×
آخر الأخبار
مجلس الدفاع الوطني يؤكد قدرة الدولة على استعادة المبادرة وعدم السماح بتحويل الساحل اليمني إلى منصة لابتزاز العالم رياض ومدارس النهضة الحديثة في صنعاء.. ثلاثة عقود من العطاء أمام تحديات الحراسة القضائية القوات المسلحة تعلن بدأ استخدام مختلف الأسلحة والنيران للتعامل مع الحوثيين مسؤول عسكري لـ"العاصمة أونلاين": العمليات العسكرية تسير وفق خطط محكمة لاستكمال تحرير الجوف ومعركة تحرير "اللبنات" تمثل امتداداً لانتصارات متتالية انتشار حوثي كثيف في عدد من أحياء "المطار و "الجراف" بصنعاء وسط تشديد للمراقبة مليشيات الحوثي تحوّل مدارس صنعاء إلى ساحات للتعبئة ويستبقون العطلات ببرامج "جهادية" صنعاء.. مستشفى الكويت يكتظ بجثث قتلى المليشيات الحوثية والأهالي يشكون من الروائج الكريهة وزير الداخلية: تم اعداد خطط امنية شاملة ومتكاملة لتأمين المحافظات خلال وعقب تحريرها من ميليشيات الحوثي "العليمي" يحيي انتصارات القوات المسلحة ويؤكد مضي الدولة في بسط سلطتها على كامل أراضيها "التعاون الخليجي" يدين الاعتداءات الحوثية على المدنيين والمنشآت في السعودية

ضفادع الإمامة وديدانها!

الجمعة, 06 أكتوبر, 2017 - 04:30 مساءً


في أواسط سبعينيات القرن الماضي, وكنت في الخامسة ابتدائي, أصرّ عمّي علي أخو والدي _رحمهما الله جميعا_ على أن نقضي الإجازة الصيفية في خولان للدراسة ومعرفة البلاد! وذهبنا أنا وإخوتي وأولاد عمي إلى قرية "البياض" في "مسور" وكانت المشكلة الكبرى بالنسبة لنا _وقد كنا في ضيافة أحد أثرياء القرية_ أنه لا حمّامات إلّا الخلاء أو في العراء. أما الطامّة الكبرى فكانت بِرْكة مسجد القرية الآسنة! تلك البِرْكة التي لا يمكن وصفُها, أو حَصْرُ أنواع ديدانها وضفادعها المعمّرَة والمُستجدّة! الخضراء والصفراء!
 
وفي الواقع أنّ البركة لم تكن ماءً! بل كانت ملايين من الديدان المتزاحمة المتوالدة! تماما مثل الملايين من اليمنيين الذين يأكل بعضهم بعضا عبر عهودٍ من الظلام والجهل والصراع..
 
كانت اليمن كلها مجرّد بِرْكةٍ آسنة بالمرض والموت والتوحّش, لا فرق بين من يزحف على بطنه أو يمشي على رجليه!
 
وللأسف, فإن اليمن ما يزال حتى هذه اللحظة معاقا ومن ذوي الاحتياجات الخاصة! فالشعب اليمني ما يزال _وطبقا للتقارير الدولية_ من أكثر الشعوب إعاقةً بدنيا ونفسيا!
 
في قرية "البياض" _نسبةً لعنب البياض_ وعلى ضفاف بِرْكة الموت, كان صبيان وفتيان القرية ينظرون إلينا وكأننا هبطنا من عالمٍ آخر! رغم قرب قريتنا من قريتهم ..
 
كنا غرباء فقط لأننا جئنا من العاصمة! والتي لا تبعد عن القرية أكثر من خمسة عشر كيلو مترا .. ولم يكن يمرّ يوم دون أن تنشب معركة بيننا وبينهم وبلا أيّة أسباب تْذكر اللهم إلا التوحش والوحشة!
 
وبعد سنواتٍ طويلة, وقبل أشهر, زارني أبناء صديقنا صاحب البيت الذي كنّا في ضيافته وقد تخرّجوا من جامعات بريطانية!.. لقد أصبحوا رجال أعمال!
 
لم تستطِع بِرْكة الديدان والضفادع الخضراء والصفراء أن تقتل أكباد صبيان القرية وفتيانها!
 
وعندما غادر الأبناء الزائرون منزلي كنت قد نسيت أن أسألهم.. كيف حال ديدان بِرْكة القرية وضفادعها الصفراء والخضراء. . رغم حدْسي أنها لم تعد موجودة !
 
ألفُ عامٍ على الأقل واليمن بِرْكةٌ ضخمة آسنة مثل مستنقع لصراعٍ لا ينتهي بين ضفادعها وديدانها
 
تلك بِرْكة الإمامة وبركاتُها!
 
اقرأوا تاريخ اليمن وأسباب الصراع يا شباب ..وتأمّلوا ..ثم جدّدوا الفهم والعهد وأسرجوا العزم
 
وحذارِ أن تسمعوا نقيق الضفادع أو تشغلكم حرفشة الديدان!
 
*من صفحة الكاتب على الفيس بوك
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1