×
آخر الأخبار
إعلام الرشاد بمأرب ينظم ورشة لتعزيز التثقيف الإعلامي لدى القيادات والناشطين تعهد بملاحقة القتلة.. العليمي: دماء الشهيد "الشاعر" لن تسقط بالتقادم وهيبة الدولة تبدأ من عدالة القضاء ندوة بمأرب تحذر من مخاطر الابتزاز الإلكتروني وتدعو لتكامل الجهود في مواجهته الإصلاح: عودة الاغتيالات في عدن إرهاب منظم يستهدف تقويض الدولة ومسار الاستقرار "الأمريكي للعدالة" يدين جريمة اغتيال الخبير التربوي عبدالرحمن الشاعر في عدن منظمة حقوقية تدين جريمة اغتيال القيادي في الإصلاح "الشاعر" الذي أُغتيل برصاص مسلحين مجهولين بمدينة عدن إصلاح عدن: استهداف الدكتور "الشاعر نذير شؤم بعودة مسلسل الاغتيالات الذي طال العشرات من كوادر العاصمة المؤقتة عدن.. اغتيال قيادي في حزب الإصلاح ورئيس مجلس إدارة مدارس أهلية قيادي حوثي يعتدي على إمام مسجد في بلاد الروس بصنعاء مأرب.. فعالية تضامنية لأبناء الضالع تؤكد الوقوف مع السعودية ودول الخليج

ندوة بمأرب تحذر من مخاطر الابتزاز الإلكتروني وتدعو لتكامل الجهود في مواجهته


الأحد, 26 أبريل, 2026 - 08:26 مساءً

نظم المركز القومي للدراسات الاستراتيجية، ومؤسسة بران الإعلامية، اليوم، بمارب، ندوة علمية بعنوان "الابتزاز الإلكتروني وغسيل الأموال كجريمة مركبة: المخاطر والحلول". شهدت حضور مسؤولين من الجهات الرسمية، وعدد من الأكاديميين، والقانونيين، والباحثين.
 
وخلال الندوة أكد وكيل أول وزارة الداخلية، اللواء الركن محمد سالم بن عبود  "أن الندوة تلامس واحداً من أخطر التحديات الأمنية المعاصرة الناتجة عن التطور الإلكتروني"، مشيرًا إلى أنّ وزارة الداخلية وضعت مكافحة الابتزاز وغسيل الأموال كأولوية قصوى ضمن الاستراتيجية الأمنية، والعمل على تعزيز قدرات الأجهزة المختصة وتوسيع التوعية المجتمعية.
 
وشدد الوكيل على أن المواجهة الفعالة تتطلب تكامل الجهود الأمنية والقضائية، وتطوير التشريعات لمواكبة التحول الرقمي، بالإضافة إلى تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لملاحقة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود.
 
​من جانبه، قال الدكتور عبد الحميد عامر رئيس المركز القومي للدراسات الاستراتيجية "إن الوعي بمخاطر جرائم الابتزاز الإلكتروني يساهم في منعها والتبليغ عنها وردع المجرمين"، مشيراً إلى أن الندوة تأتي كبداية لسلسلة ندوات توعوية قادمة تحت عنوان "نحو وعي مجتمعي راشد"؛ بهدف تضافر الجهد الشعبي والرسمي لمواجهة الجرائم المنظمة.
 
​وأكد أن الابتزاز الإلكتروني أصبح ظاهرة مقلقة لمجتمعاتنا، وأن أخطر ما فيها هو السكوت عنها، أو الرضوخ لأهداف المجرمين، أو القبول بالأعراف التي تجعل المجرم يستفرد بالضحية.
 
واستعرض الخبير في الأمن الإلكتروني المهندس فهمي الباحث، العوامل التي جعلت المجتمع اليمني بيئة خصبة لاتساع جرائم الابتزاز، مشيراً إلى أن “ثقافة الوصمة” والخوف من الفضيحة تعد المحرك الأول الذي يستغله المبتز لإخضاع الضحية.
 
وتناول الباحث في ورقته الجوانب التقنية، موضحاً أن ضعف الوعي بأساليب الحماية الرقمية واختراق الخصوصية يسهل عملية الوصول إلى البيانات الشخصية.. داعيا إلى إيجاد “منظومة حماية متكاملة” تبدأ من التعليم الرقمي للأسر، وتنتهي بتوفير قنوات إبلاغ آمنة تضمن السرية التامة للضحايا، مؤكداً أن الصمت هو الوقود الذي تتغذى عليه الجريمة الإلكترونية.
 
وفي المحور الثاني تناول الباحث الاقتصادي عبد الواحد العوبلي في ورقته التي حملت عنوان “الارتباط العضوي بين الابتزاز وغسيل الأموال”، كاشفاً عن تحول الابتزاز إلى “صناعة” منظمة تقودها شبكات مرتبطة بجماعة الحوثي لتمويل أنشطتها،
 
وتطرق إلى تفاصيل عن الشركات الوهمية التي تستخدم لغسل الأموال في اليمن وأساليب استنزاف مدخرات المواطنين وإحداث اختلالات في النظام المالي الوطني. وشدد على ضرورة تفعيل دور البنك المركزي ووحدات جمع المعلومات المالية لرقابة التدفقات النقدية المشبوهة وسد الثغرات التي تستغلها تلك المليشيات.
 
وناقش المحور الثالث الذي قدمه القاضي فتح الرحمن الخبي عضو محكمة مأرب الابتدائية، التحديات التي تواجه القضاء، مشيراً إلى وجود “فجوة تشريعية” بين القوانين التقليدية وبين التطور المتسارع للجرائم الرقمية.
 
وأوضح القاضي الخبي أن صعوبة إثبات الأدلة الرقمية والحاجة إلى خبراء تقنيين داخل السلك القضائي تمثل عائقاً أمام تحقيق العدالة الناجزة. وطالب بضرورة الإسراع في سن قانون خاص بـ “الجرائم المعلوماتية” يتضمن عقوبات رادعة، ويحدد بوضوح آليات التعامل مع الأدلة الرقمية بما يواكب التحول الرقمي العالمي ويحمي أمن المجتمع.
 
وأُثريت الندوة بالمداخلات التي ركزت على الجانب القانوني، وأكدت ضرورة تحديث التشريعات وأهمية مواكبتها لهذه الجرائم كما ​عُرض خلال الندوة فيديو توعوي عن جريمة.
 
وخلصت الندوة إلى جملة من التوصيات، أبرزها إنشاء محاكم متخصصة للنظر في الجرائم الإلكترونية، وتأهيل الكوادر الأمنية والقضائية في مجال جمع وتحليل الأدلة الرقمية، وتحديث مناهج كليات الشرطة لتشمل آليات التحقيق في جرائم الابتزاز وغسيل الأموال.
 
كما أوصت بإصدار قانون حديث لمكافحة الجرائم الإلكترونية يواكب التطورات التقنية، وتفعيل دور المجلس الوطني لخدمات المعلومات ليكون مرجعاً فنياً في هذا المجال، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة الجرائم العابرة للحدود.
 
وشددت التوصيات على أهمية نشر الوعي الرقمي في المجتمع لحماية البيانات الشخصية، وتفعيل دور الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام في التوعية بمخاطر الابتزاز الإلكتروني، إلى جانب تشجيع الإبلاغ المبكر عن الجرائم مع ضمان حماية الضحايا، بما يسهم في الحد من انتشار هذه الظواهر وتعزيز سيادة القانون.
 



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Alasimahonline


تعليقات 

اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1