×
آخر الأخبار
اللواء عبدالقوي شريف : استهداف جنود شبوة وحصار تعز امتداد لمشروع إيراني يهدد استقرار المنطقة رئيس مجلس القيادة: عملية فجر اليمن ستمضي قدما في تحقيق أهدافها كاملة ناطق الجيش: قواتنا انتزعت زمام المبادأة ووسّعت أعمالها الهجومية ضمن عملية "فجر اليمن" "العليمي" يطلب من الأمم المتحدة دعم تحرك دولي لتصنيف المليشيات الحوثية منظمة إرهابية بدعم كويتي.. مؤسسة كافل تفتتح مدرسة "إنسان2" لاستيعاب 2200 طالب وطالبة بمأرب السلطة المحلية بتعز تناقش التدابير اللازمة لتأمين إمدادات المياه للمواطنين في ظل منع مليشيات الحوثي دخول صهاريج المياه الحكومة اليمنية تدعو مجلس الأمن إلى إدانة التصعيد الحوثي في اليمن وزيرة الخارجية: نظام طهران طرف في الحرب على اليمنيين لا وسيط فيها أكثر من 250 جثة لعناصر حوثية من جبهة الضباب.. نزيف بشري يكشف حجم التضحية بأبناء اليمن مليشيات الحوثي تعرقل دخول شاحنات مياه الشرب إلى تعز ويستحدثون ثلاثة حواجز أمنية
أحمد عبيد بن دغر

رئيس الوزراء اليمني السابق

خواطر أكتوبرية

الجمعة, 06 أكتوبر, 2023 - 04:33 مساءً

لن تتكرر ظروف الستينات التي تخلقت في رحمها ثورتي سبتمبر وأكتوبر رغم اختلاف الواقع وطبائع الاستبداد في بيئتيهما، لقد جرت مياه كثيرة في نهر الحياة، لكن بقي هناك على أرض اليمن شعب تتوارث أجياله روح المقاومة، وتسكن وعيه قيم الحرية، سبتمبر وأكتوبر ثورتان مفصليتان في تاريخنا الحديث والمعاصر، ترسمان ملامح الحاضر وسمات المستقبل.
 
في شماله كان الشعب اليمني يثور رافضًا أعتى الأنظمة الثيوقراطية الكهنوتية في تاريخ الأمة، أكثرها تخلفًا ودموية، فكانت ثورة سبتمبر، وفي جنوبه قاوم الشعب اليمني بشراسة أعتى النظم الاستعمارية، وأشدها بطشًا، سلمًا فلم يحقق هدفه في الحرية والاستقلال، فكانت ثورة أكتوبر.
 
بعد أيام سنحتفل بالذكرى الستين لثورة أكتوبر، الثورة التي قوضت ماعرف في التاريخ الاستعماري بسياسة شرق السويس، وكانت عدن ركيزتها وقاعدتها بعد رحيل البريطانيين من مصر. كانت هي آخر المواجهات العربية الكبرى مع المستعمرين في العالم العربي إذا استثنيناء القضية المركزية.
 
بانتصار ثورة أكتوبر أدرك البريطانيون أنهم مضطرون بل مرغمون على إسدال الستار على تلك المرحلة بمفاهيمها السياسية، والرحيل عن الجنوب اليمني.  أدركوا أنهم يحتاجون إلى سياسات مختلفة، تعطيهم النفوذ ذاته والمصالح ذاتها دونما الحاجة لمواجهة عسكرية مباشرة مع شعوب المنطقة.
 
حينها كان ثوار الجبهة القومية ومعهم كل القوى الوطنية يصنعون تاريخًا مختلفًا لليمن وللمنطقة ويعطونه وجهة أخرى، ومسارًا مختلفًا عما أراد له المستعمرون الذين تشبثوا بوجودهم في مستعمرتهم عدن ومحمياتهم، لكنهم أدركوا الفشل وأدركهم. لقد تأثر اليمن وعيًا وثقافة بثورات التحرر العربية والعالمية، في آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية، ولا شك أن التأثير الأكبر جاء من ثورة يوليو المصرية.
 
سيقف المؤرخون والمفكرون طويلًا أمام ثورتي سبتمبر وأكتوبر المجيدتين، وما أحدثتاه من تحول في تاريخ اليمن لازالت توابعه تتوالى وتترى ولم تتوقف، فما جرى ويجري في بلادنا اليوم هو امتداد لتلك المرحلة، وذلك الصراع بجذوره الثقافية والاجتماعية، مضافًا إليه تراكمات العقود الستة الماضية من النجاح والفشل.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1