×
آخر الأخبار
المليشيا تعبث بالحزب.. جناح "المؤتمر" في صنعاء يفصل قياديين مختطفين في سجون الحوثيين "أمهات المختطفين" تدين تعرض مختطفين للوفاة جراء التعذيب في سجون جماعة الحوثي "العليمي" يجدد الدعوة الى تعزيز الشراكة اليمنية - الخليجية وإدماج اليمن في مجلس التعاون منظمة عين تطالب مليشيا الحوثي بكشف نتائج التحقيق في مقتل محمد رزق… والأسرة تتهم قيادات أمنية بالتلاعب بالقضية متجاهلةً حكمًا قضائيًا.. مليشيا الحوثي تسطو على أرض أيتام في صنعاء وتشرع في تحويلها إلى سوق العرادة يبحث مع ممثل اليونسكو في الخليج واليمن ترتيبات مشروع لحماية الآثار في مأرب خلال لقائه رئيس الوزراء اللبناني.. العليمي يطالب بوقف نشاط الحوثيين الإعلامي من بيروت غروندبرغ لمجلس الأمن: انتهاكات الحوثيين تقوّض السلام ومحاكماتهم تفتقر للعدالة صحيفة: تعثر تشكيل حكومة الانقلاب بسبب رفض "مؤتمر صنعاء" المشاركة الشكلية مع الحوثيين قراران جمهوريان بإنشاء صندوق للصحة ومركز للقلب وزراعة الكلى في تعز

ضفادع الإمامة وديدانها!

الجمعة, 06 أكتوبر, 2017 - 04:30 مساءً


في أواسط سبعينيات القرن الماضي, وكنت في الخامسة ابتدائي, أصرّ عمّي علي أخو والدي _رحمهما الله جميعا_ على أن نقضي الإجازة الصيفية في خولان للدراسة ومعرفة البلاد! وذهبنا أنا وإخوتي وأولاد عمي إلى قرية "البياض" في "مسور" وكانت المشكلة الكبرى بالنسبة لنا _وقد كنا في ضيافة أحد أثرياء القرية_ أنه لا حمّامات إلّا الخلاء أو في العراء. أما الطامّة الكبرى فكانت بِرْكة مسجد القرية الآسنة! تلك البِرْكة التي لا يمكن وصفُها, أو حَصْرُ أنواع ديدانها وضفادعها المعمّرَة والمُستجدّة! الخضراء والصفراء!
 
وفي الواقع أنّ البركة لم تكن ماءً! بل كانت ملايين من الديدان المتزاحمة المتوالدة! تماما مثل الملايين من اليمنيين الذين يأكل بعضهم بعضا عبر عهودٍ من الظلام والجهل والصراع..
 
كانت اليمن كلها مجرّد بِرْكةٍ آسنة بالمرض والموت والتوحّش, لا فرق بين من يزحف على بطنه أو يمشي على رجليه!
 
وللأسف, فإن اليمن ما يزال حتى هذه اللحظة معاقا ومن ذوي الاحتياجات الخاصة! فالشعب اليمني ما يزال _وطبقا للتقارير الدولية_ من أكثر الشعوب إعاقةً بدنيا ونفسيا!
 
في قرية "البياض" _نسبةً لعنب البياض_ وعلى ضفاف بِرْكة الموت, كان صبيان وفتيان القرية ينظرون إلينا وكأننا هبطنا من عالمٍ آخر! رغم قرب قريتنا من قريتهم ..
 
كنا غرباء فقط لأننا جئنا من العاصمة! والتي لا تبعد عن القرية أكثر من خمسة عشر كيلو مترا .. ولم يكن يمرّ يوم دون أن تنشب معركة بيننا وبينهم وبلا أيّة أسباب تْذكر اللهم إلا التوحش والوحشة!
 
وبعد سنواتٍ طويلة, وقبل أشهر, زارني أبناء صديقنا صاحب البيت الذي كنّا في ضيافته وقد تخرّجوا من جامعات بريطانية!.. لقد أصبحوا رجال أعمال!
 
لم تستطِع بِرْكة الديدان والضفادع الخضراء والصفراء أن تقتل أكباد صبيان القرية وفتيانها!
 
وعندما غادر الأبناء الزائرون منزلي كنت قد نسيت أن أسألهم.. كيف حال ديدان بِرْكة القرية وضفادعها الصفراء والخضراء. . رغم حدْسي أنها لم تعد موجودة !
 
ألفُ عامٍ على الأقل واليمن بِرْكةٌ ضخمة آسنة مثل مستنقع لصراعٍ لا ينتهي بين ضفادعها وديدانها
 
تلك بِرْكة الإمامة وبركاتُها!
 
اقرأوا تاريخ اليمن وأسباب الصراع يا شباب ..وتأمّلوا ..ثم جدّدوا الفهم والعهد وأسرجوا العزم
 
وحذارِ أن تسمعوا نقيق الضفادع أو تشغلكم حرفشة الديدان!
 
*من صفحة الكاتب على الفيس بوك
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1