×
آخر الأخبار
فشل إطلاق صاروخ باليستي حوثي ينتهي بمجزرة في سوق شعبي بالوازعية.. 14 شهيداً على الأقل وعشرات المصابين مليشيا الحوثي تحول مساجد "حيس" جنوبي الحديدة من دور للعبادة إلى مجالس للمقيل ومراكز للتعبئة الطائفية والتحشيد مركز تعز الحقوقي يشهر تقرير "تعز تحت النار والحصار".. 1444 انتهاكا حوثيا خلال شهر أكتوبر وقفتان احتجاجيتان في أمريكا للمطالبة برفع الحصار عن تعز والتنديد بقصف مليشيا الحوثي للمنشآت والأعيان المدنية الجرادي يرد بتحد على تفجير منزله من قبل مليشيا الحوثي في تعز ويتوعد بمواصلة المواجهة الحوثيون يفرضون جبايات باهظة على تجديد البطاقة الشخصية في صنعاء.. المواطن يدفع أضعاف التكلفة الفعلية إب تحتشد في مأرب إسناداً لأبطال تعز وللجيش والمقاومة وتأكيداً على مواصلة معركة التحرير ضمن عملية «فجر اليمن» وزارة الداخلية تعلن أسماء عناصر في الحرس الثوري الإيراني وحزب الله يدعمون عمليات الميليشيا الحوثية ويهددون أمن اليمن والملاحة الجوف.. القوات المسلحة تواصل تقدمها باتجاه جبال "الدحيظة" شرقي الحزم بعد مصادرة مصدر رزقه وتفاقم معاناته المعيشية.. أب يترك أطفاله أمام مكتب الأشغال بصنعاء
د. محمد جميح

السفير اليمني لدى اليونيسكو كاتب سياسي

الحضرمي والقردعي!

الإثنين, 17 فبراير, 2020 - 06:02 مساءً


عبدالله هاشم الحضرمي يقول إن الشهيد علي ناصر القردعي قائد ثورة 1948اليمنية "قاتل مأجور"!
الحضرمي كتب عدداً من التغريدات ضد الحوثيين خلال الفترة الماضية، لدرجة أن الكثيرين ظنوا أنه تخلى عن نفَسه السلالي، لكنه مع  حلول ذكرى أول ثورة دستورية في العالم العربي في 17 فبراير  1948-والتي تصادف اليوم-لم يتمالك نفسه، فأفصح عن انحيازه ليحيى حميد الدين، ضد ثوار  اليمن الذين حملوا أرواحهم على أكفهم للتخلص من كهنة لم يعرف تاريخ اليمنيين لهم مثيلًا.
يبدو أن الحضرمي وأضرابه لم يقرؤوا سيرة الثائر الشهيد، الذي لم يقدم على قيادة الجناح المسلح في الثورة إلا بعد أن اشترط فتوى من عشرين "علامة"، واشترط أن يكونوا "هادويين،" كي لا تكون الفتوى مذهبية مفرغة من بعدها الوطني.
القردعي، الذي يحتاط لعمله بفتوى هادوية ضد إمام هادوي لا يمكن أن يكون "قاتلاً مأجوراً".
لو كلف الحضرمي نفسه بقراءة شعر القردعي وحسب، لأدرك عمق الأبعاد الوطنية والقومية والدينية في قصائد هذا الفارس اليمني الفريد.
لو كلف الحضرمي نفسه بقراءة طرف من كفاح القردعي ورفاقه في الثورة، ضد نظام الإمامة لعرف قدر هذا الرمز الوطني الكبير.
القردعي ثائر يمني معروف، والقتلة هم الأئمة الذين وفدوا على بلاد الحميريين، فحاولوا طمس حضارة حمير، لتحويل الشعب إلى "عكفة" لا وزن لها عند أسرة حميد الدين إلا بمقدار وزن مقاتلي الحوثي من أبناء الشعب عند عبدالملك بدر الدين.
لا يُخفي الحضرمي محاولة خبيثة للاستفادة من الحملة الحالية ضد الإخوان المسلمين لربط القردعي وثورة 1948 بهم، ظاناً أنه بفعله هذا سيستفيد من الحرب على الإخوان في تشويه الثورة الدستورية الأولى في العالم العربي!
نعم كان الورتلاني حاضراً في الثورة، وشرف له أن حرض عليها ضد نظام حكم رجعي متخلف.
وإذ أراد الحضرمي تشويه الثورة بنسبتها كلها للإخوان، فإنه من غير أن يقصد يُجلي صورة الورتلاني ورفاقه الأبطال بإشارته إلى أنهم انضووا ضمن الحركة الدستورية الأولى، التي كانوا فعلاً ضمنها، وزادوا بها شرفاً وفخراً.
محاولة تشويه صورة ثورة 1948 اليمنية، لأن الورتلاني كان من ثوارها تشبه محاولات البعض تشويه ثورة 1948المصرية، لأن بعض الضباط الأحرار فيها، انتسبوا للإخوان المسلمين.
وفوق ذلك فإن الإساءة للقردعي من شخص مثل الحضرمي تسلط الضوء على أن مشوارنا ما يزال طويلاً مع رواسب الفكر السلالي الرجعي المتخلف، ويثبت أن معركتنا مع الحوثي ليست إلا فصلاً من فصول نضال شعبنا ضد نظريات الحق الإلهي، والكهنوت الإمامي المتخفي بالدين، تماماً كما يتخفى السلاليون الجُدُد تحت عباءة المؤتمر الشعبي العام،  الحزب الجمهوري الذي تنتظر منه قواعده موقفاً ضد إساءة أحد المحسوبين عليه لرمز وطني كبير، هو الشهيد القردعي رحمه الله.
الإساءة للقردعي ليست إساءة لشخصه، ولا لقبيلته، ولا لمأرب، ولكنها إساءة لليمنيين، ممثلين برمز كبير من رموزهم التاريخية.
ترحموا على روح القردعي ورفاقه عليهم جميعاً سلام الله.
ترحموا عليهم، فما أحوجنا اليوم إلى نقائهم الثوري وحميتهم الدينية، ونخوتهم اليمنية، في وقت كشرت فيه الإمامة عن نيوبها بشكل يستدعي الالتفاف حول رموزنا الوطنية، في مواجهة موجة الإمامة الجديدة.


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1