×
آخر الأخبار
هيئة الأسرى تدين قرارت الإعدام الحوثية بحق 32 مختطفاً... عقب إتفاق مسقط وتدعو المجتمع الدولي الى إنقاذ الإتفاق صنعاء.. استمرار اختطاف الأكاديمية أشواق الشميري من قبل مليشيات الحوثي منذ نوفمبر 2025 "شبكة حقوقية" تُدين مقتل شيخ قبلي داخل مسجد بالبيضاء المكتب التنفيذي للإصلاح يعزي في وفاة المناضل أحمد عبدالله الهلماني رئيس مجلس القيادة يؤكد التزام الدولة بحماية الصحافة ويحذر من تكرار انتهاكات الحوثيين بحق الإعلاميين المركز الأمريكي للعدالة يدين اقتحام صحيفة “عدن الغد” ويعدّه انتهاكًا جسيمًا لحرية الصحافة الحكومة اليمنية تدعو شركات الطيران لتشغيل رحلات جوية إلى مطارات المحافظات المحررة تعز.. مواجهات عنيفة بين الجيش الوطني ومليشيا الحوثي شرق المدينة مأرب تحتفي بتكريم 55 حافظًا ومجازًا في القرآن الكريم الحكومة اليمنية تدين اقتحام مليشيا الحوثي الارهابية للمكاتب الأممية وتقويض العمل الإنساني

أطفالنا في خطر !

الجمعة, 29 سبتمبر, 2017 - 09:46 مساءً


القسوة ؛
لا أجد كلمة يمكنني أعنون بها مجتمعنا أدق من هذه المفردة " القسوة " ..
القسوة أمّ هذا المجتمع وأبوه .. حيثما ولّيت حس البحث والتحليل والتقصي تجد الأشياء تدفعك باتجاهها إجباراً.. باتجاه هذه الحافّة الأخطر .
أنا وعلي ، كعادتنا ، تركنا لأقدامنا اليوم حرية المشي متجاورين ، نعتلك أفكارنا المهترئة من فرط التكرار ، ونسلخ بخطواتنا أزقة المدينة وحواريها وشوارعها كأنّما لنهرب من أوجاعنا ولو بمضمارٍ إجباريٍّ لم يعد لنا سواه ! .
كنا نتحدث عن مآلات الحرب .. نعتصر أدمغتنا بما يتوفر لنا من أدوات التحليل والتقصي والاستكناه ، نحاول ، جاهدين ، استبطان أمر الحرب واستظهاره كمحاولة لإجبار الفهم أن يفصح عن آتينا بعد الحرب .. الحرب التي ما من شك ستبلغ نهايتها يوماً ..
في طريقنا الضاجّ هذا ، مررنا على صبية يتقاذفون ما يسمونها " كرة " ؛ باستثناء ملامحهم المغبرة التي تظهرهم كما لو أن زوبعة ما لفظتهم للتو ، كان المشهد اعتيادياً ، قبل أن يرمي أحدهم تلك الكرة اللعينة لترتطم بجبين علي .. ارتطام مفاجئ أفصح عن صوت اصطدام حجر بعظم ! ؛
صرخ علي متوجعاً ، تركته يعاني ألمه وانحنيت لألتقط الكرة ..
يا إلهي ! ؛
كتلة صلبة ، لم أتبين ماهيتها ، محشوة في جورب مهترئ يلتف محيطاً بها عدة مرات .. تبدو كتلتها كافيةً لإحداث عاهة فيما لو استقرت بعد رميها على أحد الأماكن الحساسة بأجسادهم الغضة ..
كنت قبل مدة وجيزة قد رأيت أطفالاً في مشهدٍ يجسدون فيه معركة لطرفين متكافئين ؛
كانت بنادقهم عصيًّ  مربوطة بأحزمة من أطمارٍ مهترئةٍ يستخدمونها لحمل البنادق المفترضة هذه على أكتافهم .. كانوا يستخدمون مفرقعات نارية يرمونها ، من خلف متارسهم المفترضة ، على بعضهم كقنابل .. كان مشهداً مروّعاً لم أصح منه بعد ..
مضيت وعلي وقد مال بنا الحديث في عموميات مآلات الحرب ليقسرنا على تلك التي على الأطفال فقط ؛
ثلاث سنوات والحرب تمضغ كبد الوطن .. ثلاث سنوات من النزوح والفقر والضياع .. ثلاث سنوات والأطفال بلا تعليم ، بلا صحة .. ثلاث سنوات والحرب تتسرب إلى أرواحهم الغضة .. وهم يتنفسون سمومها تحملها إليهم الريح من كل اتجاه ..
لم أستطع ازدراد كل الغصص التي أهالتها هواجسي على حلقي جحيماً جحيماً ..
أطفالنا قادة المستقبل .. يا إلهي ! ؛ ما سيكون من مستقبلٍ ؟! ..
يفترسني الذعر حقاً ..


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1