فؤاد تعز
الاربعاء, 28 أكتوبر, 2026 - 07:04 مساءً
وجه وجسد من جراحات وندوب تحكي سيرة محارب بطل عرفته جبهات تعز منذ البدايات . واقفا في خطوط المواجهة لم يتخلف أبدا ، ولم يأبه بجراحاته الكثيرة والعميقة ، كانت تعز جبهته ومشفاه وعافيته ،
العقيد فؤاد القدسي من ضباط الجيش في تعز الباسلة ، التقيته هناك في سبتمبر العام الماضي
ذات صباح كنت ضيفا عليهم في معهد الشهيد عدنان الحمادي في قاعة امتلأت بالضباط منتسبي الدورات ، وكان الحديث وحي ارواحهم ،عن القضية الوطنية والتضحية والفداء واهمية استعادة المعنى الكبير لكفاحنا في سبيل الخلاص. ذلك المعنى الذي يهون علينا المعاناة ويجعلنا نستعذب كل الآلام .
كان العقيد فؤاد يجلس جانبا مستمعا بانتباه متطلعا بعينين دامعتين ، ليلتها راسلني بمحبة وبروح شفيفة متجردة مسكونة بقلق المصير ويقين الإنتصار ،
في المواجهات الأخيرة لم يغب فؤادنا أبدا ، كان حاضرا بقوة على امتداد المناطق المشتعلة مقاتلا بالبندقية والكلمة .
معززا الثبات والصمود متقدما الصفوف
قبل يومين وصلتني منه رسالة صوتية يتحدث فيها عن اصابته بقذيفة هاون واستشهاد رفيقين كانا معه طالبا الدعاء مستدعيا تلك اللحظات الغامرة في لقانا بتعز
شفاك الله وعافاك وسلمك أيها الأبي الشجاع انت وكل حرحانا البواسل ورحم الله كل الشهداء الأحرار
تعز موئل الفرسان ومختبر العظمة كلها بطولات وملاحم ومشاهد عز ومجد وفخار .
تعز أبية على الخنوع ستظل منتصرة ولن تحيا منكسرة ،
هي البلاد وكل من فيها فؤاد ،
يحكيك يافؤادنا وبحكيها البردوني :
:
“ولو أخّرت رجلي خطاها قطعتها
وألقيت في كفّ الرياح قيادي
فلا مهجتي منّي إذا راعها الشقا
ولا الرأس منّي إن حنته عوادي
ولا الروح منّي إن تباكت وإن شكا
فؤادي أساه فهو ليس فؤادي”
اقرأ ايضاً
آخر الأخبار
كاريكاتير
