×
آخر الأخبار
مغادرة فوج حجاج أسر الشهداء والمعاقين من مأرب إلى الأراضي المقدسة الفريق علي محسن الأحمر: الوحدة اليمنية ثمرةً نضالات عقود والحفاظ عليها هو السبيل لاستعادة مؤسسات الدولة من قبضة الميليشيا مركز دراسات: مليشيا الحوثي تجمع عشرات المليارات من جيوب الفقراء لتمويل حربها على اليمنيين صنعاء.. مسلحون يغلقون مصنع مياه شملان مأرب.. كلية الطيران تحتفي بتخرج الدفعة الـ34 بالتزامن مع العيد الـ36 للوحدة اليمنية الجالية اليمنية في ماليزيا تُكرّم 200 معلم ومعلمة ومديري المدارس ومراكز التحفيظ في حفل كرنفالي بمناسبة يوم المعلم الخدمة المدنية تعلن مواعيد إجازتي العيد الوطني وعيد الأضحى المبارك الحكومة تعتمد بدل غلاء معيشة بـ 20% وتقر صرف العلاوات وتحرير سعر الدولار الجمركي مأرب تختتم الدوري الرياضي التنشيطي الأول للمؤسسات الإعلامية وسط أجواء حماسية وتنافسية مميزة الأمين العام للإصلاح يعزي الدكتور عبد القوي المخلافي في وفاة والده
أحمد عبيد بن دغر

رئيس الوزراء اليمني السابق

خواطر أكتوبرية

الجمعة, 06 أكتوبر, 2023 - 04:33 مساءً

لن تتكرر ظروف الستينات التي تخلقت في رحمها ثورتي سبتمبر وأكتوبر رغم اختلاف الواقع وطبائع الاستبداد في بيئتيهما، لقد جرت مياه كثيرة في نهر الحياة، لكن بقي هناك على أرض اليمن شعب تتوارث أجياله روح المقاومة، وتسكن وعيه قيم الحرية، سبتمبر وأكتوبر ثورتان مفصليتان في تاريخنا الحديث والمعاصر، ترسمان ملامح الحاضر وسمات المستقبل.
 
في شماله كان الشعب اليمني يثور رافضًا أعتى الأنظمة الثيوقراطية الكهنوتية في تاريخ الأمة، أكثرها تخلفًا ودموية، فكانت ثورة سبتمبر، وفي جنوبه قاوم الشعب اليمني بشراسة أعتى النظم الاستعمارية، وأشدها بطشًا، سلمًا فلم يحقق هدفه في الحرية والاستقلال، فكانت ثورة أكتوبر.
 
بعد أيام سنحتفل بالذكرى الستين لثورة أكتوبر، الثورة التي قوضت ماعرف في التاريخ الاستعماري بسياسة شرق السويس، وكانت عدن ركيزتها وقاعدتها بعد رحيل البريطانيين من مصر. كانت هي آخر المواجهات العربية الكبرى مع المستعمرين في العالم العربي إذا استثنيناء القضية المركزية.
 
بانتصار ثورة أكتوبر أدرك البريطانيون أنهم مضطرون بل مرغمون على إسدال الستار على تلك المرحلة بمفاهيمها السياسية، والرحيل عن الجنوب اليمني.  أدركوا أنهم يحتاجون إلى سياسات مختلفة، تعطيهم النفوذ ذاته والمصالح ذاتها دونما الحاجة لمواجهة عسكرية مباشرة مع شعوب المنطقة.
 
حينها كان ثوار الجبهة القومية ومعهم كل القوى الوطنية يصنعون تاريخًا مختلفًا لليمن وللمنطقة ويعطونه وجهة أخرى، ومسارًا مختلفًا عما أراد له المستعمرون الذين تشبثوا بوجودهم في مستعمرتهم عدن ومحمياتهم، لكنهم أدركوا الفشل وأدركهم. لقد تأثر اليمن وعيًا وثقافة بثورات التحرر العربية والعالمية، في آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية، ولا شك أن التأثير الأكبر جاء من ثورة يوليو المصرية.
 
سيقف المؤرخون والمفكرون طويلًا أمام ثورتي سبتمبر وأكتوبر المجيدتين، وما أحدثتاه من تحول في تاريخ اليمن لازالت توابعه تتوالى وتترى ولم تتوقف، فما جرى ويجري في بلادنا اليوم هو امتداد لتلك المرحلة، وذلك الصراع بجذوره الثقافية والاجتماعية، مضافًا إليه تراكمات العقود الستة الماضية من النجاح والفشل.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1