×
آخر الأخبار
صنعاء.. مواكب تشييع قتلى المليشيات مستمرة وسط تزايد الخسائر البشرية من الوظيفة إلى الجبهة.. موظفو صنعاء في مرمى التجنيد الحوثي القوات المسلحة: جميع المواقع التي تستخدمها المليشيا لأي أغراض عسكرية هي أهداف مشروعة لقواتنا تعز.. مليشيات الحوثي ترتكب جريمة تفجير منزل مواطن في منطقة حيفان تحايل مالي وحرمان ممنهج.. كيف تتلاعب مليشيا الحوثي بمرتبات الموظفين؟ البيضاء..الحوثيون يختطفون 24 شخصاً معظمهم أطفال في مديريات رداع على خلفية الاحتفال بثورة 26 سبتمبر رئيس مجلس القيادة يشيد بكفاءة القوات المسلحة ويوجه بتسريع تنفيذ قراري العودة الآمنة والتعبئة العامة مجلس النواب يقرّ إعلان التعبئة العامة ويشدد على أهمية وحدة أطراف العمل السياسي تعز.. استشهاد امرأة وإصابة نجلها بقصف حوثي استهدف خيمة نازحين في الوازعية 26 سبتمبر.. حين أعاد الحوثيون لليمنيين اكتشاف معنى الثورة

أطفالنا في خطر !

الجمعة, 29 سبتمبر, 2017 - 09:46 مساءً


القسوة ؛
لا أجد كلمة يمكنني أعنون بها مجتمعنا أدق من هذه المفردة " القسوة " ..
القسوة أمّ هذا المجتمع وأبوه .. حيثما ولّيت حس البحث والتحليل والتقصي تجد الأشياء تدفعك باتجاهها إجباراً.. باتجاه هذه الحافّة الأخطر .
أنا وعلي ، كعادتنا ، تركنا لأقدامنا اليوم حرية المشي متجاورين ، نعتلك أفكارنا المهترئة من فرط التكرار ، ونسلخ بخطواتنا أزقة المدينة وحواريها وشوارعها كأنّما لنهرب من أوجاعنا ولو بمضمارٍ إجباريٍّ لم يعد لنا سواه ! .
كنا نتحدث عن مآلات الحرب .. نعتصر أدمغتنا بما يتوفر لنا من أدوات التحليل والتقصي والاستكناه ، نحاول ، جاهدين ، استبطان أمر الحرب واستظهاره كمحاولة لإجبار الفهم أن يفصح عن آتينا بعد الحرب .. الحرب التي ما من شك ستبلغ نهايتها يوماً ..
في طريقنا الضاجّ هذا ، مررنا على صبية يتقاذفون ما يسمونها " كرة " ؛ باستثناء ملامحهم المغبرة التي تظهرهم كما لو أن زوبعة ما لفظتهم للتو ، كان المشهد اعتيادياً ، قبل أن يرمي أحدهم تلك الكرة اللعينة لترتطم بجبين علي .. ارتطام مفاجئ أفصح عن صوت اصطدام حجر بعظم ! ؛
صرخ علي متوجعاً ، تركته يعاني ألمه وانحنيت لألتقط الكرة ..
يا إلهي ! ؛
كتلة صلبة ، لم أتبين ماهيتها ، محشوة في جورب مهترئ يلتف محيطاً بها عدة مرات .. تبدو كتلتها كافيةً لإحداث عاهة فيما لو استقرت بعد رميها على أحد الأماكن الحساسة بأجسادهم الغضة ..
كنت قبل مدة وجيزة قد رأيت أطفالاً في مشهدٍ يجسدون فيه معركة لطرفين متكافئين ؛
كانت بنادقهم عصيًّ  مربوطة بأحزمة من أطمارٍ مهترئةٍ يستخدمونها لحمل البنادق المفترضة هذه على أكتافهم .. كانوا يستخدمون مفرقعات نارية يرمونها ، من خلف متارسهم المفترضة ، على بعضهم كقنابل .. كان مشهداً مروّعاً لم أصح منه بعد ..
مضيت وعلي وقد مال بنا الحديث في عموميات مآلات الحرب ليقسرنا على تلك التي على الأطفال فقط ؛
ثلاث سنوات والحرب تمضغ كبد الوطن .. ثلاث سنوات من النزوح والفقر والضياع .. ثلاث سنوات والأطفال بلا تعليم ، بلا صحة .. ثلاث سنوات والحرب تتسرب إلى أرواحهم الغضة .. وهم يتنفسون سمومها تحملها إليهم الريح من كل اتجاه ..
لم أستطع ازدراد كل الغصص التي أهالتها هواجسي على حلقي جحيماً جحيماً ..
أطفالنا قادة المستقبل .. يا إلهي ! ؛ ما سيكون من مستقبلٍ ؟! ..
يفترسني الذعر حقاً ..


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1