×
آخر الأخبار
مأرب.. الحركة الكشفية الشبابية والطلابية تنظم مسيرة احتفالية وعروضاً كشفية في شوارع المدينة احتفاءً بأعياد الثورة صنعاء.. وصول طائرة شحن كبيرة من كينيا وسط تساؤلات حول مهمتها وحمولتها دول مجموعة السبع تؤكد دعمها للحكومة اليمنية وتدعو إيران إلى وقف تسليح المليشيا خسائر حوثية كبيرة في كهبوب والوازعية وسط تصاعد المواجهات صنعاء.. اختفاء مشاهير وصناع محتوى وسط تصاعد الضغوط الحوثية ناطق الجيش: القوات المسلحة تستهدف عناصر وخطوط إمداد المليشيات الحوثية في تعز والبيضاء اللجنة الإشرافية والتنسيقية لدعم وإسناد الجبهات تؤكد أهمية مساندة الجنود والمقاتلين في المواقع القتالية مأرب ترتدي حلة سبتمبرية وتتزين لاستقبال أعياد الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر الدكتور عبدالله العليمي يصل نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة منتدى سياسي ينظّم مساحة نقاشية تستحضر نكبة 21 سبتمبر ودور النخب في مواجهة الكهنوت
حسين الصوفي

صحفي متخصص في القانون، رئيس مركز البلاد للدراسات و الإعلام

أسئلة الصحفيين للرئيس "هل حان الوقت لصحوة الضمير؟!"

الأحد, 27 فبراير, 2022 - 07:28 مساءً

أخي الرئيس:
يؤسفنا أن تتلقى فخامتكم وحكومتكم رسالة من الاتحاد الدولي للصحفيين "يطالبكم ببذل قصارى جهودكم لإنقاذ الزملاء الأربعة" الذين يتعرضون لأقسى انواع التعذيب منذ سبع سنوات، وغيرهم العشرات من الصحفيين والآلاف من أبنا الشعب اليمني القابعين في سجون مليشيا الاحتلال الايراني الوحشي.

وكنا -يا صاحب الفخامة رعاكم الله- ننتظر أن تكون مثل هكذا رسالة منكم تخاطبون بها الدول والهيئات الدولية والمنظمات المعنية بحرية الصحافة والرأي وحقوق الإنسان، والفرق كبير ، أخي الرئيس، بين رسالة ممهورة بتوقيع فخامتكم ودولة رئيس الوزراء، صادرة منكم كحكومة شرعية معترف بها دوليا، وبين رسالة واردة إلى بريد سيادتكم.
 
لقد أهملت الحكومة الشرعية أهم الملفات التي كان يفترض -ولا يزال في الوقت متسع- أن يكون ملف الاختطاف والتعذيب والجرائم الوحشية أول أولوياتها، وقضيتها المركزية خصوصا أثناء لقاءاتكم بالمبعوثين الأممين وبسفراء الدول العشر والرباعية والجهات الدولية ذات العلاقة.

هذا الإهمال المخزي للأسف الشديد سيظل نقطة سوداء في ملفات الحكومات المتعاقبة خلال الحرب، وآن الوقت لتصحيح هذا الوضع الكارثي الذي دفعنا ثمنه أكثر من مائتين شهيد قتلوا تحت التعذيب وآلاف من الأبرياء يتعرضون لأبشع الجرائم صباح مساء منذ سبع سنوات.
 
أخي الرئيس:
لقد طالبكم الاتحاد الدولي للصحفيين على لسان أزيد من نصف مليون صحفيه وصحفي حول العالم "بتوجيه حكومتكم لبذل الممكن من أجل إنقاذ الصحفيين"، واسمح لي -يا صاحب الفخامة- بتذكيركم بالممكن على النحو التالي:
 
أولا: تشكيل لجنة وزارية تتولى مهمة ملف المختطفين وفي القلب منهم الصحفيين، على أن تتحلى بروح المسؤولية وتتمتع بضمير يقظ وحساس وقيم إنسانية عالية تدرك حجم المخاطر الوجودية التي يتعرض لها المواطنون من كل شرائح المجتمع اليمني العظيم في سجون هذه العصابة الوحشية العميلة للاحتلال الايراني.

