الأخبار
- أخبار محلية
مركز تعز الحقوقي يشهر تقرير "تعز تحت النار والحصار".. 1444 انتهاكا حوثيا خلال شهر أكتوبر
العاصمة أونلاين - متابعات
الجمعة, 06 نوفمبر, 2026 - 12:37 صباحاً
نظم مركز تعز الحقوقي (THRC)، صباح اليوم الخميس، مؤتمرا صحفيا لإشهار تقريره الحقوقي «تعز تحت النار والحصار»، الذي يوثق انتهاكات وجرائم مليشيا الحوثي بحق المدنيين والأعيان المدنية في مديريات محافظة تعز خلال الفترة من 1 إلى 31 أكتوبر 2026م، بالتزامن مع إقامة معرض للصور والمشاهد يوثق جانبا من تلك الانتهاكات، ويسلط الضوء على ضحاياها ومعاناتهم الإنسانية.
ووثق المركز، في تقريره الحقوقي، ارتكاب مليشيا الحوثي 1444 انتهاكًا بحق المدنيين والأعيان المدنية في محافظة تعز خلال شهر أكتوبر 2026، شملت قتل المدنيين وإصابتهم واختطافهم، وقصف المنازل ومداهمتها ونهبها، والإضرار بالمنشآت التعليمية والصحية والمساجد، بالتزامن مع تصعيد عسكري وتشديد الحصار المفروض على المدينة.
وقال المركز إن الانتهاكات التي رصدها خلال الفترة من الأول حتى الحادي والثلاثين من أكتوبر توزعت على 14 مديرية، في ظل هجمات شنتها المليشيا للسيطرة على مناطق الريف الجنوبي والغربي والجنوبي الشرقي للمحافظة، ورافقتها أعمال قصف مدفعي وصاروخي وحملات اقتحام ومداهمة مسلحة وعمليات نهب للممتلكات العامة والخاصة والمرافق الخدمية.
وبحسب التقرير، تحقق فريق الرصد الميداني بالمركز من مقتل 54 مدنيًا، بينهم 19 طفلًا و13 امرأة، وإصابة 147 آخرين، بينهم 49 طفلًا و42 امرأة، إلى جانب اختطاف 166 مدنيًا.
وأوضح رئيس مركز تعز الحقوقي، مازن عقلان، أن إعداد التقرير اعتمد على منهجية توثيق تمر بمراحل مترابطة، تبدأ بجمع المعلومات من الميدان وصولًا إلى تحليلها وتصنيفها وإعداد الحصيلة النهائية.
وقال عقلان، خلال المؤتمر الصحفي، اعتمدت منهجية التقرير على دورة متكاملة تبدأ بالرصد الميداني عبر راصدي المركز في المديريات، وكذلك تلقي البلاغات، ومن ثم فرز البيانات والمعلومات وتحليلها، وتصنيف الانتهاكات والجرائم بحسب التوزيع الجغرافي ونوع الانتهاك والوسيلة المستخدمة، وصولًا إلى مراجعة الحصيلة واعتماد النتائج الواردة في التقرير.
وأضاف، وراء كل رقم في هذا التقرير إنسان فقد حياته، أو أسرة أصيبت في أحد أفرادها، أو منزل فقد أصحابه الأمان داخله. ومسؤوليتنا أن ننقل معاناة الضحايا بتوثيق دقيق، وأن نحفظ الوقائع بما يدعم حقهم في الإنصاف والمساءلة.
وأظهرت الحصيلة أن الأطفال والنساء شكلوا حضورًا واسعًا بين القتلى والمصابين، إذ بلغ عددهم 32 من إجمالي القتلى و91 من إجمالي المصابين، وهو ما اعتبره المركز مؤشرًا على جسامة آثار الهجمات على السكان المدنيين، واتساع المخاطر التي تحيط بالأسر داخل المنازل وفي أماكن الحركة اليومية.
