×
آخر الأخبار
فشل إطلاق صاروخ باليستي حوثي ينتهي بمجزرة في سوق شعبي بالوازعية.. 14 شهيداً على الأقل وعشرات المصابين مليشيا الحوثي تحول مساجد "حيس" جنوبي الحديدة من دور للعبادة إلى مجالس للمقيل ومراكز للتعبئة الطائفية والتحشيد مركز تعز الحقوقي يشهر تقرير "تعز تحت النار والحصار".. 1444 انتهاكا حوثيا خلال شهر أكتوبر وقفتان احتجاجيتان في أمريكا للمطالبة برفع الحصار عن تعز والتنديد بقصف مليشيا الحوثي للمنشآت والأعيان المدنية الجرادي يرد بتحد على تفجير منزله من قبل مليشيا الحوثي في تعز ويتوعد بمواصلة المواجهة الحوثيون يفرضون جبايات باهظة على تجديد البطاقة الشخصية في صنعاء.. المواطن يدفع أضعاف التكلفة الفعلية إب تحتشد في مأرب إسناداً لأبطال تعز وللجيش والمقاومة وتأكيداً على مواصلة معركة التحرير ضمن عملية «فجر اليمن» وزارة الداخلية تعلن أسماء عناصر في الحرس الثوري الإيراني وحزب الله يدعمون عمليات الميليشيا الحوثية ويهددون أمن اليمن والملاحة الجوف.. القوات المسلحة تواصل تقدمها باتجاه جبال "الدحيظة" شرقي الحزم بعد مصادرة مصدر رزقه وتفاقم معاناته المعيشية.. أب يترك أطفاله أمام مكتب الأشغال بصنعاء

حكاية استشهاد المهندس حسام السمدة ووصيته الحزينة

العاصمة أونلاين - خاص


الإثنين, 06 نوفمبر, 2017 - 05:27 مساءً

الشهيد حسام السمدة


 
كانت والدته وزوجته وابنته- ذات الشهرين ولم يرها بعد- في الطريق إلى زيارته ولقياه في محافظة مأرب، وكم كان الشوق يحدو جميعهم بأنهم سيلتقون، بعد أن باعد بينهم إجرام المليشيا.
 
يكاد قلب الأم أن يطير من بين جوانحها ليرفرف فوق فلذة كبدها ويعانق فؤاد أبيه، زوجته تضاحك رضيعتها وتتمتم لها بأن أباها سيشتمها ويعانقها أخيرا..
 
لم تكن تعرف الأم والزوجة وطفلته أن الزيارة لن تكون للم شمل الأسرة والاستقرار كما هو مخطط له من قبل فقد كان القدر على موعد مع الشاب التقي الأريب المثقف البطل حسام عبد الخالق السمدة، فقد ارتقى شهيداً في جبهة نهم، قبل ثلاثة أيام في مواجهات مع ميليشيا الحوثي والمخلوع صالح ولن تراه والدته وزوجته وابنته إلا شمساً حجبتها الغيوم.
 
ترك حسام، الدنيا وهو خريج كلية الهندسة الكيميائية بجامعة حضرموت، وخبير في التنمية البشرية وترك عمله الذي كان يدر عليه ربحاً وفيراً كل شهر ليلتحق بركب المقاومين المناهضين لإجرام المليشيا القادمة من مجاهل التاريخ.
 
ومن بين أقرانه والآلاف من أصدقائه محبيه انتقاه الله واصطفاه شهيدا مقبلاً غير مدبر.
 
وصية الشهيد
 
ومن أعالي جبل الصافح بمديرية النهم، كتب الشهيد البطل وصيته –الذي حصل عليها العاصمة أونلاين- في اليوم الثاني من سبتمبر المنصرم، استهلها بالتذكير بأهمية ثورة فبراير العظيمة، الذي قال عنها "ثرنا من أجل "يمن جديد" تكون فيه الدولة والرئاسة لخدمه الشعب لا الشعب في خدمتهم، يمن يحفظ لنا حقنا في العيش الكريم".
 
وخاطب الشهيد والده عبدالخالق، وهو الأكاديمي المعروف، وأستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء، قائلا: منذ أن كنت طفلاً وأنا لا أخطو خطوة ولا اعمل عملاً الا وأراعي فيه شيئين: إرضاء الله عز وجل ثم رضاك وما هدفي في هذه الدنيا ومناي الا رضى الله ورضاك، حاولت وما زلت احاول ان اجعلك دائما فخورا بولدك البكر وانا أعرف كم أن هذا صعب فصاحب النفس العظيمة لا يرضى بصغائر الأمور ولو كانت من ابنه.
 
أما وصيته لزوجته فقال: بكل نفس أتنفسه، أحبك وسيبقى حبك رفيقا لي في حياتي ومماتي فلتواصلي حياتك، ولا تجعلي من موتي نهاية الدنيا فما يصيبنا إلا ما كتبه الله لنا وكفى.
 
وفي ختام وصيته الحزينة والمليئة بمعاني التضحية والاقدام، فقال: لا شيء في هذه الدنيا أبدا أتحسر عليه، سوى انني سأذهب ولم أكحل عيني برؤيتك قط وانتِ التي كم حلمت بتقبيلها وضمها الى صدري، واليوم هو اليوم السابع على مجيئك الى هذه الدنيا، وما يؤلم قلبي هو انني لست بجانبك اهمس في أذنيك (الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمد رسول الله) ولكن حسبي يا ابنتي يا قطعة من قلبي أني ما ابتعدت عنكِ إلا من أجلها وفي سبيلها فلتغفري لأباك ولتسامحيه.
 
كما حث الشهيد أقاربه بأن يكون لطفلته "مكتبة خاصة" ويخصص لها جزء من راتبه فهي إن عاشت بين الكتب واحبت القراءة ستدرك معنى أن يكون أبوها شهيدا بإذن الله. ووصيتي لنبض أيضا ولتبلغوها عني (لتقرأ ثم تقرأ ثم تقرأ) .
 



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Alasimahonline


تعليقات 

اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1