×
آخر الأخبار
صنعاء.. مستشفى الكويت يكتظ بجثث قتلى المليشيات الحوثية والأهالي يشكون من الروائج الكريهة وزير الداخلية: تم اعداد خطط امنية شاملة ومتكاملة لتأمين المحافظات خلال وعقب تحريرها من ميليشيات الحوثي "العليمي" يحيي انتصارات القوات المسلحة ويؤكد مضي الدولة في بسط سلطتها على كامل أراضيها "التعاون الخليجي" يدين الاعتداءات الحوثية على المدنيين والمنشآت في السعودية شبكة حقوقية ترصد تفجير مبنى السجن المركزي في مدينة الحزم بالجوف وتحذر من مصير المحتجزين مركز حقوقي يدين استهداف الحوثيين مخيما للنازحين في مأرب مركز تعز الحقوقي يوثق مقتل وإصابة 23 مدنيا بانتهاكات حوثية في تعز القوات المسلحة تحذّر المواطنين من المرور في عدد من طرق الجوف ومارب حفاظاً على سلامتهم متحدث الجيش: قواتنا المسلحة تستهدف اليتمة وتمهّد لدخولها وتتقدم نحو ذي ناعم بالبيضاء البيضاء.. القوات المسلحة تطلق عملية عسكرية وتحرر عدد من المواقع في الزاهر

قتل وحصار المدنيين جرائم ضد الإنسانية

الجمعة, 01 أكتوبر, 2021 - 12:41 صباحاً

مع دخول العام الثامن على التوالي من الحرب والمعاناة والازمات التي تسببت فيها مليشيا الحوثي, بعد سيطرتها على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى بقوة السلاح وتقويض مؤسسات الدولة, ونهب البنك المركزي واسلحة الدولة,  ومصادرة الممتلكات وتهجير المواطنين, واستخدام العنف والبطش ضد كل من يعارض توجهها ومعتقداتها التي تدعو إلى أحقيتهم في الحكم والاستعلاء العنصري والتفوق العرقي, مازالت الجرائم والانتهاكات في تصاعد مستمر وبشكل اكثر دموية.  


لم تشهد اليمن نزوحاً وتهجيراً قسرياً ونفياً قسرياً للمواطنين على هذا النطاق الذي نشهده مطلقاً,  بحسب التقديرات والاحصائيات في السلطة المحلية بمحافظة مارب فقد وصل النازحين والمهجرين إلى محافظة مارب مايقارب خمسة ملايين شخص, معظمهم من النساء والأطفال, لاسباب عديدة من اهمها التهديد والاعتداء والاختطافات وممارسة التعذيب والبحث عن مناطق جغرافية تنعم بالامن والاستقرار. 


تستهدف جماعة الحوثي المدنيين في محافظة مارب والحديدة وغيرها من المحافظات التي تشهد نزاعاً مسلحاً  وكانت هي السبب الرئيس في اشعالها بالصواريخ والمقذومات الصاروخية وزراعة الالغام بشكل ممنهج ومتعمد بقصد إلحاق الضرر بالمدنيين والنازحين.


بحسب نظام روما في مادته السادسةوالقانون الدولي الانساني والقانون العرفي واتفاقية جنيف الرابعة والبروتوكل الثاني, فإن ما تقوم به جماعة الحوثي المسلحة جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية مستوفية جميع الاركان القانونية في قتل واستهداف المدنيين والنازحين والاطفال والنساء,  وفقاً للسلوك الاجرامي المرتكب والقصد الجنائي في الاستهداف والعلم بالعمليات الاجرامية في استهداف الاعيان المدنية.


يكتفي العالم والامم المتحدة والمنظمات الدولية المهتمة بحقوق الانسان أمام ممارسات القتل واطلاق الصواريخ الباليستية ضد المدنيين, بعبارات جوفاء عقيمة, وادانات ناعمة لاتعبر عن مستوى الحدث الاجرامي, وهو مايؤشر الى حالة التناغم بين جماعة الحوثي وتلك الهيئات التي لم تتخذ قرارات صارمة وجادة ضد جماعة الحوثي لتغيير سلوكها الإجرامي. 


مايزال يتذكر اليمنيون التحرك الدولي الكبير والعاجل لايقاف القوات الحكومية التي كانت على بُعد خمسة كيلومترات من استعادة محافظة الحديدة من قبضة مليشيات الحوثي وارتفعت الاصوات وتنادت الدول العظمى لايقاف الهجوم بمزاعم الجانب الانساني.


منذ اكثر من عام, تمارس مليشيات الحوثي كل انواع الاجرام والاستهداف ضد مدينة مارب التي استقبلت واحتضنت اكثر من ثلاثة ملايين نازح من مختلف المحافظات اليمنية' خلال هذا الاسبوع فقط, اطلقت مليشيات الحوثي  خمسة صواريخ باليستية في مناطق يسكنها مدنيين ونازحين في منطقة كرى وفي الجوبة لتضاعف من اعداد النازحين والمهجرين ولتزيد من معاناتهم.  تستخدم جميع الاسلحة التي نهبتها من مخازن القوات المسلحة في صنعاء ومن المعسكرات في مختلف المحافظات لتدمير اليمن وتنفيذ مخططات واجندات دولة ايران التدميري في المنطقة.


تفرض مليشيات الحوثي الاجرامية حصاراً جائراً علي المدنيين في مديرية العبدية, التي يسكنها اكثر من 32 الف شخص معظمهم نساء واطفال بحسب الوحدة التنفيذية للنازحين في محافظة مارب,  ويمنع الاهالي من الدخول والخروج ويمنع عنهم ادخال المواد الغذائية والعلاجات,  يمنع العلاج والغذاء عن الاطفال والنساء, لانهم يرفضون دخول مليشيات خارج الدولة  وتستهدفهم بمختلف انواع الاسلحة, وتواصل حصارهم لليوم العاشر ,  بالتجويع والارهاب ومنع وصول الادوية و المستلزمات الطبية, تواصل اجرامها بصورة وحشية وبشعة, بينما المجتمع الدولي الذي صرخ لانقاذ الحوثي في الحديدة,  واجبار الاطراف على توقيع اتفاقية استوكهولهم, يعيش صمتاً مطبقاً وموقفاً مريباً,  وتراخياً مع إجرام الحوثيين, ليؤكد بما لايدع مجالاً للشك ان النفاق الدولي هو سيد الموقف.   


يتوجب على الحكومة  دعم الجيش الوطني والقبائل المساندة بصورة عاجلة لفتح الحصار عن مديرية العبدية,  يرافقه تحرك دولي عبر وزارة الخارجية والبعثات الدبلوماسية والمهتمين بالجانب القانوني والحقوقي مواصلة كشف وتعرية جرائم الحوثيين من حصار المدن والقرى واستهداف المدنيين, وتشكيل رأي عام دولي لكشف ازدواجية معايير المجتمع الدولي, ومخاطبة الضمائر الحية والصادقة لحماية واحترام حقوق الانسان في الهيئات والمنظمات الحقوقية الدولية,  وفضح الجرائم الجسيمة التي تقوم بها جماعة الحوثي.


*مدير عام حقوق الانسان بأمانة العاصمة


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1