×
آخر الأخبار
صورة تُظهر حجم الأموال التي نهبها مشرف حوثي من إحدى مديريات إب تحت مسمى الزكاة الحكومة اليمنية تطالب باتخاذ موقف إسلامي موحد ضد جرائم الاحتلال الإسرائيلي وفاة الفنان عبدالكريم مهدي ومدرب المنتخب الوطني سامي النعاش حريق هائل يلتهم أكبر المولات التجارية بحي شميلة جنوبي صنعاء وزير يمني يتهم مليشيا الحوثي باستثمار مأساة الشعب الفلسطيني لجمع الأموال من المواطنين الحكومة اليمنية تدين بشدة الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى وقصف غزة مليشيا الحوثي تواصل حملاتها لنهب المعونات الخيرية في صنعاء وزير الدفاع: الشعب اليمني وجيشه الوطني لن يقبلوا بتحويل صنعاء إلى مستعمرة فارسية البنك الدولي يوافق على منح مالية لليمن ومشاريع في الأمن الغذائي مدفعية الجيش الوطني تدك تحصينات مليشيا الحوثي والمفتش العام يشيد بالجاهزية القتالية

الشهيد عبدالله الحاضري في رحاب الخالدين

الجمعة, 30 أبريل, 2021 - 10:01 مساءً

تعرفت على الشهيد في سن مبكر ربما كانت أعمارنا حينها 17 او 18 عام عشنا مع مجموعة من الأصدقاء سنين طويلة تعاملنا مع بعض وسافرنا مع بعض، كل واحد منّا كان لديه مايميزه من الصفات! لكن لم يبرز بيننا ويتميز أحد أكثر من (ابو حمزه)  كنيته تلك الأيام..
 
كان صاحب عقل راجح منذ صغره يفكر على طريقة الكبار، ظهرت الحكمة في تصرفاته بشكل ملفت.
 
عاش الشهيد مع أخوه سيف في جو أسرى له ايديولوجيات مختلفة، لكن الله أراد لهم سلوك طريق مختلف فهيئ الله لهم المدرسة والمسجد والرفقة الصالحة انارت لهم عقولهم ورسمت لهم الطريق الذي سيسلكوه بقية حياتهم،
 
كانت الأسرة تشكل عليهم ضغطا شديد كانت تحاول جرهم للخلف إلا أن الأفكار السامية التي اكتسبوها والهمة العالية التي يملكونها تغلبت على الظروف المحيطة بهم ومضوا في طريقهم بعيداً عن أفكار ومعتقدات اقربائهم.
 
عاش الشهيد كبيراً ساميا يشق طريقه بسرعة البرق بثبات وإتقان وتفاني وطموح قلما تجده عند غيره.
 
اذكر أن أحد الأصدقاء المقربين لي وللشهيد كذلك كان أكبرنا سناً وعقلاً ومكانة ومعرفة للرجال وكان يعرف  الشهيد عز المعرفة، قال لي أن ابو حمزة يملك من المواهب والمميزات والطموح والهمة العالية ما يؤهله لتقلد مناصب قيادية عليا في الدولة وربما يصبح رئيس الجمهورية في يوم من الأيام ) قال لي هذا الكلام ولازال الشهيد صغير وفي بداية مشوار عمره.
 
حينما تقرأ دفتر حيات الشهيد تجد أن معظمها كفاح وجهاد وجد واجتهاد ولم يحاول يوما طلب الراحة لبدنه.
 
تقلد الشهيد مناصب كبيرة في الجيش تمكنه من العيش مع طبقة الأثرياء، لكنني في هذه السطور أدلى بشهادة لله ثم للتاريخ تثبت نظافة يده وقلبه، اتصل بي ذات مرة فالتقينا بعد إنقطاع طويل فقال لي أريد أن استشيرك في موضوع، فذهب بي إلى حي الأندلس في صنعاء فتوقفنا ونزلنا من السيارة فقلت إلى أين؟ قال إلى بيتي قلت أين بيتك قال هذا وأشار الى مكان اقتربت منه تفاجاءت ببناء بسيط متواضع تحت الأرض يعني بدروم! قلت له هل تسكن هنا؟ قال نعم هذا بيتي لم أستطع أن أكمله وأريد أن ابيعه، لكن هل استطيع بثمنه شراء بيت جاهز، ما رأيك؟.
 
عندها أدركت أن الذي أمامي ليس إنسان فقط بل صنف من الرجال قلما نجد مثلهم في زماننا هذا.
 
كان من أوائل من وقف مع دولته وجمهوريته ظهر هذا جلياً في حضوره ومشاركته في حروب صعده الست ضد الحوثي..

وكان السباق في مقاومة الإنقلاب الحوثي منذ ساعاته الأولى قاومهم بقلمه ومنصبه وخبرته وأخيرا قاومهم بيده وسنانه حتى فاضت روحه إلى بارئها ولسان حاله يقول:
 
‏بَحَثتُ عن هِبَةٍ أَحبُوكَ يا وطني
فـلـم أَجِـد لـك إلّا قلبيَ الـدّامـي
 
الخلاصة أن شهيدنا أدى واجبه بكل إخلاص وتفانٍ وجد فعلم الله سريرته وصدقه واخلاصه وجهاده فكافأه باعظم ما يحلم به أصحاب الهمم العالية.
 
ذهب نظيف اليد نقي القلب سليم العقيدة شديد الولاء لدينه ووطنه وجمهوريته، اسأل الله العظيم رب العرش أن يتقبله في الشهداء ويسكنه الفردوس الأعلى من الجنة، ويا سعادة من حظي بميتة كميتة اللواء الدكتور عبدالله الحاضري.
 


اقرأ ايضاً