×
آخر الأخبار
مأرب.. تسيير أول قافلة غذائية لمنتسبي القوات المسلحة والمقاومة الشعبية في الجبهات بينهم نساء وأطفال.. استشهاد وإصابة 22 مدنيا جراء قصف مليشيات الحوثي أحياء سكنية في تعز اللواء عبدالقوي شريف : استهداف جنود شبوة وحصار تعز امتداد لمشروع إيراني يهدد استقرار المنطقة رئيس مجلس القيادة: عملية فجر اليمن ستمضي قدما في تحقيق أهدافها كاملة ناطق الجيش: قواتنا انتزعت زمام المبادأة ووسّعت أعمالها الهجومية ضمن عملية "فجر اليمن" "العليمي" يطلب من الأمم المتحدة دعم تحرك دولي لتصنيف المليشيات الحوثية منظمة إرهابية بدعم كويتي.. مؤسسة كافل تفتتح مدرسة "إنسان2" لاستيعاب 2200 طالب وطالبة بمأرب السلطة المحلية بتعز تناقش التدابير اللازمة لتأمين إمدادات المياه للمواطنين في ظل منع مليشيات الحوثي دخول صهاريج المياه الحكومة اليمنية تدعو مجلس الأمن إلى إدانة التصعيد الحوثي في اليمن وزيرة الخارجية: نظام طهران طرف في الحرب على اليمنيين لا وسيط فيها
محمد الطميحي

كاتب وصحفي سعودي

شرعنة الوجود الإيراني في اليمن

الأحد, 02 سبتمبر, 2018 - 03:26 صباحاً

نحن في جبهة واحدة، ومقابل كل جندي يمني ستجد آخر من التحالف في مختلف ميادين النصر والشهادة، ومهما بذلنا من دعم عسكري واقتصادي وسياسي فإن ذلك لا يساوي شيئاً عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن شبر واحد من الأراضي اليمنية. .

القضاء على التمرد الحوثي مطلب حتى لو استمرت الحرب مئة سنة، دون ذلك لن تنتهي معاناة اليمنين أبداً وسنجد أنفسنا بعد أيام من توقيع أي اتفاقية سلام في ساحة المعركة مجدداً للتصدي للتهديدات الحوثية.

لا يمكن التفاوض مع ميليشيات إرهابية.. فما الذي يجعلهم يختلفون عن القاعدة وداعش.. هل من المعقول أن تجلس على طاولة واحدة مع أيمن الظواهري أو أبو بكر البغدادي؟ ما الذي يجعل عبدالملك الحوثي يختلف عنهم؟

الجميع يدرك جيداً معاناة الشعب اليمني من استمرار المواجهات العسكرية وانهيار الاقتصاد الوطني لكن تنازلهم عن أرواح آلاف الشهداء الآن سيجعل تضحياتهم دون معنى، لأن الغاية الأسمى من هذه التضحيات هي القضاء على التمرد الحوثي للأبد دون منحه الفرصة للعودة مجدداً.

نحن في جبهة واحدة، ومقابل كل جندي يمني ستجد آخر من التحالف في مختلف ميادين النصر والشهادة، ومهما بذلنا من دعم عسكري واقتصادي وسياسي فإن ذلك لا يساوي شيئاً عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن شبر واحد من الأراضي اليمنية.

من يطالب بمحادثات في سبيل إنهاء الحرب كمن يساوي بين الشرعية والانقلابيين الذين تمنحهم الهدن والمعاهدات المنقوصة الفرصة لالتقاط أنفاسهم والاستعداد للمزيد من التدمير والقتل، لأنّ من يدعمهم لا يريدهم إلا أن يكونوا مصدراً لإثارة القلاقل على حدودنا وفي أوطاننا.. هذا هو الهدف من وجودهم.

من المؤسف أن يقترح البعض تقاسم السلطة مع الحوثيين، وهو يعلم جيداً أن وجودهم في مؤسسات الدولة هو بمثابة ترسيخ للنفوذ الإيراني كما يحدث الآن في لبنان والعراق من خلال ميليشيا حزب الله والحشد وغيرهم من الميليشيات والأحزاب التي باعت أوطانها وامتهنت العمالة لطهران.

قرارات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية ساهمت في ذلك لأنها بقيت حبراً على ورق عندما قتل نظام الأسد بمساندة تلك الميليشيات آلاف السوريين بالكيميائي والبراميل المتفجرة على امتداد الأراضي السورية.

وعندما شرد نظامه الملايين وأبقى مثلهم تحت الحصار والتجويع لم يتحرك المجتمع الدولي لنجدتهم ورفع الظلم عنهم، وكان هذا ما ينتظر اليمن تحت رحمة الانقلاب الحوثي لولا عاصفة الحزم.

الآن وتحت غطاء الإنسانية لم تتوقف وكالات المنظمة الدولية عن العبث بمصير وطن بأكمله من خلال عرقلة التحرير والانحياز الواضح للانقلاب وغض الطرف عن انتهاكاته الموثقة للقرارات الأممية وتجاوزاته بحق الشعب اليمني بمساندة ودعم واضح من إيران.

إن هذا التراخي من المنظمة الدولية المثقلة بالمصالح والمؤامرات وعجزها عن التعاطي بفعالية مع جميع أزمات المنطقة يجعلنا غير واثقين من قدرة هذه المنظومة على تحقيق الاستقرار في منطقتنا العربية، مما يدفعنا للاعتقاد أن الدول النافذة فيها لا تريد لنا السلام.

في الأخير.. لا بد من التذكير أن المملكة عندما اختارت تشكيل تحالف عربي للدفاع عن أمنها ونجدة الجارة الشقيقة لم تنتظر الحصول على موافقة أحد.. لذا فإنه لا توجد قوة على وجه الأرض ستمنعها من استكمال التحرير وإعادة الشرعية إلى قلب العاصمة صنعاء.. لا إيران.. ولا ميليشياتها.. ولا من يدعمهم بتزوير الحقائق والتقارير الدولية.


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1