×
آخر الأخبار
صنعاء.. مستشفى الكويت يكتظ بجثث قتلى المليشيات الحوثية والأهالي يشكون من الروائج الكريهة وزير الداخلية: تم اعداد خطط امنية شاملة ومتكاملة لتأمين المحافظات خلال وعقب تحريرها من ميليشيات الحوثي "العليمي" يحيي انتصارات القوات المسلحة ويؤكد مضي الدولة في بسط سلطتها على كامل أراضيها "التعاون الخليجي" يدين الاعتداءات الحوثية على المدنيين والمنشآت في السعودية شبكة حقوقية ترصد تفجير مبنى السجن المركزي في مدينة الحزم بالجوف وتحذر من مصير المحتجزين مركز حقوقي يدين استهداف الحوثيين مخيما للنازحين في مأرب مركز تعز الحقوقي يوثق مقتل وإصابة 23 مدنيا بانتهاكات حوثية في تعز القوات المسلحة تحذّر المواطنين من المرور في عدد من طرق الجوف ومارب حفاظاً على سلامتهم متحدث الجيش: قواتنا المسلحة تستهدف اليتمة وتمهّد لدخولها وتتقدم نحو ذي ناعم بالبيضاء البيضاء.. القوات المسلحة تطلق عملية عسكرية وتحرر عدد من المواقع في الزاهر
حسين الصوفي

صحفي متخصص في القانون، رئيس مركز البلاد للدراسات و الإعلام

بركان المقابر .. الانفجار الوشيك في وجه عملاء طهران!

الاربعاء, 03 مارس, 2021 - 04:59 مساءً

لا تسخروا من القبائل، دماء أبناءهم الذين باعوهم بثمن بخس، ستغرق عملاء المجوس، لقد تجرعوا العلقم وكل مُرّ! لقد دفعوا ثمن تصديقهم لأكاذيب عملاء إيران، اكتووا بنيران اطماع بعضهم، وخيانة بعضهم، وسذاجة أغلبهم، دفعوا ثمن القمار الذي خاضوه بفلذات أكبادهم، باعوا أعز ما في حياتهم وساقوهم سلعة يتاجر بها السلالي العنصري عميل إيران، وقدمهم قرابين فداء للمحتل الفارسي غير آسف.
 
هؤلاء ضحايا أنفسهم، وسيحملون عار تفريطهم في إنسانيتهم وبيعهم لأبناءهم أبد الدهر، لا حاجة للسخرية منهم، ما جدوى أن تسخر من رجل سخيف سلم نجله وفلذة كبده لقاتل مأجور، وعميل خائن باع ارضه ووطنه لأبشع وأقذر احتلال عرفته الإنسانية، السخرية منه ليست أشق من العار والقهر الذي يعيشه الان!، عار فقدان ولده والتضحية به في سبيل كذبة سمجة، وقهر الصدمة بعد أن قتل ابنه وتخلى عنه المتاجر بدمه، بائع الوهم، الذي ترك عشرات الجثث لضحاياه غير مبالي بمشاعر أسرهم، فعل ذلك لأنه وجد لديهم قابلية للخديعة، ورضوا أن يتحول  أبناءهم إلى قطيع، فكان مجرد "جلاب" يسوقهم بلا اعتبار لمصائرهم.
 
*
في مقابلة تلفزيونية عام ٢٠٠٤م أجرتها الجزيرة مع جنرال أمريكي قائد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط تقريبا، بعد معركة الفلوجة، وكان سبب المعركة أن العراقيين في الفلوجة قتلوا تقريبا ستة جنود أمريكان، ونكلوا بجثثهم، غير أن وزارة الدفاع الأمريكية لم تعترف إلا بجنديين، وحول هذه النقطة كان المذيع يبحث عن تفسير إخفاء عدد الجنود القتلى؟!.
 
فكان الجواب: لم يكن في كشوفات وزارة الدفاع سوى الجنديين، أما البقية فهم مقاتلين مستأجرين، تقوم وزارة الدفاع الأمريكية بالتعاقد مع هؤلاء المرتزقة بمقابل مقطوع، وفترة محدودة، ولا يدخلون ضمن الجيش، ولا يحظون بأي اهتمام، مجرد قتلة بالأجر فقط!
 
هذه السياسة هي التي تنتهجها العصابة السلالية العنصرية، تتعامل مع أبناء القبائل بهذه الطريقة، غير أن فعلها أشد قبحا، وبلغ قاع الدناءة وقعر الحقارة لأنها تسوق قطيع أبناء القبائل إلى الموت بلا مقابل، وتقذفهم في المحارق بأكاذيب ووعود كاذبة وسخيفة!
 
*
 
لا يتوقف المتاجر بدماء أبناء القبائل عند قتلهم، بل يستمر  عملاء إيران في استغلال الضحايا، واستخدامهم مادة دعائية لصيد ضحايا جدد، ويفرضون على أهاليهم طقوس مجوسية، يرغمون النساء على إطلاق الزغاريد ويقتلون مشاعرهم ويعبثون بأحزانهم بعد قتلهم فلذات أكبادهم!.
 
هي نتيجة حتمية، من رضي أن يبيع ولده لقاتل تخلى عن ضميره وباع بلده، فلن يجد حرجا من استثمار "السلعة" وتوظيفها في تحقيق أغراضه الرخيصة.
 
هو لا يأبه بمشاعر أهله، ولم يعد يمتلك من الأخلاق مثقال ذرة أو أقل.
 
***
القصص التي تم رصدها طيلة السنوات الماضية مرعبة للغاية، وحجم القهر الذي أحدثته عصابات إيرلوا وعملاء إيران في نفوس الناس يكبر كل يوم، وردات الفعل كانت بحجم الألم احيانا،  موقف قتل إحدى الأمهات لمشرف حوثي أخذ ابنها دون علمها قبل عام تقريبا نموذج، وهناك مواقف مشابهة تحتاج الى تتبع، وكلها مؤشرات تفصح عن حراك لبركان ضحايا المقابر، وقد تكشفت أمامهم كل الاكاذيب، ووقفوا في مواجهة أنفسهم يعضّون أصابع الندم ويضربون أكفهم على الورطة التي قبلوا أن يضعوا أنفسهم وأبنائهم أدوات للعصابة الكهنوتية تلعب بهم قمار، لحساب الاحتلال الإيراني.
 
لعن الله كذبة تظهر على سنة، فكيف بكذبات تظهر كل يوم منذ نحو  ست سنوات، لقد دفع أبناء القبائل الآلاف قتلى في محارق أكاذيب الحوثية السلالية، ولم تعد الديكورات ولا الضجيج والطبول تشغلهم عن البحث عن الأسئلة: لماذا قتلوا ابني؟! وكيف خدعونا واتخذوا من أبناءنا قرابين لقتال أخواننا وأهلنا من اليمنيين؟! ولماذا دمائنا رخيصة عندهم؟! ولنا الموت في سبيل توزيع الوظائف لهم فقط؟!
 
وأسئلة أخرى تشتعل في صدور المقهورين، وقد بدأت تتحول إلى براكين ستنفجر يوما ما في وجه القتلة لتنتقم شر انتقام.. ولمن يقول متى؟! فستحدثه الشرر التي تتطاير هناك من أفئدة تشتعل فيها لهيب الحسرة على تفريطهم بأبنائهم وبيع دمائهم بأكاذيب رخيصة لا يطفئ هذه النار سوى الانتقام من تجار الدماء.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1