×
آخر الأخبار
جريمة تهز صنعاء.. مقتل الشيخ عبدالقوي غنيم ومرافقه برصاص الحوثيين وقبائل خولان تدرس خيارات الرد مصرع قيادي أمني تابع للمليشيات الحوثية في جبهات تعز الخارجية اليمنية تطالب بموقف أوروبي حازم لردع الانتهاكات الحوثية الحوثيون يقيدون مجالس العزاء ويتراجعون عن نشر أخبار تشييع قتلاهم بالتزامن مع معركة «فجر اليمن» هجوم حوثي متزامن يستهدف قصر معاشيق ومخيمات النازحين.. واستشهاد اثنين من حراسات القصر صنعاء.. مقتل خبـراء وتدمير منصة اطلاق صاروخية بقصف جوي في منطقة الصباحة منتدى سياسي ينظّم مساحة نقاشية تستحضر ثورة 14 أكتوبر ونضالها من أجل الحرية والاستقلال مخاوف أسرية من استهداف طلاب المدارس في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي.. اختفاءات ومخاوف من التجنيد القسري استياء واسع في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي.. أسر يمنية تبحث عن جثامين أبنائها بعد مقتلهم في جبهات تعز رئيس مجلس القيادة: إنهاء الإرهاب الحوثي قرار نافذ لا رجعة عنه

الحوثيون وتطبيع الوضع بصنعاء بعد صالح: شراكة بالقوة

العاصمة أونلاين - متابعات


الثلاثاء, 12 ديسمبر, 2017 - 10:15 صباحاً

كما لو أن الأحداث العاصفة التي عاشتها العاصمة اليمنية صنعاء، الأسبوع الماضي، قد مرت، إذ تحاول جماعة أنصار الله (الحوثيين) تطبيع الوضع، على أساس استمرار شراكتها مع حزب "المؤتمر الشعبي العام"، بعد مقتل زعيمه علي عبد الله صالح، على أيدي الجماعة. لكن "الشراكة" هذه المرة، تبدو بنظر آخرين، مجرد تغطية على الواقع المفروض بقوة السلاح، في وقت تتضارب فيه المعلومات، حول وضع قيادات المؤتمر، بين الإقامة الجبرية أو التصرف تحت التهديد والتطبيع مع الجماعة.
 
وشهدت صنعاء خلال الـ48 ساعة الماضية، تطوراً لافتاً، تمثل باستئناف السلطة الانقلابية التي تمثل الطرفين، الحوثيين وحزب "المؤتمر"، أعمالها من خلال "المجلس السياسي الأعلى"، برئاسة القيادي في "أنصار الله"، صالح الصماد، وهو المجلس الذي يتولى واجهة عمل "الرئاسة" في مناطق سيطرة الحوثيين، بالإضافة إلى ما سمي بـ"حكومة الإنقاذ الوطني"، التي تألفت قبل أكثر من عام، باتفاق الطرفين، وفشلت بالحصول على اعتراف دولي.
 
وقالت مصادر سياسية في العاصمة اليمنية، لـ"العربي الجديد"، إن أبرز ما حملته لقاءات اليومين الماضيين أنها جمعت المسؤولين الحوثيين بالمحسوبين على حزب صالح في "الحكومة"، للمرة الأولى، بعد الأحداث العاصفة، التي قتل خلالها علي عبدالله صالح وعدد من مسؤولي حزبه. وكانت النتيجة الأهم هي فرض الحوثيين سلطتهم منفردين على صنعاء، لكنهم يسعون للحفاظ على واجهة الشراكة مع حزب المؤتمر. وكان اللقاء الأهم في السياق، هو جمع الصماد برئيس مجلس النواب (البرلمان)، يحيى الراعي، الأمر الذي بدا مؤشراً على أن الجماعة تسعى لترث صالح والورقة الأهم التي كان يلوح بها، ممثلة بالبرلمان، الذي يتمتع فيه حزب المؤتمر بالأغلبية، وهو المؤسسة الشرعية الوحيدة التي احتفظ صالح برئاستها وبجزء غير قليل من أعضائها، واستخدمها في محاولة لشرعنة السلطة المشتركة لحزبه مع الحوثيين (المجلس السياسي).
 
