×
آخر الأخبار
مركز حقوقي يدين إعدام مواطن مدني ميدانيا من قبل مليشيات الحوثي جنوبي تعز منظمة سام: استهداف الحوثيين مطار عدن يعرّض حياة المدنيين والطيران المدني لخطر جسيم مليشيا الحوثي تجبر أبناء أمانة العاصمة على حمل السلاح وتحشدهم للتوجه إلى جبهة تعز مليشيات الحوثي تعدم الشيخ الكفيف خليل العليمي داخل منزله بتعز علماء ودعاة اليمن في مأرب يؤكدون دعم التعبئة العامة ومعركة استعادة الدولة مليشيا الحوثي تداهم منزل شيخ قبلي بارز في صنعاء ليلا وتعتقل نجله الأصغر بعد ترويع النساء والأطفال رئيس مجلس القيادة: عملية "فجر اليمن" ماضية حتى تحقيق أهدافها الكاملة شبكة حقوقية تدين جريمة تفجير منزل الشيخ إبراهيم المقرمي من قبل المليشيات الحوثية العرادة يبحث مع السفير التركي التصعيد الحوثي ويشدد على أهمية دعم الحكومة اليمنية القوات المسلحة تعلن تقدما ميدانيا جديدا جنوب مأرب
حسين الصوفي

صحفي متخصص في القانون، رئيس مركز البلاد للدراسات و الإعلام

معركة "الموتى الجائعون"!

الاربعاء, 26 أبريل, 2023 - 07:56 صباحاً

  
إنها أقدس المعارك، تلك المعركة التي تنجزون انتصاراتكم العظيمة في كل جولة من جولات المواجهة، إذ تسحقون عدوكم يا #شهداءالتجويعالعنصري وترعبونه وتهزمونه وتذيقونه الويل حتى وأنتم موتى هامدون.
 
يا لكم من محاربين استثنائيين، ويا لها من حرب مختلفة، تنال من العدو وتخزيه وتزلزله وتسحقه وتخنقه، حتى بدت الصورة الآن هكذا: جثث لقتلى جائعون كطرف منتصر، وعدو مذعور خائف يحرس الموتى ويخشاهم، وأي هزيمة تلك التي خنقت الجبان وحاصرته وقذفت الرعب في قلبه حتى يحاصركم وأنتم ميتون؟!.
 
أيها الراحلون بجوعكم، وقد تجاهلتم عدوكم واحتقرتموه، وقد أتيتم أفواجا تنتظرون خمسة آلاف ريال ظننتم أنها قد تنسيكم جوع أطفالكم يوم العيد ، ولسان حالكم يقول: نثق أن مبلغ زهيد من تاجر، أصدق من وعود لص وقح نذل، والعدو العنصري مذعور من تجاهل اليمنيين له، وخائف من اهانتهم واستهانتهم به، ويلاحقه الرعب كل حين وهو يجد نفسه معزول محاصر لا يكاد يراه الشعب سوى كابوس حقير ومرض قذر سيزول يوما ما.
 
لكنني مضطر لأن أخوض معكم هذا النقاش الآن، وأعلم أن أرواحكم الطاهرة ستسمح لي بطرح الأسئلة وعرض الحجج وبعض العتاب الصادق، فالسلام عليكم كل حين.
 
أيها الأبطال، يا #شهداءالتجويعالعنصري: لقد بلغ الذعر من عدوكم مبلغه، وها هو يتخبط خبط عشواء، تارة يسعى بإلقاء اللوم على التاجر، وتارة يكذب بالحصار، وقد ادعى أن من قتلكم هو "العدوان"، أعلم أنه إدعاء سخيف ومؤشر للخوف الذي يعيشه، إذ كيف عاد لترديد أكاذيب "عدوان" بعد أن تزاحموا على التقاط الصور مع السفير السعودي على مدى أيام، لكنه عدو جبان، وأنتم في أكفانكم تقولون: لماذا تحاصر الجثث لو لم تكن أنت القاتل؟! ولماذا لا تنشر أسماءنا لو كنت بريء؟! ولماذا كنت تتاجر بدماء الضحايا طوال سنوات الحرب وتعقد مؤتمرات صحفية وتسمح لوسائل الإعلام بتصوير الضحايا ولقاء الأهالي وتستثمر الوجع وتدّعي المظلومية، فلماذا كل هذا الخوف والتكتيم ومحاصرة الجثث والأسماء؟! فلا جدوى من كل الأكاذيب، أنت القاتل وأفعالك كلها تقولها بوضوح أنك المجرم والجريمة، وهذا يدل على أنه أوهن من بيت العنكبوت، فلماذا سمحتم له بانتزاع الطعام من أفواهكم ولم تنتزعوه وعنصريته وقد تيقنتم أنه جبان ذليل؟!.
 
