×
آخر الأخبار
صحيفة: حشد أممي لتجديد «عقوبات اليمن» وإدانة إيران الصليب الأحمر: القتال فى غرب اليمن يهدد معالم مدينة زبيد التاريخية السعودية تعلن اطلاق ستة مشاريع إغاثية وطبية في اليمن مصرع قياديين حوثيين من قوات ما يُعرف بـ"كتائب الحسين" بـ"الجوف".. (أسماء) إعلامية إصلاح عدن تستنكر تزوير عدد باسم صحيفة "صيرة" وتؤكد أنها متوقفة منذ أشهر الأردن تصدر قرارات جديدة بشأن دخول اليمنيين إلى أراضيها مساعٍ حوثية لبناء نصب تذكاري لقتلى المليشيات داخل جامعة صنعاء (وثيقة) الحوثيون يواصلون مسرحية محاكمة 36 مختطفًا بتهم "باطلة" استخدام المجانين في تعذيب المختطفين.. وسيلة حوثية جديدة لمعاقبة السجناء بمركزي صنعاء التعليم في مناطق سيطرة المليشيات.. إتاوات وإضرابات ومدارس شبه خالية

صنعاء.. أرواحٌ تزهق على عتبات أبوابها

العاصمة أونلاين - خاص/ نسيبة مبارك


الإثنين, 12 فبراير, 2018 - 11:05 مساءً

ارشيف

«ماتت أمي المريضة بالسرطان بعد أن طردني المؤجر من البيت بساعات» هذه الكلمات التي قالها،( محمد علي) النازح  إلى صنعاء منذ حوالي عام ضمن سلسلة التهجير القسري والتغيير الديموغرافي الذي تنتهجه مليشيا الحوثي الانقلابية، في المناطق التي سيطرت عليها والتي تخوض فيها حرب تمرد ضد الحكومة اليمنية، والتي مازالت مستمرة للعام الرابع على التوالي .
 
يقول محمد علي في حديث خاص لـ«العاصمة أونلاين»،  "ساءت أحوالي المادية خصوصا بعد نزوحي إلى العاصمة صنعاء رغم أني أعمل وأقبض راتبا لابأس به إلا أن مرض أمي وارتفاع الأسعار الجنوني قطع سبل الحياة"
 
تحدث وعيناه تذرفان الدمع مما حصل به وبأسرته؛ فقد نزح بعد تدمير منزله والمجازر التي ارتكبها الحوثيون في أهله وجيرانه إثر قصف المليشيات على قراهم، ويابع قائلاً "نزحت ولم أكن وقتها أستطيع التفكير سوى بالخوف على أولادي أن أراهم أشلاء أمام عيني، لكني الآن أراهم أشباح جوعى فلم أستطع توفير المستلزمات الأساسية وها أنذا طردت من بيتي لأني لم أستطع توفير 4000ريال فقط من بقية إيجار هذا الشهر"
 
محمد رجل أربعيني في العمر لديه خمسة أطفال، فقد والده وطفله الذي كان بصحبة جده بقصف حوثي على أحد أسواق الخضار بقريته "يرفض الإفصاح عن اسم قريته التي نزح منها خوفاً من بطش الحوثيين".
 
يروي محمد بقهر كيف فقد والدته بصنعاء بعد آلام اجتمعت بين وجع الفراق لزوجها وحفيدها ومرض السرطان الذي التهم جسدها:" لم أترك عملا إلا اشتغلت به وكل اليوم وأنا أعمل لأوفر علاج أمي لكن القهر حل بنا فصاحب البيت لم يمهلنا يوماً واحداً لنوفي مابقي من إيجار المنزل الصغير الذي نسكنه، كان المبلغ زهيداً جداً لكن الحياة قاسية في ظل وضع كهذا.
 
ويواصل سرد قصته"وعند خروجنا من منزل المؤجر الأول الذي أخرجنا لعجزي عن سداد الإيجار إلى منزل آخر، ارتقت روح أمي عند عتبة الباب قهرا وألما ووجعا".
 
 يصمت برهة لينفجر بصرخة بكاء مكبوتة " أبنائي حرموا من التعليم بسبب ظروفي القاسية وبسبب الحرب"
 
 محمد علي هو من بين أكثر من 30 ألف أسرة نازحة من وإلى صنعاء منذ إعلان مليشيا الحوثي حربها على الحكومة اليمنية الشرعية وإسقاط صنعاء أواخر 2014م، ومن ثم فرض حصار على المواطنين في المناطق التي تسيطر عليها.
 
الحصار الحوثي على حريات المواطنين وتنقلاتهم في صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرتهم، وارتكاب انتهاكات عدة بحقهم، يصاحبه تردي مقلق في الأوضاع المعيشية والاقتصادية مايجعل مستقبل ملايين الناس محفوف بخطر المجاعة المحققة.
 
 
صنعاء تملؤها العيون الدامعة والوجوه البائسة، أطفالها ترتجف بردا، ونساؤها يعتصرها الألم ورجالها يغشاهم الخوف من مستقبل مجهول.
 



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Alasimahonline


تعليقات 

اقرأ ايضاً