 
إلى ذلك، ظهر من خلال الاجتماعات في صنعاء، رئيس الحكومة "الانقلابية"، عبد العزيز بن حبتور، وهو أحد المحسوبين على حزب المؤتمر، وترأس اجتماعاً حكومياً بحضور العديد من الوزراء الممثلين للحوثيين ولحزب صالح. وصدرت خلال الاجتماع توجيهات لصرف "نصف مرتب" لموظفي الجهاز الإداري للدولة، الذين انقطعت مرتباتهم منذ أكثر من عام. غير أن التوجيه بـ"نصف مرتب" جاء في إطار مساعي الجماعة لتطبيع الوضع بعد صالح، وإظهار وكأن شيئاً لم يكن. وجاءت هذه اللقاءات بالتزامن مع تراجع وتيرة الضربات الجوية لمقاتلات التحالف، الذي تقوده السعودية، التي كانت قد دعت المدنيين، الأسبوع الماضي، للابتعاد عن المقرات التي يسيطر الحوثيون عليها، وقصفت العديد من الأهداف والمقرات داخل العاصمة، قبل أن تتراجع وتيرتها نسبياً، في اليومين الماضيين.
 
وعلى الرغم من محاولات الحوثيين تطبيع الوضع في صنعاء، وإظهار استمرار شراكتهم مع حزب المؤتمر من دون صالح، فإن ذلك لم يغير في الاعتقاد السائد والمنطقي لدى المتابعين اليمنيين، بأن قيادات حزب صالح، المتواجدة في صنعاء، تتصرف تحت ضغط الجماعة وأنها واقعة تحت "الإقامة الجبرية" وتهديد الاعتقال أو الاستهداف، ما لم تقدم الطاعة للجماعة التي فرضت سيطرتها بالقوة، وقضت على حياة الرجل الأول والثاني في الحزب. وتقول الحكومة الشرعية إن الحوثيين قاموا، خلال الأيام الماضية، بعمليات تصفية واعتقالات طاولت المئات من عناصر وقيادات حزب المؤتمر، إذ لا يزال الغموض يلف مصير أغلب قيادات الحزب وأقرباء صالح بعد الأحداث الأخيرة. وذكرت وكالة "سبأ"، بنسختها التابعة للحكومة الشرعية، أن الحوثيين قتلوا 20 شخصاً على الأقل واعتقلوا العشرات منذ مقتل صالح. وأشارت إلى أنهم فجروا 20 منزلاً في محافظة حجة شمال البلاد، واعتقلوا 469 شخصاً في محافظة المحويت شمال اليمن. وأعلن الاتحاد الأوروبي، أول من أمس، أنه يتابع بقلق بالغ تصاعد العنف في صنعاء. وأضاف، في بيان، "نسمع عن قمع وحشي ومضايقات خطيرة واعتقالات تعسفية يقوم بها أنصار الله بحق سياسيين ينتمون للمؤتمر الشعبي العام وأقارب الرئيس السابق، علي عبد الله صالح، ونشطاء منظمات المجتمع المدني وغيرهم من المدنيين". وحث الجماعة على وقف الانتهاكات، وأن تتصرف بـ"احترام تجاه جميع فئات المجتمع اليمني". وبين محاولات "تطبيع الوضع في صنعاء"، كما أظهرت تصريحات واجتماعات الحوثيين خلال اليومين الأخيرين، وبين التقارير التي تتحدث عن انتهاكات واسعة تمارسها الجماعة بحق قيادات حزب المؤتمر، يبدو المؤكد أن الحوثيين باتوا هم المتحكم الوحيد بالوضع الأمني والسياسي في العاصمة اليمنية، بعد مقتل صالح، بصرف النظر عن مدى قبول قيادات في حزب المؤتمر بالتطبيع مع الحوثيين.
 
العربي الجديد
 



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Alasimahonline


تعليقات 

اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1