×
آخر الأخبار
إعلامية الإصلاح تدعو للتفاعل الواسع مع الحملة الإلكترونية للمطالبة بإنهاء إخفاء الأستاذ قحطان بعد وفاته جوعا.. مليشيا الحوثي تلزم عائلة البكار على التوقيع بوفاته طبيعيا فيما الحوثي ينهب الزكاة..الجوع يفتك بمواطن على قارعة الطريق في إب كان يبحث عن لقمة العيش مليشيا الحوثي تدفن نحو 90 من عناصرها خلال شهر مارس مسؤول حكومي: "قيادات حوثية تنقل أموالها وعائلاتها الى الخارج عبر مطار صنعاء" "مسام" يقول انه انتزع 2765 لغماً وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة خلال شهر مارس   الخارجية الامريكية تكرم الناشطة امة السلام الحاج بجائزة المرأة الشجاعة قيادة مجلس التعبئة والاسناد تعايد أبطال الجيش والمقاومة المرابطين في الجبهات الرئيس العليمي: التحالف الجمهوري يزداد قوة وصنعاء على أعتاب التحرير عيد الفطر الأحد في اليمن والسعودية و7 دول والاثنين في مصر وسلطنة عمان

آخر مشهد في صراع الخوثيين

الجمعة, 17 يناير, 2025 - 01:10 صباحاً

عند المساء الذي يثقل فيه الهواء برائحة المؤامرات، ثمة أصابع تتربص بزوال عبدالملك الخوثي. صبي السياسة الإيرانية الذي اعتُبر وريثًا على عرشٍ هش، تتراكم حوله الشبهات، وكأنما جسده بات خريطة للرصاص والطعنات. السؤال الذي يهمس به الجميع: هل سينقلب السلاح الداخلي عليه، أم سيُكتب اسمه في آخر سطر من مخطط إيراني؟
 
ثمّ رجلٌ يطل من شرفة الماضي، اسمه حسين العزي. ظن يومًا أن مقعده في اتفاق السلم والشراكة عام 2014 هو وثيقة الخلود في تاريخ الجماعة. لكنه الآن، مطرود من وزارة الخوثيين، منفي من ذاكرة القرار، يلوّح بصوره مع عبدالله الرزامي وكأنه يعلن ولاءً جديدًا أو يستعطف ذاكرة متعبة.
 
العزي ليس سوى ورقة احترقت، لكنه يعرف أن اللعب في الظل لا يزال متاحًا. هذه الصور التي نشرها مع الرزامي لم تكن عفوية. هي رسالة مفادها أن الرزامي قد يكون البديل المنتظر، الرجل الذي طالما طمح والده إلى القيادة منذ اللحظة التي انطفأت فيها أنفاس حسين الخوثي عام 2004.
 
الرزامي: ذئب الهمدان في وجه بكيل
عبدالله يحيى الرزامي، ذئب همدان في مواجهة بكيل، القيادي الذي تنتمي جذوره إلى همدان صعدة، ينظر إلى عبدالملك الخوثي كمجرد لعبة صغيرة في يد طهران. ولعل الصراع الحقيقي ليس بين الرزامي وعبدالملك فحسب، بقدر ما يتعداه إلى قبيلة بكيل، الحاضنة التقليدية للقيادة الخوثية، وهمدان صعدة، القبيلة الأصغر التي ترى في الرزامي فرصة تاريخية لإعادة ترتيب الموازين.
 
الرزاميان الأب والإبن ليسا جديدين في معركة الصراع. منذ مقتل حسين الخوثي، والأب ينتظر لحظة انقلاب الموازين لصالحه. لكن بكيل، بعتادها وعددها، حاصرت طموحه لعقدين. ما يحدث الآن هو تمهيد للانقلاب الكبير، انقلابٌ يحتاج إلى تفريغ رأس الجماعة من قياداتها الأساسية: عبدالملك الخوثي، محمد علي الخوثي، مهدي المشاط، أبو علي الحاكم، والوجوه التي تحرس الولاء الإيراني.
 
اغتيال عبدالملك، إن حدث، سيكون لحظة فاصلة. لكنها لن تكون حدثًا بسيطًا في تاريخ الجماعة. فقد تأتي نهايته عبر رصاصة إيرانية تغسل يد طهران من أوراق قديمة؟ وربما يكون صاروخًا مجهولًا، لا يحمل توقيعًا واضحًا لكنه يعيد تشكيل المشهد؟
 
عبدالملك، الذي تمسك برأس الجماعة منذ اللحظة التي حمله فيها صالح الصماد في سيارة هايلوكس متهالكة لقطع الطريق على الرزامي وطلبه البيعة للصبي الجديد، أصبح اليوم أكثر عزلة. حتى الحلفاء بدأوا ينظرون إليه كعبء ثقيل. إيران، التي جعلته ظلاً لها، قد تجد في التخلص منه فرصة لبداية جديدة، بينما الرزامي، في الكواليس، يهيئ نفسه لتلقي العهدة.
 
ما يحدث داخل الجماعة يتعدى مجرد صراع على القيادة، إلى اعتباره انقلاب أجنحة تتصارع منذ نشأة الجماعة. أما بكيل، العمود الفقري، تواجه الآن تحديًا خطيرًا من همدان، القبيلة التي طالما شعرت بالتهميش. هذا الصراع القبلي يجعل أي انتقال للقيادة محفوفًا بالدماء.
 
الرزامي، الذي يظهر كبديل مقنع، يعرف أن التوقيت هو كل شيء. وإذا ما انقلبت الطاولة، فإن الجماعة ستدخل في دوامة صراع داخلي قد يعصف بوجودها. وربما تكون النهاية بيد إيران التي تعرف كيف تقطع أوصال من يخالفها؟ وقد يبدو أن الرزامي سيضرب أولاً، ليضع اسمه في صدارة الفوضى؟
 
في النهاية، لا شيء يبدو مستقرًا. عبدالملك سيختفي في أي لحظة، لكن ظلال الصراع ستبقى ثقيلة على سماء اليمن حتى حين.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

سام الغباري