×
آخر الأخبار
وزيرة الخارجية: نظام طهران طرف في الحرب على اليمنيين لا وسيط فيها أكثر من 250 جثة لعناصر حوثية من جبهة الضباب.. نزيف بشري يكشف حجم التضحية بأبناء اليمن مليشيات الحوثي تعرقل دخول شاحنات مياه الشرب إلى تعز ويستحدثون ثلاثة حواجز أمنية قوات الجيش تواصل أعمالها القتالية ضد المليشيا الحوثية بمحافظة الجوف تصعيد طائفي وتجنيد إجباري.. الحوثيون يبرمجون منابر الجوامع في صنعاء لحشد مقاتلين جدد نحو تعز جندي في القوات المسلحة بجبهة تعز يوجه رسالة مؤثرة لآباء مناطق سيطرة مليشيا الحوثي: نشفق عليكم من مصير أبنائكم في محارق الموت منشورات مجهولة تحمل شعار "يسقط الحوثي" تنتشر في أحياء صنعاء وسط استنفار أمني للمليشيات جريمة تهز صنعاء.. مقتل الشيخ عبدالقوي غنيم ومرافقه برصاص الحوثيين وقبائل خولان تدرس خيارات الرد مصرع قيادي أمني تابع للمليشيات الحوثية في جبهات تعز الخارجية اليمنية تطالب بموقف أوروبي حازم لردع الانتهاكات الحوثية

الشهيد عبدالله الحاضري في رحاب الخالدين

الجمعة, 30 أبريل, 2021 - 10:01 مساءً

تعرفت على الشهيد في سن مبكر ربما كانت أعمارنا حينها 17 او 18 عام عشنا مع مجموعة من الأصدقاء سنين طويلة تعاملنا مع بعض وسافرنا مع بعض، كل واحد منّا كان لديه مايميزه من الصفات! لكن لم يبرز بيننا ويتميز أحد أكثر من (ابو حمزه)  كنيته تلك الأيام..
 
كان صاحب عقل راجح منذ صغره يفكر على طريقة الكبار، ظهرت الحكمة في تصرفاته بشكل ملفت.
 
عاش الشهيد مع أخوه سيف في جو أسرى له ايديولوجيات مختلفة، لكن الله أراد لهم سلوك طريق مختلف فهيئ الله لهم المدرسة والمسجد والرفقة الصالحة انارت لهم عقولهم ورسمت لهم الطريق الذي سيسلكوه بقية حياتهم،
 
كانت الأسرة تشكل عليهم ضغطا شديد كانت تحاول جرهم للخلف إلا أن الأفكار السامية التي اكتسبوها والهمة العالية التي يملكونها تغلبت على الظروف المحيطة بهم ومضوا في طريقهم بعيداً عن أفكار ومعتقدات اقربائهم.
 
عاش الشهيد كبيراً ساميا يشق طريقه بسرعة البرق بثبات وإتقان وتفاني وطموح قلما تجده عند غيره.
 
اذكر أن أحد الأصدقاء المقربين لي وللشهيد كذلك كان أكبرنا سناً وعقلاً ومكانة ومعرفة للرجال وكان يعرف  الشهيد عز المعرفة، قال لي أن ابو حمزة يملك من المواهب والمميزات والطموح والهمة العالية ما يؤهله لتقلد مناصب قيادية عليا في الدولة وربما يصبح رئيس الجمهورية في يوم من الأيام ) قال لي هذا الكلام ولازال الشهيد صغير وفي بداية مشوار عمره.
 
حينما تقرأ دفتر حيات الشهيد تجد أن معظمها كفاح وجهاد وجد واجتهاد ولم يحاول يوما طلب الراحة لبدنه.
 
تقلد الشهيد مناصب كبيرة في الجيش تمكنه من العيش مع طبقة الأثرياء، لكنني في هذه السطور أدلى بشهادة لله ثم للتاريخ تثبت نظافة يده وقلبه، اتصل بي ذات مرة فالتقينا بعد إنقطاع طويل فقال لي أريد أن استشيرك في موضوع، فذهب بي إلى حي الأندلس في صنعاء فتوقفنا ونزلنا من السيارة فقلت إلى أين؟ قال إلى بيتي قلت أين بيتك قال هذا وأشار الى مكان اقتربت منه تفاجاءت ببناء بسيط متواضع تحت الأرض يعني بدروم! قلت له هل تسكن هنا؟ قال نعم هذا بيتي لم أستطع أن أكمله وأريد أن ابيعه، لكن هل استطيع بثمنه شراء بيت جاهز، ما رأيك؟.
 
عندها أدركت أن الذي أمامي ليس إنسان فقط بل صنف من الرجال قلما نجد مثلهم في زماننا هذا.
 
كان من أوائل من وقف مع دولته وجمهوريته ظهر هذا جلياً في حضوره ومشاركته في حروب صعده الست ضد الحوثي..

وكان السباق في مقاومة الإنقلاب الحوثي منذ ساعاته الأولى قاومهم بقلمه ومنصبه وخبرته وأخيرا قاومهم بيده وسنانه حتى فاضت روحه إلى بارئها ولسان حاله يقول:
 
‏بَحَثتُ عن هِبَةٍ أَحبُوكَ يا وطني
فـلـم أَجِـد لـك إلّا قلبيَ الـدّامـي
 
الخلاصة أن شهيدنا أدى واجبه بكل إخلاص وتفانٍ وجد فعلم الله سريرته وصدقه واخلاصه وجهاده فكافأه باعظم ما يحلم به أصحاب الهمم العالية.
 
ذهب نظيف اليد نقي القلب سليم العقيدة شديد الولاء لدينه ووطنه وجمهوريته، اسأل الله العظيم رب العرش أن يتقبله في الشهداء ويسكنه الفردوس الأعلى من الجنة، ويا سعادة من حظي بميتة كميتة اللواء الدكتور عبدالله الحاضري.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1