×
آخر الأخبار
صنعاء.. مقتل خبـراء وتدمير منصة اطلاق صاروخية بقصف جوي في منطقة الصباحة منتدى سياسي ينظّم مساحة نقاشية تستحضر ثورة 14 أكتوبر ونضالها من أجل الحرية والاستقلال مخاوف أسرية من استهداف طلاب المدارس في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي.. اختفاءات ومخاوف من التجنيد القسري استياء واسع في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي.. أسر يمنية تبحث عن جثامين أبنائها بعد مقتلهم في جبهات تعز رئيس مجلس القيادة: إنهاء الإرهاب الحوثي قرار نافذ لا رجعة عنه ناطق القوات المسلحة يعلن تنفيذ (2200) عملية استهداف دقيقة ضد المليشيات الحوثية خلال الـ24 ساعة الماضية مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التخابر والتعاون مع المليشيات الحوثية ويوجه بملاحقة المتورطين قبائل محافظة صنعاء تعلن النفير الوطني لإسناد القوات المسلحة في معركة "فجر اليمن" مؤتمر صحفي للداخلية يكشف عن ضبط خلايا حوثية إرهابية في عدن ولحج وأبين ناطق الجيش يعلن عن تنفيذ 1879 عملية استهداف دقيقة ضد مليشيا الحوثي خلال 24 ساعة
حسين الصوفي

صحفي متخصص في القانون، رئيس مركز البلاد للدراسات و الإعلام

مهزلة السيكل السياسي

الثلاثاء, 28 يناير, 2020 - 10:22 مساءً

دعونا نتحدث بشفافية في هذه اللحظة الفارقة من تاريخ شعبنا والمنطقة، نحن نحتاج إلى ستر عورتنا السياسية والدبلوماسية في هذه المعركة الأخطر على شعبنا وامتنا العربية ومنطقتنا على وجه العموم.

على الأرض بالنسبة للمعركة لم يستطع العدو تحقيق خطته التي كانت برعاية سياسية ودبلوماسية عالية المستوى، حيث تزامن الهجوم مع وصول ثلاثة سفراء أوروبيين وفي مقدمتهم سفير الاتحاد الأوروبي الممثل للدبلوماسية الأوروبية كلها، وامعنوا في المهزلة والسخرية من جراح اليمنيين والاستهزاء بقضيته بشكل رخيص في مسرحية سمجة مقززة تمثلت في استقبال محمد علي الحوثي لهم في شوارع العاصمة صنعاء "المحتلة" بدراجة هوائية "سيكل" لصرف النظر عن المعارك الشرسة التي كان الغرض منها سحق القضية الوطنية وقتل الأمل الجمهوري في نفوس اليمنيين.

استمرت المهزلة السياسية بفضيحة تصريحات غريفث التي يقول فيها أنه هدفه ميناء الحديدة وحسب وأن على الأطراف التي وصفها بكذب فاضح انها وقعت على اتفاق وهمي حول الحديدة، يجب أن تحترم اتفاقها، وهو اتفاق وهمي كاذب لا يوجد على الإطلاق ولا حرف تم التوقيع عليه بخصوص الحديدة،  بل كل الضجيج الذي يفتعله هذا الكائن  وهم محض وأكذوبة اخترعها غريفث ولم يجد رجلا سياسيا وطنيا واحدا يوقفه عند حده ويكشف خسة مؤامراته القذرة المفضوحة.

ولا تزال الوقاحة تنضح من لسان السفير الانجليزي مايكل آرون ليس أولها حديثه المتعجرف وبلغة فجة وتطاول مرفوض لأحد السياسيين اليمنيين بقوله بكل جرأة: "سنفصل الجنوب رغما عن انوفكم"، وبالغ في الاهانة والشتائم في مشادة بينه وبين مسؤول يمني سيكشف ذلك يوما ما، وهذه الوقاحة لا تزال مستمرة بسعيه الحثيث وتصدره المشهد الإعلامي والسياسي للحديث عن القضية اليمنية، ورسم خطوط جديدة وحدود يريدها هو والسرطان الاستعماري القذر بوجهه الجديد، يريدون رسمها وتمزيق جسد وطننا بحدود من دمنا حسب استراتيجيتهم المعروفة منذ عقود المسماه "حدود الدم" والتي تقوم على مبدأ "مقابل كل لتر نفط لتر دم".

هذا ليس هروبا من المواجهات ولا استدعاء مبررات للتغطية على وضع ميداني ما، فالميدان له لغة واحدة لا تقبل تسويق الوهم ولا الادعاءات الهوجاء، بل الميدان يتعرض لامتحان بالغ الصعوبة وقد أنجز الابطال انتصارات هي الأخطر والأعظم منذ بدء الحرب في 2015م وهذه الانتصارات هي من الانتصارات النادرة في تاريخ الجيوش التي تكسر الهجوم العسكري والتقني والنفسي والمساند والأمني والشعبي والدبلوماسي والاعلامي، وقد نجح الابطال في ميدانهم العسكري والأمني والنفسي والشعبي وبقي الإعلامي والسياسي والدبلوماسي مسؤولية مفتوحة تنتظر قادة شجعان ينقشون أسماءهم في سجل الشرف الجمهوري الوطني الخالد، ولو توفرت لدينا القيادة السياسية والدبلوماسية فإن دخول صنعاء مسألة وقت ليس إلا والماء يكذب الغطاس لمن يريد الرهان.

اليوم نحن مكشوفون سياسيا ودبلوماسيا، دعونا نقولها بصراحة، لا يوجد لدينا غطاء دبلوماسي وسياسي، وحاجتنا لرجال فدائيين في هذه اللحظة لا يتأخرون ولا يترددون، نريد من يستر عورتنا السياسية والدبلوماسية ويوقف ما يحيكه مايكل آرون من استنساخ لشرعيات دولية لأطراف متعددة تدخل البلاد في صراع جديد مدعوم من الدول القاتلة قد تغرقنا في فوضى لن تتعافى منها اليمن والمنطقة ولو بعد عقود.

هذه لحظة سياسية خطيرة ، وهناك أسماء وقادة سياسيين ودبلوماسيين ينتمون إلى الوطن ولا نشك في صدق ضميرهم الجمهوري واخلاصهم لبلدهم وأرضهم وشعبهم، والوطن يستدعيهم اللحظة ويشد على أيديهم أن ينفضوا عن أنفسهم الخور والاستسلام والتثبيط والحيل النفسية التي يصنعها المناخ الدولي والإقليمي، فنحن "أبناء الأرض"،
 حسب وصف السياسي المحنك علي الجرادي، وأصحاب الكلمة الأولى والأخيرة، واليوم هو يومنا..

إذا القوم قالوا من فتى خلت أنني   ... عنيت فلم أكسل ولم أتبلد.
والله غالب على أمره.مهزلة "السيكل" السياسي


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1