×
آخر الأخبار
صنعاء.. مقتل خبـراء وتدمير منصة اطلاق صاروخية بقصف جوي في منطقة الصباحة منتدى سياسي ينظّم مساحة نقاشية تستحضر ثورة 14 أكتوبر ونضالها من أجل الحرية والاستقلال مخاوف أسرية من استهداف طلاب المدارس في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي.. اختفاءات ومخاوف من التجنيد القسري استياء واسع في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي.. أسر يمنية تبحث عن جثامين أبنائها بعد مقتلهم في جبهات تعز رئيس مجلس القيادة: إنهاء الإرهاب الحوثي قرار نافذ لا رجعة عنه ناطق القوات المسلحة يعلن تنفيذ (2200) عملية استهداف دقيقة ضد المليشيات الحوثية خلال الـ24 ساعة الماضية مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التخابر والتعاون مع المليشيات الحوثية ويوجه بملاحقة المتورطين قبائل محافظة صنعاء تعلن النفير الوطني لإسناد القوات المسلحة في معركة "فجر اليمن" مؤتمر صحفي للداخلية يكشف عن ضبط خلايا حوثية إرهابية في عدن ولحج وأبين ناطق الجيش يعلن عن تنفيذ 1879 عملية استهداف دقيقة ضد مليشيا الحوثي خلال 24 ساعة

في زمن المليشيا .. اليمنيون يبيعون أثاث منازلهم لمواجهة الجوع

العاصمة أونلاين - متابعات


الثلاثاء, 28 نوفمبر, 2017 - 11:30 صباحاً

 
يضطر كثير من اليمنيين لبيع مقتنياتهم وأثاثهم المنزلي لتوفير الغذاء ومتطلبات الحياة الأساسية هروباً من الجوع، في ظل أزمة اقتصادية ساهمت في القضاء على إمكانيات شريحة كبيرة من المواطنين الذين باتوا مهددين بـالمجاعة بحسب منظمات دولية.
 
تعتبر أم سامي بيع أثاث منزلها وسيلتها الوحيدة للهروب من شبح الجوع بالرغم من أنّها تعمل في مؤسسة حكومية. تقول لـ"العربي الجديد": "كنا - نحن الموظفين في القطاع الحكومي- محظوظين كوننا نصنف غالباً من الشريحة المتوسطة في الدخل، لكنّنا اليوم لا نجد ما نأكله وهذا ما دفعني لبيع أيّ من الأغراض المهمة وغير المهمة". تضيف أم سامي أنّها اضطرت إلى بيع البوتاغاز والغسالة لتشتري بثمنهما الدقيق والأرز والسكر والحليب لأطفالها: "نحن منذ أكثر من عام محرومون من رواتبنا وهي مصدر دخلنا الوحيد. وبعدما كنا الأفضل حالاً بين المواطنين لأنّنا نعمل مع الحكومة، بات وضعنا أكثر سوءاً من الجميع". تشير إلى أنّها باتت تخشى من الوصول إلى مرحلة لا يجدون فيها ما يبيعونه من أجل توفير المأكل والمشرب.
 
لم يلجأ الشرطي في الجهاز الأمني التابع لوزارة الداخلية بصنعاء عبد العزيز محمد إلى بيع ما يملكه من أثاث ومقتنيات إلا بعدما تراكمت عليه الديون وعجز عن سدادها والاستدانة أكثر لتوفير الغذاء. يقول لـ"العربي الجديد": "بعت سلاحي الشخصي (الكلاشنكوف) لشراء مواد غذائية لأسرتي وتسديد بعض من الديون المتراكمة". يشير إلى أنّه لم يعد يملك ما يستحق البيع: "حتى الأثاث البسيط تصرفت به في سوق الحراج في منطقة الصافية لتوفير العلاج لزوجتي التي تعاني من مرض الصرع". يراهن محمد على انتهاء الحرب ليستطيع تعويض ما خسره خلال السنوات الثلاث الماضية: "بالتأكيد، إذا انتهت الحرب سنطالب بحقوقنا، فرواتبنا لم تصرف خلال الفترة الماضية كلها وعندما تسلّم لنا سأتمكن من شراء وتوفير الأجهزة وبقية الأثاث والمقتنيات التي كنت قد اضطررت لبيعها".
 
من جانبه، يكشف تاجر الأثاث المنزلي المستعمل في سوق الحراج، ياسر البيضاني عن جانب من تزايد أعداد المواطنين الذين يضطرون لبيع أثاث منازلهم من أجل توفير بعض احتياجاتهم بعدما ضاقت بهم الحال وتقطعت بهم السبل. يقول لـ"العربي الجديد": "وصلت إلى مرحلة لم أستطع فيها شراء أيّ شيء بعدما استخدمت كلّ مدخراتي في شراء المعروضات وامتلأت مخازني لأنّي أشتري لكنّي لا أتمكن من البيع بالشكل الذي يعوض ما أنفقته". يلفت إلى أنّ المواطنين يضطرون إلى بيع مقتنياتهم المنزلية بأسعار منخفضة بسبب حاجتهم الشديدة وأوضاعهم المالية المتدهورة.
 
إلى ذلك، ظهرت في صنعاء والحديدة محلات وساحات مخصصة لتخزين قطع الخردة والعبوات البلاستيكية وبقايا الحديد والألومينيوم والنحاس والبطاريات والأجهزة الكهربائية التالفة ليجري تجميعها وتصديرها إلى لخارج حيث تتولى بعض الشركات إعادة تدويرها واستخدامها.
 
 
 
توفر هذه المشاريع الصغيرة فرص عمل لكثير من اليمنيين الذين خسروا أعمالهم جراء الحرب بحسب محمد سالم. يقول: "الأزمة الاقتصادية والمعيشية تُرهق كاهل المواطن. كثير من اليمنيين خسروا أعمالهم بسبب الحرب، وعملية جمع الخردوات والقطع البلاستيكية والمعدنية والزجاجية سهلة وتؤمّن فرص عمل بسيطة لكثير من العاطلين من العمل، ما يوفر لهم مبالغ تساعدهم في توفير الحد الأدنى من متطلّبات البقاء على قيد الحياة وإن كانت هذه المبالغ قليلة جداً".
 
يجوب سالم الشوارع والأحياء السكنية وكذلك المناطق الصناعية ليظفر بقطع من علب البلاستيك والمعدن الفارغة الخاصة بالمعلبات الغذائية، أو بقايا كابلات الكهرباء أو قطع الحديد المهملة. ويلفت إلى أنّه يكسب يومياً ما يساعده في توفير الخبز والسكر أو الأرز لعائلته.
 
أزمة غذاء
اعتبرت الأمم المتحدة أزمة اليمن الأزمة الإنسانية الأولى في العالم مع وجود سبعة ملايين إنسان عند حدّ المجاعة، بالترافق مع النقص الحاد في مخزون المواد الغذائية والأدوية والوقود ما تسبب في ارتفاع غير مسبوق في أسعارها. بدورها، أشارت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) إلى أنّ 80 في المائة من العائلات اليمنية عليها ديون متراكمة أنفق معظمها لشراء الغذاء.
 



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Alasimahonline


تعليقات 

اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1