×
آخر الأخبار
قبائل مراد تجدد دعمها لمعركة «فجر اليمن» وتؤكد مساندتها للشرعية والقوات المسلحة صنعاء.. هبوط طائرة في مطار صنعاء وسط غموض بشأن طبيعة الرحلات المتكررة قبائل نهم تعلن التعبئة القتالية وتؤكد جاهزيتها لإسناد القوات المسلحة في معركة تحرير صنعاء صنعاء.. بطاقة بلا لقب تقود صحفيًا سابقًا وزملاءه إلى الاحتجاز فشل إطلاق صاروخ باليستي حوثي ينتهي بمجزرة في سوق شعبي بالوازعية.. 14 شهيداً على الأقل وعشرات المصابين مليشيا الحوثي تحول مساجد "حيس" جنوبي الحديدة من دور للعبادة إلى مجالس للمقيل ومراكز للتعبئة الطائفية والتحشيد مركز تعز الحقوقي يشهر تقرير "تعز تحت النار والحصار".. 1444 انتهاكا حوثيا خلال شهر أكتوبر وقفتان احتجاجيتان في أمريكا للمطالبة برفع الحصار عن تعز والتنديد بقصف مليشيا الحوثي للمنشآت والأعيان المدنية الجرادي يرد بتحد على تفجير منزله من قبل مليشيا الحوثي في تعز ويتوعد بمواصلة المواجهة الحوثيون يفرضون جبايات باهظة على تجديد البطاقة الشخصية في صنعاء.. المواطن يدفع أضعاف التكلفة الفعلية
سبأ عباد

اديبة وصحفية يمنية

الصامدون!

الثلاثاء, 27 مارس, 2018 - 03:33 مساءً

أيها المحتفلون بآلامنا ، بصمودنا نحن !! 

إننا صامدون كثيرا منذ أكثر من أعوامكم الثلاثة التي تحتفلون بها، صامدون منذ 21/ 9/ 2014م، احفظوا هذا التاريخ جيدا أرجوكم واحتفلوا به يوما للصمود، حتى لا ننسى أنه يوم النكبة التي دمرت اليمن بأكمله، وجلبت له كل ما بعدها من محن، اليوم الذي طٌردنا فيه من بيوتنا، وحُرمنا أوطاننا، وصودرت ممتلكاتنا، وصارت قلوبنا مستودعا لرصاصاتكم الطائشة، وصلت أو لم تصل، لنتذكر كم  قطفتم من الأرواح سواء ممن معكم أو ضدكم، كم قتلتم من أبنائنا، لنتذكر الصامدين في معتقلاتكم.
 
في الحقيقة الذكريات كثيرة جدا، ومزدحمة لا يكفي يوم  واحد لنتذكرها جميعا، ونحتفي بها معكم، ونحن جائعون! الكثير منا  لديه مهام أخرى، إننا موزعون في طوابير شتى، طوابير الماء، طوابير الغاز، طوابير السراب الذي ينتظره الكثير ولا يجده، إننا صامدون جدا ولكننا مشغولون جدا، مشغولون بالعزاء، بالبكاء، بالتفكير بالموت، مشغولون بمتى؟ ومن؟ولماذا؟ وكيف؟
 
الآن بإمكانكم أن تلجأوا للمدارس والجامعات وتخرجوهم قسرا كما تفعلون، أو أن تلقوا بعض الفتات للجائعين، أن ترهبوا الخائفين، بإمكانكم أن تفعلوا الكثير، كي لا تبدوا أيديكم وحيدة ملطخة بالدماء!

الصمود الذي تتحدثون عنه  لا يخصكم، الشعب المسكين معني به فقط، أما أنتم فلكم أن تفرحوا وتحتفلوا لأنكم كنتم الرابح الوحيد في هذا اليوم، اليوم الذي وجدتم فيه ستارا تختبئون خلفه لتستروا به عورة مشاريعكم الضلالية أمام المساكين! 

إننا صامدون لدرجة أن الوضع الذي وصلنا إليه، لم يعد مؤلما فقط! فقد فاق كل الألم وتخطى هذه المرحلة بكثير، حين تتنافسون على السلب والنهب والاستمتاع بمناصبكم وثرواتكم المنهوبة، يموت الناس جوعا وتفتك المجاعة بعدد من مناطق اليمن، حين تتطاول مبانيكم  تنسف بيوت المساكين والمظلومين، حين تبسطون على ممتلكات الناس تخرج الكثير من الأسر الكريمة لتمد يدها بعد أن ضاقت عليها الأرض بما رحبت، بعد أن طُرد الناس وحُوصروا في قوتهم ورزقهم ، وانتُهكت حرمة بيوتهم، وقُطعت أرزاقهم ووُضعت في جيوبكم، وفوق كل هذا فرضتم عليهم المجهود الحربي وعممتوه حتى على المدارس!! الطالب الذي لم يجد ما يسد به رمقه  يتوجب عليه دفع المشاركة المجتمعية !!! يتساقط الطلاب في المدارس كل صباح من الجوع وكروشكم ما تزال تتسع للمزيد!!

لقد عانى هذا الشعب ما عانى  منذ أن وطئت أقدامكم أرض العاصمة، وحل الدمار والخراب وسكن الجوع والخوف قلوب المساكين، وانعدم أكسجين الحرية في كل مكان، ولم يعد للصبر متسع في القلوب فهل تعلمون؟

نحن صامدون من قبل، وسنظل صامدين حتى بعد، في هذا اليوم الذي كنتم سببه ومسببه، وكنا وحدنا من يتجرعه، أيها المعتدون الذين جلبتم لبلادنا كل عدوان  وكل عداوات وأطماع العالم.


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1