×
آخر الأخبار
ناطق القوات المسلحة: نفذت قواتنا أكثر من 1900 عملية استهداف خلال 24 ساعة ضمن عملية "فجر اليمن" الفريق الصبيحي: بطولات القوات المسلحة والمقاومة الشعبية تجسد أسمى معاني الفداء في مواجهة مليشيات الحوثي عضو مجلس القيادة "العليمي": القوات المسلحة تسطر ملاحم بطولية في معركة تحرير باب المندب من المليشيات الحوثية تعز.. القوات المسلحة توجه ضربات موجعة لمليشيا الحوثي وتكبدها خسائر فادحة في عدة جبهات عضو مجلس القيادة "المحرمي": القوات المسلحة ضربت أروع الأمثلة في البسالة والثبات وأسقطت أوهام المليشيا شبكة حقوقية تدين جريمة الحوثي بحق أسرة الشهراني أثناء نزوحها من وادي حنا بجبل حبشي باتجاه مدينة تعز تعز.. مليشيات الحوثي تعدم تربوي في منطقة "المحشاء" بجبل حبشي صنعاء.. مليشيا الحوثي تفتش هواتف نساء في الشارع وتثير مخاوف من تصاعد التضييق مركز حقوقي يدين إعدام مواطن مدني ميدانيا من قبل مليشيات الحوثي جنوبي تعز منظمة سام: استهداف الحوثيين مطار عدن يعرّض حياة المدنيين والطيران المدني لخطر جسيم

صراع البيضاء والإمامة.. لمحة سريعة

الثلاثاء, 05 مايو, 2020 - 01:30 صباحاً

طوال الألف عام ظلت المواجهات بين الإمامة والبيضاء كر وفر، ولم تطب نفس البيضاء على الإمامة يوماً ولم تهضم مذهبها أبدا.
 
في عشرينات القرن الماضي كسر تحالف قبائل البيضاء جيش الإمام يحيى، من عفار بلاد الملاجم، وكان البطل أحمد عبد الله بن صلاح الملجمي، أبرز من قاد مواجهتهم في تلك المعركة، وقال الشاعر حينها : غنين لابن الصلاحي بالعشي والصباح.. ذي جندل الليلة الطبشي ومولى (ملاح)..

عليه قطف الحمام كل ما النور لاح.
 
وقد أشار إلى ذلك كاتب سيرة الإمام يحيى، القاضي عبد الكريم المطهر، منددا بابن صلاح "الكافر" المارق، أو "الداعشي" بلغة الحوثي اليوم..!.
 
وقد ولت فلول الإمامة الأدبار بعد تلك المعركة الحاسمة التي برز فيها بن صلاح، وما استطاعوا دخول البيضاء بعدها، إلا بعد ما ذهب السلطان حسين بن أحمد الرصاص، إلى صنعاء، يستعين بالإمام يحيى ضد خصومه من أهل البيضاء، بعد مقتل أخيه الأكبر، السلطان صالح، في مدينة البيضاء، في خلاف بيضاني داخلي.. وصحب السلطان، جيشا من صنعاء، إلى البيضاء، جهزه الإمام يحيى، بقيادة عبد الله أحمد الوزير ، إمام ثورة الدستور 1948، فيما بعد.
 
وعندما تغلب السلطان على مناوئيه في مدينة البيضاء بمساعدة قوات الإمام : طلب من ابن الوزير المغادرة..!، ولما رفض ابن الوزير مغادرة البيضاء، انفجرت الأوضاع، واستمر الكر والفر بين السلطان، وقوات الإمام سنين طويلة، وبعدها استدرج الإمام أحمد، السلطان حسين بن أحمد الرصاص ، من عدن،  إلى تعز، ومنها إلى صنعاء، حيث بقي السلطان في سجن الإمام حتى قيام ثورة 26 /سبتمبر 1962.
 
وفي الحرب ضد الإمامة، عقب ثورة سبتمبر 1962،أسهمت البيضاء، بنصيب الأسد في الكفاح ضد الإمامة، وتقديم التضحيات في سبيل الحرية. وقال والدي قبل استشهاده، على أسوار صنعاء، في يناير 1964 : سرحنا اكرمكم الباري ، ذي سرح الخطوة يروحها. قد كانت القبلة تصبحنا واليوم جا المشرق يصبحها !
 
شاركت كل قبايل البيضاء وعقالها، وأسهمت، ببطولات مشهودة ذُكر بعضها وأُغمِط البعض الآخر، ولا أحد في اليمن يجهل بطل السبعين وغير السبعين، القائد احمد عبدربه العواضي، الذي وصفه لي صديقه السفير أحمد محمد المتوكل باعتباره أشجع يمني على الإطلاق .
 
ويعذرني أحفاد وأبناء المناضلين الأبطال من سرد أسماء قبائل البيضاء الباسلة وقادتها ومساهماتها المشرفة، في الكفاح ضد الإمامة عبر العصور وفي ثورة سبتمبر بالذات، حيث لا يتسع المجال هنا لذكر الجميع لكثرتهم، وهذا تناول عابر وسريع وليس تاريخا، أو توثيقا شاملا للوقائع والمواقف والبطولات .
 
أما كيف تم دخول الحوثي البيضاء في 2014، فتلك قصة مؤلمة أخرى، يعرفها الجميع، وقد أسهم في تسهيل ذلك أطراف عدة، لا مجال لذكرها، الآن، ولعل ذلك يذكِّر بالأخطاء التاريخية الفادحة، وسوء التقدير الذي صاحب اجتياح صنعاء. ولا أظنه بقي أحد ممن سهل أو قصر أو تواطأ مع الحوثي في دخول البيضاء أو دخول صنعاء، الا وقد ندم أو سيندم، ولا باس أن نعتبر ونتعلم.
 
وبالمناسبة فإن خصوصية صراع البيضاء مع الإمامة، يؤكد إعتزاز أهل البيضاء وفخرهم بيمنيتهم الضاربة في أعماق التاريخ والمجد، وليس لهم خصم في كل اليمن الا مشروع  الإمامة العنصري، الذي أطل من جديد، بوجهه الكالح الشرير في القرن الواحد والعشرين، على نحو أكثر همجية وفاشية وخراب.
 
وكيفما كان الحال الآن، والأسباب التي أدت إلى انتفاش الإمامة وتوسعها في هذا الظرف الغريب والزمن العجيب ، فإن العصر ليس عصر الكهنوت والعنصرية والفاشية، وسوف تعود اليمن لذاتها والبيضاء لأهلها عما قريب.
 
والله المستعان.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1