اللجنة -أخي الرئيس- لجنة إنقاذ، وليست كاللجان المعتادة سيئة الذكر، هذه قضية محورية، تقوم على أساسها شرعيتكم، إذ لا يوجد شرعية لا تحمي مواطنيها من المخاطر، اللجنة حل طارئ، ويمكن تذكيركم بمواقف دول تعرضت لمثل ما نتعرض له، واحترمت مسؤولياتها وتعاطت مع هموم شعبها بأمانة وضمير، وأنشأت وزارة خاصة بشؤون الأسرى والمفقودين وهيئات رئاسية في أقل الأحوال.
 
ثانيا: و من الممكن -أخي الرئيس- الذي طالبكم الاتحاد الدولي للصحفيين بذله، تعاون السلك الدبلوماسي مع الجهات المعنية الدولية، يؤسفنا -يا صاحب الفخامة- أن نبلغكم بخيبات آمال تعرضنا لها، ومنها على سبيل المثال: عجز النقابات الصحفية الفرنسية الثلاث من الحصول على تفاعل من سفيرنا المبجل في باريس عام ٢٠١٧م لتوقيع مذكرة كغطاء لرسالة زملاء المهنة الفرنسيين لمخاطبة وزير خارجية فرنسا ومندوب دولتهم في مجلس الأمن!. تخيل يا صاحب الفخامة حجم الصدمة التي تعرض لها الصحفيون الأجانب جراء هذا التجاهل الكارثي والمؤسف.

آن الوقت لفعل هذا الممكن الذي ورد في رسالة الاتحاد إلى فخامتكم.
 
ثالثا: لقد ناشدنا كزملاء للصحفيين منذ سبع سنوات بعثة الصليب الأحمر الدولي لتنفيذ زيارات للصحفيين والمختطفين عموما، من أجل تحسين ظروف الاختطاف، هل تدرك ما نقول -يا صاحب الفخامة- ناشدنا فقط بتحسين ظروف الاختطاف!!، ولم تستجب لنا هذه الجهات التي عملها في الاراضي اليمنية مرهون بتوقيع من حكومتكم للقبول بعملها أو طردها طبقا للقوانين والأعراف الدولية، ولم ترتكب هذه المؤسسات الدولية حماقات التجاهل، بل بلغ بها الحد أنها تقوم بتوفير "أقفال الزنازين والعنابر" التي تُمارس خلف هذه الأبواب المغلقة بأقفال من الصليب الأحمر والبعثات الأممية، تُمارس أبشع الجرائم خلف هذه السجون.

والممكن هنا -أخي الرئيس- اتخاذ الاجراءات اللازمة والمنصوص عليها في المواثيق الدولية، بحق هذه الجهات، افعلوا الممكن أخي الرئيس، وبمذكرة واحدة من فخامتكم، أو من دولة حكومتكم ستغير الوضع جذريا.
والممكنات كثيرة لا مجال لحصرها، ومنها إيقاف مهزلة التبادل وشرعنة الجرائم التي تقوم بها الجهات الأممية المشبوهة.
 
أثق أن أمامكم الكثير لفعله، ملف حقوق الإنسان كلمة السر في المعادلة، ولأنكم فرطتم فيه فقد استفادت منه العصابة الحوثية العميلة للاحتلال الايراني، ووظفت الملف الانساني لصالحها، فباتت الجلاد والضحية في الوقت نفسه.
 
أخي الرئيس:
العالم يحترم الذين يحترمون مواطنيهم، ويدافع عن الذين يدافعون عن أنفسهم، واللحظة الآن لحظة عمل مسؤول يعالج القصور ويصحح الأخطاء ويتحمل المسؤولية بضمير حي ويقظ.

وكلنا أمل بأن نرى أفعال عاجلة وطارئة ، فالخطر كبير وكبير جدا.

دمتم في رعاية الله وحفظه.


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1