×
آخر الأخبار
الحوثيون يفرضون جبايات باهظة على تجديد البطاقة الشخصية في صنعاء.. المواطن يدفع أضعاف التكلفة الفعلية إب تحتشد في مأرب إسناداً لأبطال تعز وللجيش والمقاومة وتأكيداً على مواصلة معركة التحرير ضمن عملية «فجر اليمن» وزارة الداخلية تعلن أسماء عناصر في الحرس الثوري الإيراني وحزب الله يدعمون عمليات الميليشيا الحوثية ويهددون أمن اليمن والملاحة الجوف.. القوات المسلحة تواصل تقدمها باتجاه جبال "الدحيظة" شرقي الحزم بعد مصادرة مصدر رزقه وتفاقم معاناته المعيشية.. أب يترك أطفاله أمام مكتب الأشغال بصنعاء منظمة حقوقية: الإعلان المفاجئ عن وفاة الموظف الأممي "الشامي" يلفت الانتباه إلى المأساة المستمرة لنحو 70 موظفاً أمميًا في سجون الحوثيين بعد سيطرة المليشيا على الحجرية.. أول حادثة انفجار لغم تسفر عن إصابة طفلين في ريف تعز تعز.. القوات المسلحة تحقق تقدما ميدانياً وتدحر مليشيا الحوثي من عدة مواقع بجبهة الأقروض قصف حوثي على تعز يودي بحياة طفلة وامرأة ويصيب أخرى تعز.. القوات المسلحة تخوض معارك عنيفة ضد مليشيا الحوثي الإرهابية في جبهة كحلان بصبر

ضفادع الإمامة وديدانها!

الجمعة, 06 أكتوبر, 2017 - 04:30 مساءً


في أواسط سبعينيات القرن الماضي, وكنت في الخامسة ابتدائي, أصرّ عمّي علي أخو والدي _رحمهما الله جميعا_ على أن نقضي الإجازة الصيفية في خولان للدراسة ومعرفة البلاد! وذهبنا أنا وإخوتي وأولاد عمي إلى قرية "البياض" في "مسور" وكانت المشكلة الكبرى بالنسبة لنا _وقد كنا في ضيافة أحد أثرياء القرية_ أنه لا حمّامات إلّا الخلاء أو في العراء. أما الطامّة الكبرى فكانت بِرْكة مسجد القرية الآسنة! تلك البِرْكة التي لا يمكن وصفُها, أو حَصْرُ أنواع ديدانها وضفادعها المعمّرَة والمُستجدّة! الخضراء والصفراء!
 
وفي الواقع أنّ البركة لم تكن ماءً! بل كانت ملايين من الديدان المتزاحمة المتوالدة! تماما مثل الملايين من اليمنيين الذين يأكل بعضهم بعضا عبر عهودٍ من الظلام والجهل والصراع..
 
كانت اليمن كلها مجرّد بِرْكةٍ آسنة بالمرض والموت والتوحّش, لا فرق بين من يزحف على بطنه أو يمشي على رجليه!
 
وللأسف, فإن اليمن ما يزال حتى هذه اللحظة معاقا ومن ذوي الاحتياجات الخاصة! فالشعب اليمني ما يزال _وطبقا للتقارير الدولية_ من أكثر الشعوب إعاقةً بدنيا ونفسيا!
 
في قرية "البياض" _نسبةً لعنب البياض_ وعلى ضفاف بِرْكة الموت, كان صبيان وفتيان القرية ينظرون إلينا وكأننا هبطنا من عالمٍ آخر! رغم قرب قريتنا من قريتهم ..
 
كنا غرباء فقط لأننا جئنا من العاصمة! والتي لا تبعد عن القرية أكثر من خمسة عشر كيلو مترا .. ولم يكن يمرّ يوم دون أن تنشب معركة بيننا وبينهم وبلا أيّة أسباب تْذكر اللهم إلا التوحش والوحشة!
 
وبعد سنواتٍ طويلة, وقبل أشهر, زارني أبناء صديقنا صاحب البيت الذي كنّا في ضيافته وقد تخرّجوا من جامعات بريطانية!.. لقد أصبحوا رجال أعمال!
 
لم تستطِع بِرْكة الديدان والضفادع الخضراء والصفراء أن تقتل أكباد صبيان القرية وفتيانها!
 
وعندما غادر الأبناء الزائرون منزلي كنت قد نسيت أن أسألهم.. كيف حال ديدان بِرْكة القرية وضفادعها الصفراء والخضراء. . رغم حدْسي أنها لم تعد موجودة !
 
ألفُ عامٍ على الأقل واليمن بِرْكةٌ ضخمة آسنة مثل مستنقع لصراعٍ لا ينتهي بين ضفادعها وديدانها
 
تلك بِرْكة الإمامة وبركاتُها!
 
اقرأوا تاريخ اليمن وأسباب الصراع يا شباب ..وتأمّلوا ..ثم جدّدوا الفهم والعهد وأسرجوا العزم
 
وحذارِ أن تسمعوا نقيق الضفادع أو تشغلكم حرفشة الديدان!
 
*من صفحة الكاتب على الفيس بوك
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1