×
آخر الأخبار
وزارة الدفاع: القوات المسلحة سترد على عدوان مليشيا الحوثي في الزمان والمكان المناسبين "العرادة" يدعو المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات رادعة لوقف انتهاكات مليشيات الحوثي وزارة الدفاع تنفذ حملة أمنية واسعة في المحافظات المحررة لتعزيز الأمن والاستقرار هجوم حوثي يستهدف معسكر قوات الطوارئ بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة في منطقة الرويك عبدالله العليمي يؤكد أنّ استمرار استهداف المليشيا للسفن التجارية في البحر الأحمر يمثل تصعيدًا خطيرًا وتعميق لمعاناة المواطنين خدمةً لأجندات خارجية منظمة صدى تنظم ورشة تدريبية لـ 20 صحفياً وصحفية حول استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي شبكة حقوقية: تدين جريمة الحوثي الإرهابية باستهداف سفينة شحن مدنية في البحر الأحمر وإغراقها وزيرة الخارجية تؤكد أن استهداف السفن التجارية يشكل تهديداً لأمن الملاحة وحرية التجارة الدولية مركز حقوقي يدين استمرار استهداف المدنيين والاعتقالات التعسفية من قبل مليشيات الحوثي في البيضاء صنعاء.. مليشيات الحوثي تنفذ حملة جبايات جديدة تحت ذريعة المولد النبوي

ضفادع الإمامة وديدانها!

الجمعة, 06 أكتوبر, 2017 - 04:30 مساءً


في أواسط سبعينيات القرن الماضي, وكنت في الخامسة ابتدائي, أصرّ عمّي علي أخو والدي _رحمهما الله جميعا_ على أن نقضي الإجازة الصيفية في خولان للدراسة ومعرفة البلاد! وذهبنا أنا وإخوتي وأولاد عمي إلى قرية "البياض" في "مسور" وكانت المشكلة الكبرى بالنسبة لنا _وقد كنا في ضيافة أحد أثرياء القرية_ أنه لا حمّامات إلّا الخلاء أو في العراء. أما الطامّة الكبرى فكانت بِرْكة مسجد القرية الآسنة! تلك البِرْكة التي لا يمكن وصفُها, أو حَصْرُ أنواع ديدانها وضفادعها المعمّرَة والمُستجدّة! الخضراء والصفراء!
 
وفي الواقع أنّ البركة لم تكن ماءً! بل كانت ملايين من الديدان المتزاحمة المتوالدة! تماما مثل الملايين من اليمنيين الذين يأكل بعضهم بعضا عبر عهودٍ من الظلام والجهل والصراع..
 
كانت اليمن كلها مجرّد بِرْكةٍ آسنة بالمرض والموت والتوحّش, لا فرق بين من يزحف على بطنه أو يمشي على رجليه!
 
وللأسف, فإن اليمن ما يزال حتى هذه اللحظة معاقا ومن ذوي الاحتياجات الخاصة! فالشعب اليمني ما يزال _وطبقا للتقارير الدولية_ من أكثر الشعوب إعاقةً بدنيا ونفسيا!
 
في قرية "البياض" _نسبةً لعنب البياض_ وعلى ضفاف بِرْكة الموت, كان صبيان وفتيان القرية ينظرون إلينا وكأننا هبطنا من عالمٍ آخر! رغم قرب قريتنا من قريتهم ..
 
كنا غرباء فقط لأننا جئنا من العاصمة! والتي لا تبعد عن القرية أكثر من خمسة عشر كيلو مترا .. ولم يكن يمرّ يوم دون أن تنشب معركة بيننا وبينهم وبلا أيّة أسباب تْذكر اللهم إلا التوحش والوحشة!
 
وبعد سنواتٍ طويلة, وقبل أشهر, زارني أبناء صديقنا صاحب البيت الذي كنّا في ضيافته وقد تخرّجوا من جامعات بريطانية!.. لقد أصبحوا رجال أعمال!
 
لم تستطِع بِرْكة الديدان والضفادع الخضراء والصفراء أن تقتل أكباد صبيان القرية وفتيانها!
 
وعندما غادر الأبناء الزائرون منزلي كنت قد نسيت أن أسألهم.. كيف حال ديدان بِرْكة القرية وضفادعها الصفراء والخضراء. . رغم حدْسي أنها لم تعد موجودة !
 
ألفُ عامٍ على الأقل واليمن بِرْكةٌ ضخمة آسنة مثل مستنقع لصراعٍ لا ينتهي بين ضفادعها وديدانها
 
تلك بِرْكة الإمامة وبركاتُها!
 
اقرأوا تاريخ اليمن وأسباب الصراع يا شباب ..وتأمّلوا ..ثم جدّدوا الفهم والعهد وأسرجوا العزم
 
وحذارِ أن تسمعوا نقيق الضفادع أو تشغلكم حرفشة الديدان!
 
*من صفحة الكاتب على الفيس بوك
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1