×
آخر الأخبار
رابطة أمهات المختطفين تدين اجهاض الحوثيين لعملية تبادل الأسرى والمختطفين في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية بمناطق سيطرة مليشيا الحوثي.. مقتل شاب برصاص والده في صنعاء إثر خلاف أسري مليشيات الحوثي الارهابية تجهض عملية تبادل المحتجزين والمختطفين برعاية اممية وهيج يحملها المسئولية "العليمي" يدعو المكونات السياسية إلى تعزيز الجبهة الداخلية دعمًا لمشروع الدولة بعد انتهاء أعمال لجنة المعاينة دون نتائج واضحة.. الإصلاح يجدد المطالبة بالكشف عن مصير "قحطان" منظمة صدى تدين احتجاز والاعتداء على مراسل قناة سهيل في المكلا أعمال المعاينة الأولية لجثة السياسي محمد قحطان ترجح تعرضه للتصفية الجسدية "العليمي": الدولة ماضية في الردع الحازم للتصعيد الحوثي قناة سهيل تدين الاعتداء على مراسلها في المكلا وتدعو إلى فتح تحقيق عاجل في الواقعة الناشطة "المقطري" تكشف تعرضها للاعتداء من قبل عناصر المليشيات في باجل

حين يأتي القائد من الميدان

السبت, 29 يوليو, 2023 - 05:06 مساءً

أكثر ما يستدعي الاهتمام عند تعيين القادة العسكريين في المواقع المختلفة في جيشنا الوطني، مستوى مشاركتهم في الحرب ضد المليشيا الانقلابية منذ بدايات المواجهة.
 
المؤهلات والشهادات والأقدمية أمور أساسية مهمة بكل تأكيد، لكن صار الأهم مجيئهم من الميدان، من قلب المعترك، ومن مقدمة الصفوف، من النسق الأول، وقد غدت جبهات القتال محك الرجولة والبطولة ومختبر الأبطال والقادة الحقيقيين.
 
 لا تهمنا الملفات المتخمة بالأوراق والشهادات والسير الذاتية المنمقة، أين هم في خطوط النار؟  هذا ـكثر ما يهم، بأن يكون القائد الأول في معارك الدفاع عن الوطن، الأول في الفداء، والأول في التضحية، تعرّف به مواقع الشرف وتقدمه الروح الباسلة، وتمنحه مشاهد العز والكرامة ما تقصر عنه كل الشهادات.
   
وعند تعيين وزير الدفاع الفريق الركن محسن الداعري لم احتاج شخصيا إلى مطالعة ملفه الوظيفي مع احتوائه على ما يثير الحماسة، إذ كان أكثر ما حسم اليقين بحسن الخيار هو  سجله الحافل بالشرف منذ بدأت الفتنة الحوثية تطالعنا من جهات عديدة معلنة الحرب ضد اليمن واليمنيين  في تحد سافر للجميع.
  
كان الفريق الركن محسن الداعري من أوائل النخبة الرائدة في الجيش الوطني تلك النخبة التي حملت على عاتقها أمانة الدفاع عن الوطن والوقوف ضد الحوثيين وإعادة البناء لما تهدم من أركان المؤسسة العسكرية، ولقد عمل وشارك وأسهم مع إخوانه من القادة الكبار في الجهود التأسيسية للوحدات والتشكيلات والألوية التي مثلت مع مواكب المقاومين حواجز الصد الأولى في مختلف مناطق المواجهات. 
 
لم يزل في الطليعة، سباقاً رفقة الرموز من قادة الجيش الشهداء الذين ما زالوا يتقدمون الصفوف بأرواحهم الحية ومآثرهم الخالدة، وبما تركوه من إرث العظمة والمجد والكبرياء، أولئك الأفذاذ الذين سيظلون التجسيد الأكمل لعظمة اليمن وعنفوانها وتأبيها على الخنوع.
 
اتذكر يوم تسميته وزيراً للدفاع، رحت أبحث عنه هناك، حيث كنت أجده، على الدوام حاضراً في القلب كله ببزته الأنيقة المعتادة وبالصوت والصورة في الخضم مع رفاق السلاح من الضباط والجنود، هذا هو في متناول الجميع، له سجل منشور عبر الإنترنت، يتيح لك تأمل ملامحه وسماته ومعرفة الكثير من جوانب شخصيته وحضوره، وتكتسب المعلومة قيمة أكبر حين تأتي على ذلك النحو من الوضوح والتلقائية والصدق.
 
هذا هو حيث تراه وكما يبدو فارساً في الزمان الأخير، شجاعة لافتة وتواضعاً راسخاً وموقفاً وطنياً صريحاً، ووجوداً رزيناً ورصيناً، بعيداً عن الادعاء والبهرجة، كنت لحظتها أعاود النظر إليه بروح الواثق المطمئن والفخور والمشفق في آن، فالواقع الشائك والأفق الملغوم والمأزوم ومآلات الصراع وسيولة الواقع وجريان الأحداث يجعل المهمة صعبة.
 
 اليوم يطوي عاماً من العمل والتحدي ويدلف نحو الجديد، من رهانات الحضور والقيادة في واقع محتدم، يدعو المحارب للبقاء مستنفراً "باحثاً عن الراحة بعيداً عن مواطن الراحة".
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1