×
آخر الأخبار
رئيس مجلس القيادة: الدولة معنية بأن تخوض معركتها وهي متمسكة بالقانون وحماية حقوق الإنسان جزء أصيل من المعركة محرقة جديدة لمليشيا الحوثي جنوب مأرب.. سقوط عشرات القتلى والجرحى عضو مجلس القيادة الصبيحي يتفقد ابطال القوات المسلحة في الخطوط الأمامية لجبهتي باب المندب وطور الباحة مؤسسة الأمل النسوية تنظم منتدى حواري بالمكلا يبحث تعزيز الشراكة لحماية المرأة والحد من العنف القائم على النوع الاجتماعي سخط واستهجان في صنعاء بعد سيطرة مليشيا الحوثي على باب المندب.. واتصالات وتواصل مع واشنطن وزارة الدفاع تنفي تشكيل لجنة بمحور طور الباحة لاستقبال العسكريين وتحذّر من أرقام التواصل الواردة فيها محافظ صنعاء: القبائل على أهبة الاستعداد للانتفاضة ضد مليشيا الحوثي 38 قتيلا من حارة واحدة.. مليشيا الحوثي تجر شباب صعدة ومناطق سيطرتها إلى محارق الموت وزارة حقوق الإنسان تكشف الحصيلة الأولية للانتهاكات الحوثية خلال 10 أيام في ثلاث محافظات الأحمدي يترأس اجتماعًا لقيادات مكاتب الشباب والرياضة بالمحافظات الغير محررة

الاستقلال.. معنى الماضي وقيمة الحاضر والمستقبل

الإثنين, 01 ديسمبر, 2025 - 04:01 مساءً


يمثل المسوغ القيمي والحق الانساني والضرورة الحياتية التي أنجزت الاستقلال في العام 1967م القاعدة الاجتماعية والسياسية ذاتها التي يجب أن يقوم عليها كفاح اليمنيين اليوم؛ استناداً على تشابه واقع وضرورات المرحلة الراهنة وهموم وتطلعات المواطنين التي ينبغي أن تتحول إلى هاجس جماعي في ذهنية جميع القادة والنخب والقوى والمكونات السياسية والاجتماعية لمعالجة المشكلات التي يواجهها البلد في إطار استعادة الدولة الوطنية الجامعة لكل اليمنيين الضامنة لتحقيق العدالة وإصلاح الانحرافات ورعاية المواطنين على امتداد ربوع اليمن.
الاستقلال الممتد نحو المستقبل
ما أحوجنا اليوم إلى استثمار ذكرى الاستقلال لتحقيق معانيه الواسعة التي تشمل التطور والنهوض والامتداد نحو المستقبل، فوٓفقاً للمعنى اللغوي لمفردة "الاستقلال" فهو يحمل دلالات أوسع من المعنى السياسي الذي يعتبر الاستقلال محطة وصول بمجرد التحرر من التبعية السياسية؛ ففي لسان العرب لابن منظور ورد معنى الاستقلال (استقلال طائر في طيرانه: أي نهض للطيران وارتفع في الهواء)، وفي المعجم الوسيط لمجمع اللغة العربية فمعنى الاستقلال (استقل القوم: أي مضوا وارتحلوا).
وبناءا على هذا المعنى الواسع فإننا كيمنيين ونحن نحتفي بهذه الذكرى ال55 للاستقلال نجد أنفسنا أمام مهمة عظيمة في استكمال ما أنجزه السابقون بمواصلة مشوار النهوض والبناء لتحقيق تطلعات المواطنين ومعالجة مشكلات المجتمع والدولة في مختلف المجالات.
الاستقلال.. سعة الأثر وشمول الجغرافيا
لم تكن رسالة أولئك العظماء الذين صنعوا الاستقلال محدودة في جهة معينة من الوطن، بل كان فضاء ذلك الانجاز العظيم هو الوطن الكبير بكل أرجائه وبجميع مكوناته وفئاته، حيث كانت محطة الاستقلال حصيلة نضالات متكاملة لجميع اليمنيين جنوباً وشمالاً، فطوال تاريخ النضال الوطني الحديث شهدت أرجاء اليمن تناغما اجتماعيا وسياسيا تنعكس من خلاله إنجازات النضال في كل شطر من الوطن على الشطر الآخر منه، فمثلما انعكس انتصار ثورة سبتمبر شمالاً على انتصار أكتوبر جنوباً؛ فإن انتصار الاستقلال الوطني من المحتل في عدن قد انعكس على تحقيق الإرادة الثورية في فك الحصار الإمامي عن صنعاء في نفس العام 1967م..
إنها أقدار اليمنيين المشتركة العصية على الفكاك التاريخي بمشاريع  التفكك السياسي.
المسؤوليات المشتركة لانتشال البلد من وهدته
تفرض تحديات اليوم على جميع الاحرار المحبين لوطنهم استحضار معاني تلك التضحيات وترسيخ الإحساس بالمسؤولية الوطنية لإحداث تغيير حقيقي جامع تنصهر فيه المشاربع الجزئية في المشروع الوطني الكبير من خلال ترجمة منظومتنا القيمية المشتركة لينطلق منها النضال والكفاح المتجدد بتجدد الزمان، والمتطور بتطور الأحوال، وتأمين الترابط في السياق التاريخي بين الماضي والحاضر والمستقبل، وربط ذكرى الاستقلال بفكرة المواطنة المتساوية وقيم الحرية والعدالة والعمل والعطاء المتجرد، بما يعيد الاعتبار لتضحيات طلائع الثوار الأوائل وبما يحقق المكانة اللائقة التي تستحقها الدولة اليمنية وأبناء شعبها الصابر التواق لاستعادة المكانة باستعادة رابطة الهوية اليمنية الجامعة الضاربة جذورها في عمق التاريخ.
إن أكبر طعنة يمكن أن يتلقاها الاستقلال هي استمرار رفع الشعارات المناطقية الضيقة، وإطلاق دعوات التشرذم وتبني مشاريع التفتيت والتجزئة التي تضيف ضعفاً إلى ضعف، والتي تقوض معاني الاستقلال الحقيقية، فلا استقلال ولا استقرار ولا تنمية دون عودة التماسك الوطني وتوحيد جهود جميع القوى والمكونات في إطار مشروع وطني كبير يقوم أولاً على أولوية استعادة الدولة المختطفة وتحريرها من النفوذ الإيراني، وبنائها في إطار هويتها الوطنية وحضنها العربي وعمقها القومي والإسلامي.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1