الأخبار
- أخبار محلية
الهجري: تعز تستحق الوفاء بالفعل لا بالوعود.. وأبناؤها يدافعون عن وطن يتسع للجميع
العاصمة أونلاين - متابعة خاصة
الثلاثاء, 27 أكتوبر, 2026 - 04:03 مساءً
أكد عضو الهيئة العليا للإصلاح رئيس الكتلة البرلمانية، الأستاذ عبد الرزاق الهجري، ان تعزلا يكفيها الثناء، فصمودها يحتاج إلى سند حقيقي، من فتح الطرق ورفع الحصار، وإيصال الغذاء والدواء، ودعم مستشفياتها ومدارسها، وإغاثة أهلها، وتحرير ما تبقى من محيطها.
وشدد الهجري، أن على الدولة والمجتمع والقوى كلها أن تجعل من فك الحصار عن تعز أولوية وطنية لا تقبل المساومة، فمن يتخلى عن تعز يتخلى عن الوطن الذي نحلم به جميعاً.
ودعا أبناء القبائل في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثي إلى عدم الدفع بأبنائهم إلى حروب إيران التي يقودها الحوثي نيابة عنهم من أجل ترسيخ الهيمنة الفارسية على دول المنطقة ويسعى الحوثي من خلالها لاستعباد اليمنيين وفرض أفكاره الطائفية والسلالية، وخاطبهم قائلاً: "لا تقبلوا بأن يجركم إلى قتال إخوانكم في تعز، فتعز ليست خصمًا لكم، بل هي أخٌ وجارٌ وشريكٌ في الأرض والتاريخ والمصير، وقد قدّمت لكم، كما قدّمت لغيركم، طبيبًا عالج مريضكم ومعلمًا علّم أبناءكم وحرفيًا شاركتموه العيش".
وقال الهجري إن تعز لم تبخل على اليمن يومًا، ففي كل مستشفى طبيبٌ من أبنائها، وفي كل مدرسة معلمٌ تعزّي، وفي كل ورشة ومعمل وجامعة ومشروع يد تعزية ماهرة، مشيراً إلى أن تعز أنجبت المهندس والصيدلاني والمحامي والأكاديمي، وأنجبت الشاعر والمفكر والعالم والأديب، كما أنجبت الحرفي الذي أتقن صنعته في مجالات شتى، وخرجت من أبنائها أجيالٌ تعلّمت وعلّمت، وحملت العلم إلى كل مكان، ولم تطلب مقابلًا سوى أن يبقى اليمن عزيزًا.
وأوضح أن مدينة تعز بنت عظمتها بالفكر والثقافة والكتاب والقلم والمهنة قبل أن تبنيها بغير ذلك، وجعلت من الثقافة هويةً ومن العمل كرامةً.
وحول أسباب أن تصبح تعز هدفًا لانتقام مشروع الحوثي الإيراني الطائفي، أعاد الهجري ذلك إلى كونها تحلت بهذه الميزات، إضافة إلى أن المشروع الحوثي الإيراني القائم على الاستعلاء والسلالة والخرافة، لا يطيق مدينة علّمت اليمنيين أن الكرامة بالعلم والعمل لا بالنسب، وأن المواطنة تعلو على كل امتياز مزعوم، فجاء بمقاتليه وقناصيه وألغامه وقذائفه، وأحكم الحصار على المدينة، وقطع الطرق عن أهلها، وحوّل الطريق إلى المستشفى والجامعة والسوق إلى رحلة محفوفة بالموت، واستمر في قصف أحيائها السكنية وقراها وأوقع المئات شهداء وجرحى، مذكراً بالأم التي حملت جثة ابنتها على كتفيها في إحدى قرى صبر، وقال إنها ليست إلا نموذجاً لجرائم الإرهاب الحوثي بحق تعز وأبنائها.
واستطرد الهجري في وصف صمود تعز وأهلها، منوهاً بالأم التي تلهم أبناءها الكفاح والنضال من أجل العزة والكرامة، وبالطبيب الذي يعمل في أقسى الظروف لعلاج من يحتاج لذلك، وفوق ذلك يحمل البندقية دفاعاً عن تعز وانتصارا للقضية الوطنية، وبالمعلم الذي يواصل التدريس تحت أزيز الرصاص، وبالأستاذ الجامعي الذي يشارك طلابه القاعة الجامعية ومترس الكرامة، وبالشاب الذي بترت أحد أطرافه وهو مصر على الاستمرار في الدفاع عن أرضه وبيته مع بقية رفاقه.
وأكد أن أبناء تعز كتبوا بصبرهم صفحةً من أنصع صفحات اليمن الحديث، وأثبتوا أن المدينة التي تُحاصَر بالحديد والنار يمكن أن تنتصر بالإرادة والثبات.
وحيا الهجري، بإجلال وإكبار، تعز برجالها ونسائها وشهدائها وجرحاها ومرابطيها، مثمناُ تضحياتهم وشموخهم.
وقال إن ما قدمه أبناء تعز ليس دفاعًا عن مدينة فقط، بل دفاعٌ عن فكرة اليمن الذي يتسع لأبنائه جميعًا القائم على العدل والمواطنة المتساوية والذي يكون الشعب فيه سيد نفسه ولا سيد عليه.
وأكد أن أسماء شهداء تعز وصمود نسائهم ورجالهم سيظل عنوانًا للكرامة في ذاكرة الوطن.
لمتابعة الموقع على التيلجرام @Alasimahonline
تعليقات
اقرأ ايضاً
آخر الأخبار
كاريكاتير