×
آخر الأخبار
رئيس مجلس القيادة: الدولة معنية بأن تخوض معركتها وهي متمسكة بالقانون وحماية حقوق الإنسان جزء أصيل من المعركة محرقة جديدة لمليشيا الحوثي جنوب مأرب.. سقوط عشرات القتلى والجرحى عضو مجلس القيادة الصبيحي يتفقد ابطال القوات المسلحة في الخطوط الأمامية لجبهتي باب المندب وطور الباحة مؤسسة الأمل النسوية تنظم منتدى حواري بالمكلا يبحث تعزيز الشراكة لحماية المرأة والحد من العنف القائم على النوع الاجتماعي سخط واستهجان في صنعاء بعد سيطرة مليشيا الحوثي على باب المندب.. واتصالات وتواصل مع واشنطن وزارة الدفاع تنفي تشكيل لجنة بمحور طور الباحة لاستقبال العسكريين وتحذّر من أرقام التواصل الواردة فيها محافظ صنعاء: القبائل على أهبة الاستعداد للانتفاضة ضد مليشيا الحوثي 38 قتيلا من حارة واحدة.. مليشيا الحوثي تجر شباب صعدة ومناطق سيطرتها إلى محارق الموت وزارة حقوق الإنسان تكشف الحصيلة الأولية للانتهاكات الحوثية خلال 10 أيام في ثلاث محافظات الأحمدي يترأس اجتماعًا لقيادات مكاتب الشباب والرياضة بالمحافظات الغير محررة

الطفل عمر والعنصرية الحوثية

الاربعاء, 29 يونيو, 2022 - 03:32 مساءً

لم تشهد اليمن أسوأ وأقبح من السنوات السبع الأخيرة منذ سيطرة مليشيا الحوثي على الدولة ومؤسساتها، ومالحق بالمواطنيين من انتهاكات لحقوق الإنسان، وعمليات التمييز العنصري والتفوق العرقي، وتكثيف الخطاب العدائي والاستعلائي لتمزيق النسيج الاجتماعي وبث نيران الكراهية والحقد والعنف في المجتمع.
 
تتزايد كل يوم انتهاكات مليشيا الحوثي ضد اليمنيين، ويتنامي شعور المليشيات الحوثية بالنظرة الفوقية والتمييزية والأحقية الإلهية، ومعاقبة وتهديد كل من يعارضها أو ينتقد أفكارها الطائفية والسلالية، والقيام بتجريف الهوية الوطنية والدينية لمختلف فئات الشعب، واستخدام إمكانيات ومقدرات وأموال الدولة لتدمير الثقافة والهوية وتعمل جاهدة لتغيير البنية المجتمعية اليمنية بما يتواءم مع الثقافة الإيرانية الطائفية والعنصرية. 
 
قبل أسبوعين، في إحدى النقاط العسكرية التابعة لمليشيا الحوثي في منطقة نهم بمحافظة صنعاء، اعترض أحد عناصر الحوثي إمرأة مع طفلها الرضيع ذي التسعة أشهر، وأوقف السيارة التي تقلهم، وكعادتهم في تخويف الناس وابتزازهم وإذلال المسافرين واضطهادهم وانتهاك خصوصيتهم، بدأ في التحقيق، وسأل المرأة عن وجهتها فقالت: محافظة مأرب، فسألها عن سبب سفرها إلى صنعاء، فأجابت بأنها اضطرت للذهاب إلى صنعاء لعلاج طفلها الرضيع وأخرجت له أوراق المعاينة والفحوصات وتقارير الأطباء لإثبات صحة أقوالها.
 
وبينما هو يتصفح الأوراق، تفاجأت المرأة بالعنصر الحوثي وهو يصرخ بأعلى صوته معترضاً وغاضباً على تسمية الطفل "عمر"، مطالباً الأم بتغيير اسم طفلها وهو يتلفظ بأسوأ الكلمات والعبارات، ويكرر توجيه الأسئلة لأم عمر ليش تسمو هذه الأسماء؟ 
 
استغربت أم الطفل من تصرفاته، ورفضت أسلوبه وتدخله غير القانوني والذي يتنافى مع القيم والأخلاق، ووسط رفضها وإصراره عليها في تغيير اسم طفلها في أسلوب وقح وفج، أقسم بالأيمان المغلظة أنها ستعود من حيث جاءت، ولم يسمح للسيارة بالعبور وعادت الأم مع رضيعها عمر إلى صنعاء، رجعت الأم وهي مكسورة الجناح ترافقها دموعها وقهر يملؤ فؤادها، لتبدأ مرحلة ثانية من المصاعب، ورحلة أخرى من المعاناة لتسلك طرقاً بعيدة لتصل إلى بيتها في مأرب، بعد أن تكبدت معاناة السفر والمرض وتكاليف مالية مرهقة.
 
هذه واحدة من آلاف القصص التي يتجرعها أبناء اليمن، سواء في مناطق سيطرتهم أو من النازحين المشردين قسرياً بفعل الجرائم والانتهاكات الوحشية التي تقوم بها المليشيات، وانتهاك حرية التنقل بأمن وسلام ومضايقتهم والتعرض لحياتهم وأموالهم وحياة أطفالهم، وابتزازهم ونهب أموالهم،واختطافهم وإخفائهم وممارسة التعذيب وكل اشكال المعاملة القاسية واللاإنسانية، وانتهاك خصوصيتهم وممارسة التمييز العنصري والطائفي بحقهم. 
 
تنص المادة الثانية من اتفاقية الامم المتحدة لحقوق الطفل على عدم التمييز وحماية كل الأطفال من جميع أشكال التمييز، على أساس أصلهم العرقي أو أصل أرباب أسرهم، أو لونهم أو جنسهم أو لغتهم، أو دينهم، غير أن هذه الجماعة النازية تجاوزت كل القوانين والاتفاقيات الدولية والشرائع السماوية، بل وتنتهك دستور الجمهورية اليمنية، حيث تعمل وبشكل ممنهج لنشر فكرة الاصطفاء العرقي والتمييز الطائفي، وتنتهك الحقوق الأساسية والحق في المواطنة المتساوية، واحترام حقوق الإنسان لاسيما الفئات الأشد ضعفاً في المجتمع النساء والأطفال.
 
تتعامل هذه المليشيات بحقد أعمى مع أبناء اليمن، لانها تدرك جيداً الرفض المجتمعي لأفكارها ومعتقداتها وممارساتها الاستعلائية والتمييزية التي تتعارض مع الثوابت الوطنية، وتتزايد نسبة الوعي بخطورة المشروع الكهنوتي السلالي الإيراني، الذي يهدف إلى تدمير حاضر اليمن ومستقبله، إشباعاً لرغباتهم الانتقامية.
 
 
* مدير مكتب حقوق الانسان بأمانة العاصمة


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1