فجر الخامس من أكتوبر
الإثنين, 05 أكتوبر, 2026 - 07:03 مساءً
ليلة الأمس لم تكن ليلة عادية، نمتُ وفي القلب غصة، وفي النفس ضيق وكمد لم أشعر بمثله منذ تلك الأيام الثقيلة التي دخل فيها الحوثيون صنعاء، يوم تبدلت ملامح الوطن، وأصبح اليمني ينظر إلى عاصمته وهي تُنتزع من بين يديه، ويترقب فصولاً طويلة من الحرب والانقسام والخوف.
كان التقدم الحوثي في بعض جبهات تعز خصوصا التربة يعيد إلى الذاكرة ذلك الشعور القديم؛ شعور أن المدينة التي صمدت طويلاً قد تواجه لحظة قاسية، وأن الطريق إلى الخلاص ما زال بعيداً، لان تعز ليست مدينة عابرة هي ذاكرة اليمنيين في النضال، هي نواة الثورة وشراراتها.
لكن الصباح جاء مختلفاً، صباح يوم الاثنين الخامسة من أكتوبر 2026م من الصباحات التي ستحفظ في ذاكرة اليمنيين، جاء الصباح بخبر يحمل اسماً يشبه ما انتظرناه طويلاً "فجر اليمن، جاء الصباح بصوت الرئيس الدكتور رشاد العليمي يعلن عن معركة اليمنيين التأريخية بوجه بقايا الإمامة.
أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي انطلاق العملية لاستعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء وإنهاء الانقلاب الحوثي، ليؤكد أن اليمن يمضي نحو فجر جديد من الحرية والسلام والاستقرار، من ظلمة الليل إلى أول خيط من الفجر
اسم العملية ليس مجرد تسمية عسكرية، بالنسبة لكثير من اليمنيين، الفجر هو صورة الوطن الذي طال انتظاره، فجرٌ لا تكون فيه صنعاء مدينة مغلقة على الخوف، ولا تعز ساحة للقلق، ولا الطرقات خطوطاً تفصل اليمنيين عن بعضهم، فجرٌ تعود فيه الدولة إلى مؤسساتها، ويعود القرار اليمني إلى مؤسساته الشرعية، ويصبح السلاح في يد الدولة، ويستعيد المواطن حقه في أن يعيش آمناً في وطنه.
ومثل شعوري عاش ملايين اليمنيين في الداخل والخارج، استقبل ملايين اليمنيين اعلان الرئيس العليمي عن معركة فجر اليمن بمشاعر الفرح والأمل، بعد سنوات طويلة من الحرب والانتظار، عاد حلم صنعاء إلى الواجهة، وعادت معه أمنيات استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب وبناء وطن آمن ومستقر.
لن يكون "فجر اليمن" مجرد اسم لمعركة، بل بداية لمرحلة جديدة في تاريخ وطن انهكه الانقلاب الحوثي وأثقلته سنوات الانقسام، نريد أن يكون الفجر الذي تنكسر معه عتمة الخوف، وتُفتح فيه أبواب صنعاء ويعاد بناء الدولة بشكلها الاتحادية وفق مخرجات الحوار الوطني.
اقرأ ايضاً
آخر الأخبار
كاريكاتير