وعلى مستوى المنازل، وثّق التقرير مداهمة ونهب 374 منزلًا، وتدمير تسعة منازل كليًا و255 منزلًا جزئيًا. كما أورد الإضرار بـ119 مرفقًا تعليميًا، بينها جامعة التربة والمعهد الصحي، و190 مسجدًا، فضلًا عن 131 مرفقًا صحيًا، دُمّر 11 منها واستولت المليشيا على 120 مرفقًا آخر.
وبحسب المركز، تجاوزت آثار هذه الاعتداءات الخسائر المادية المباشرة إلى تقويض قدرة السكان على البقاء في مناطقهم، وتعطيل الخدمات الأساسية، وحرمان الأسر من المأوى والتعليم والرعاية الصحية، في وقت يضاعف فيه الحصار صعوبة الحصول على الاحتياجات الضرورية.
وفي قراءته للمؤشرات، اعتبر المركز أن ترابط الاعتداءات على السكان والمنازل والمرافق الخدمية يكشف نمطًا من الانتهاكات يؤدي إلى إنهاك المجتمع المحلي وتقويض مقومات حياته، مشيرًا إلى أن تزامن القصف مع الاختطافات والمداهمات والنهب يعمّق الخوف ويزيد من احتمالات النزوح والتشريد القسري.
وحذّر التقرير من أن الاستيلاء على المنشآت التعليمية والصحية ودور العبادة أو استخدامها لأغراض عسكرية، إلى جانب استهداف وسائل الإسعاف، يضاعف المخاطر على المدنيين ويعطّل الخدمات التي تشتد الحاجة إليها أثناء التصعيد والحصار. وطالب بإخضاع الوقائع الموثقة لتحقيقات مستقلة، وتحديد المسؤوليات عن الانتهاكات وضمان عدم إفلات مرتكبيها من العقاب.
ودعا المركز مليشيا الحوثي إلى الوقف الفوري وغير المشروط للهجمات الموجهة ضد المدنيين والأعيان المدنية، بما فيها القصف المدفعي والصاروخي والقنص والإعدامات خارج نطاق القضاء والاحتجاز التعسفي والنهب، ورفع الحصار المفروض على تعز وفتح الطرق والمعابر الرئيسية أمام حركة السكان وتدفق الغذاء والماء والوقود والأدوية والأكسجين والمساعدات الإنسانية.
كما طالب بالإفراج عن المحتجزين تعسفيًا، والكشف عن مصير المخفيين قسريًا وأماكن وجودهم، وضمان حقوق أسرهم في الزيارة، وإخلاء المنشآت التعليمية والطبية ودور العبادة من المظاهر المسلحة والاستخدامات العسكرية، وإعادة الممتلكات المنهوبة، ووقف فرض الولاء السياسي والمذهبي على السكان والموظفين.
وشملت التوصيات تسليم خرائط حقول الألغام والعبوات المتفجرة ومعلوماتها إلى الجهات المختصة، وتأمين المناطق الملوثة بعلامات تحذيرية، ودعم جهود نزع الألغام ومخلفات الحرب لحماية المدنيين وفرق العمل الميدانية.
ووجه المركز دعوة إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية لتكثيف الضغط من أجل وقف الانتهاكات وإنهاء الحصار، وتوسيع التدخلات الإنسانية والإجلاء الطبي.
كما دعا إلى دعم آليات التحقيق الوطنية وحفظ الأدلة وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، وتأسيس مسار قضائي مستقل لإنصاف الضحايا، واتخاذ تدابير عقابية رادعة بحق المليشيا وتصنيفها جماعة إرهابية وفق الأطر القانونية الدولية.
ومركز تعز الحقوقي منظمة حقوقية يمنية مستقلة غير ربحية، بدأت نشاطها في مايو 2015، وتعمل على رصد انتهاكات حقوق الإنسان وإيصالها إلى الجهات المؤثرة والفاعلة، ومناصرة الضحايا والدفاع عن الحقوق والحريات.
لمتابعة الموقع على التيلجرام @Alasimahonline
تعليقات
اقرأ ايضاً
آخر الأخبار
كاريكاتير