×
آخر الأخبار
صنعاء.. مواكب تشييع قتلى المليشيات مستمرة وسط تزايد الخسائر البشرية من الوظيفة إلى الجبهة.. موظفو صنعاء في مرمى التجنيد الحوثي القوات المسلحة: جميع المواقع التي تستخدمها المليشيا لأي أغراض عسكرية هي أهداف مشروعة لقواتنا تعز.. مليشيات الحوثي ترتكب جريمة تفجير منزل مواطن في منطقة حيفان تحايل مالي وحرمان ممنهج.. كيف تتلاعب مليشيا الحوثي بمرتبات الموظفين؟ البيضاء..الحوثيون يختطفون 24 شخصاً معظمهم أطفال في مديريات رداع على خلفية الاحتفال بثورة 26 سبتمبر رئيس مجلس القيادة يشيد بكفاءة القوات المسلحة ويوجه بتسريع تنفيذ قراري العودة الآمنة والتعبئة العامة مجلس النواب يقرّ إعلان التعبئة العامة ويشدد على أهمية وحدة أطراف العمل السياسي تعز.. استشهاد امرأة وإصابة نجلها بقصف حوثي استهدف خيمة نازحين في الوازعية 26 سبتمبر.. حين أعاد الحوثيون لليمنيين اكتشاف معنى الثورة

حين يأتي القائد من الميدان

السبت, 29 يوليو, 2023 - 05:06 مساءً

أكثر ما يستدعي الاهتمام عند تعيين القادة العسكريين في المواقع المختلفة في جيشنا الوطني، مستوى مشاركتهم في الحرب ضد المليشيا الانقلابية منذ بدايات المواجهة.
 
المؤهلات والشهادات والأقدمية أمور أساسية مهمة بكل تأكيد، لكن صار الأهم مجيئهم من الميدان، من قلب المعترك، ومن مقدمة الصفوف، من النسق الأول، وقد غدت جبهات القتال محك الرجولة والبطولة ومختبر الأبطال والقادة الحقيقيين.
 
 لا تهمنا الملفات المتخمة بالأوراق والشهادات والسير الذاتية المنمقة، أين هم في خطوط النار؟  هذا ـكثر ما يهم، بأن يكون القائد الأول في معارك الدفاع عن الوطن، الأول في الفداء، والأول في التضحية، تعرّف به مواقع الشرف وتقدمه الروح الباسلة، وتمنحه مشاهد العز والكرامة ما تقصر عنه كل الشهادات.
   
وعند تعيين وزير الدفاع الفريق الركن محسن الداعري لم احتاج شخصيا إلى مطالعة ملفه الوظيفي مع احتوائه على ما يثير الحماسة، إذ كان أكثر ما حسم اليقين بحسن الخيار هو  سجله الحافل بالشرف منذ بدأت الفتنة الحوثية تطالعنا من جهات عديدة معلنة الحرب ضد اليمن واليمنيين  في تحد سافر للجميع.
  
كان الفريق الركن محسن الداعري من أوائل النخبة الرائدة في الجيش الوطني تلك النخبة التي حملت على عاتقها أمانة الدفاع عن الوطن والوقوف ضد الحوثيين وإعادة البناء لما تهدم من أركان المؤسسة العسكرية، ولقد عمل وشارك وأسهم مع إخوانه من القادة الكبار في الجهود التأسيسية للوحدات والتشكيلات والألوية التي مثلت مع مواكب المقاومين حواجز الصد الأولى في مختلف مناطق المواجهات. 
 
لم يزل في الطليعة، سباقاً رفقة الرموز من قادة الجيش الشهداء الذين ما زالوا يتقدمون الصفوف بأرواحهم الحية ومآثرهم الخالدة، وبما تركوه من إرث العظمة والمجد والكبرياء، أولئك الأفذاذ الذين سيظلون التجسيد الأكمل لعظمة اليمن وعنفوانها وتأبيها على الخنوع.
 
اتذكر يوم تسميته وزيراً للدفاع، رحت أبحث عنه هناك، حيث كنت أجده، على الدوام حاضراً في القلب كله ببزته الأنيقة المعتادة وبالصوت والصورة في الخضم مع رفاق السلاح من الضباط والجنود، هذا هو في متناول الجميع، له سجل منشور عبر الإنترنت، يتيح لك تأمل ملامحه وسماته ومعرفة الكثير من جوانب شخصيته وحضوره، وتكتسب المعلومة قيمة أكبر حين تأتي على ذلك النحو من الوضوح والتلقائية والصدق.
 
هذا هو حيث تراه وكما يبدو فارساً في الزمان الأخير، شجاعة لافتة وتواضعاً راسخاً وموقفاً وطنياً صريحاً، ووجوداً رزيناً ورصيناً، بعيداً عن الادعاء والبهرجة، كنت لحظتها أعاود النظر إليه بروح الواثق المطمئن والفخور والمشفق في آن، فالواقع الشائك والأفق الملغوم والمأزوم ومآلات الصراع وسيولة الواقع وجريان الأحداث يجعل المهمة صعبة.
 
 اليوم يطوي عاماً من العمل والتحدي ويدلف نحو الجديد، من رهانات الحضور والقيادة في واقع محتدم، يدعو المحارب للبقاء مستنفراً "باحثاً عن الراحة بعيداً عن مواطن الراحة".
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1