ها قد انتصرتم أيها الشهداء .. أليس كذلك؟!
وانتصرتم أيضا حين قال العدو بتوجيه " هيئة الزكاة" بصرف مليون ريال لكل بطل منكم!! أرأيتم كيف تناقض عدوكم الجبان الذي كان يكذب ويسوق الأعذار ويلقي باللوم على الحصار والعدوان، وفي لمح البصر يعلن عن مليارات الريالات يقدمها لكم، فيكذب نفسه وتفضحونه.
فلماذا تزاحمتم على مبلغ زهيد وكنتم أقدر على انتزاع مليون ريال لكل راحل منكم وأنتم أحياء؟! ولماذا تناسيتم حقيقة أنكم أصحاب الحق، والحق قوي وصاحبه قوي من قوته، ولم تذهبوا أفواجا متسلحين بجوع أطفالكم واوجاعكم وانتزعتم المليون والملايين من الريالات مرتباتكم وحقوقكم وزكاتكم وضرائبكم وخيرات بلادكم من خزائن اللصوص الجبناء، قبل أن يستغلوا موتكم ليقدموها لكم كمكرمة وتفضل مع أنهم أحقر من نعالكم ويخشونكم وأنتم في ثلاجاتكم ميتين؟!.
ما الثمن الذي يمكن على المرء دفعه في سبيل الخلاص من الهوان والعنصرية والتجويع والتضييق عليه في حريته ومعيشته ورزقه وماله وكل حياته؟!.
ألم يكن أكبر ثمن يمكنكم دفعه التضحية بأرواحكم؟! ها قد دفعتم أرواحكم، ومع أنكم موتى إلا أنكم الآن شوكة في حلوق عدوكم الرخيص وقاتلكم الجبان المذعور، هل رأيتم: عدوكم أجبن ألف مرة من مواجهتكم مجتمعين ولو كنتم جثامين فكيف لو اجتمعتم أحياء؟!
 
في إب العظيمة كان بطلنا الكبير وشهيدنا العظيم #المكحل يخوض حربه مثلكم بلا سلاح، واجههم أعزل من كل شيء إلا من يقينه الجازم وإيمانه العميق وتقته المطلقة أنه صاحب الحق، وما كان لأصحاب الحق إلا أن تمتلئ قلوبهم بالشجاعة، شجاعة الحق، وشجاعة احتقار العدو الذي تنطق أفعاله وملامحه بالجبن والخوف والصَغَار والذل.
وقد ضحى المكحل بروحه فخرجت إب عن بكرة أبيها، شبابها وشيبانها،صغارها وكبارها، نساءها اللواتي يزغردن احتفاءا وعرفانا ببطلنا العظيم، ورجالها الذين ملأوا بهتافهم الخالد ارجاء الدنيا: لا إله إلا الله .. الحوثي عدو الله.
قالت إب أنكم أيها اليمنيون أقوى من اللصوص، وأنكم قادرون على انتزاع الحق ومحاصرة اللص وإيقاف همجية هذه العصابة العنصرية في ساعة من نهار.
لم تعودوا بحاجة للتحريض من أحد على غضبتكم، فقلوبكم مكتظة بالغيظ على العصابة السلالية وما في صدوركم من نار كفيلة بالانتقام منهم ومن أفعالهم الرخيصة.
ولم يتبقى لديهم من أعذار حتى يكذبوا بها عليكم، فقد بادروا إلى طلب رضاكم ويماطلون في تشييعكم ويحتالون بكل وسيلة هينة لامتصاص الغضب العارم، ويحاولون سرقة جثثكم وصرف النظر عن جريمتهم بافتعال مكائد اخرى وما ذلك إلا لأنهم يشعرون أنكم ورطتهم الأخيرة.
هم الان على استعداد للافراج عن اللواء فيصل رجب، وربما يفتعلون حربا في أي جبهة، وقد يبحثون عن مخرج ينجيهم منكم حتى لو كان بالتضحية بأحد قادتهم المجرمين، وكل ذلك من أجل التخلص من جنازتكم الجماعية، فهل سيفلحون؟!
الكلمة لكم وأنتم وحدكم من بيدكم القرار، وربما تكون أرواحكم الفداء الكبير لإنقاذ اليمن كلها من أقصاها إلى أقصاها، وقد آن الأوان والله أن الآوان قد آن.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1