×
آخر الأخبار
عدن.. اجتماع عسكري يناقش ترتيبات تنفيذ توجيهات رئيس مجلس القيادة بشأن التعبئة العامة من الكتاب إلى «الظرف».. المدارس تحت سيطرة الحوثيين تتحول إلى ساحة للتعبئة وتمويل الأنشطة العسكرية إشهار مبادرة "نصر" الشعبية لدعم وإسناد القوات المسلحة والمقاومة في المعركة المصيرية مع المليشيا وزارة الداخلية: ضبطنا خلايا لمليشيا الحوثي ورصدنا تحركات تستهدف أمن المحافظات المحررة "غروندبرغ" يختتم زيارة إلى القاهرة لبحث التصعيد في اليمن وتداعياته الإقليمية وزارة حقوق الإنسان تدعو الأهالي في مناطق الحوثيين لحماية أبنائهم من التجنيد بعد توثيقها مقتل 100 طفل خلال شهر مواطنون في صنعاء يناشدون المنظمات الحقوقية بعد إطلاق صاروخ من حي سكني صنعاء.. مواكب تشييع قتلى المليشيات مستمرة وسط تزايد الخسائر البشرية من الوظيفة إلى الجبهة.. موظفو صنعاء في مرمى التجنيد الحوثي القوات المسلحة: جميع المواقع التي تستخدمها المليشيا لأي أغراض عسكرية هي أهداف مشروعة لقواتنا

 الاصلاح.. منهجية النضال السلمي وتحديات العمل السياسي!!

الخميس, 12 سبتمبر, 2024 - 07:08 مساءً

يحتفل الاصلاحيون بالذكرى 34 لتأسيس الحزب وتأتي هذه الذكرى في ظل معطيات سياسية معقدة ومتشابكة وتحالفات متشاكسة ومتناقضة وأحداث ومستجدات فرضت نفسها على العمل السياسي وكبلته بقيود كهنوتية حشرته في زاوية الهوامش الضيقة، وذلك بعد نكبة 21 من سبتمبر من العام 2014 وسقوط العاصمة صنعاء بيد جماعة عنصرية مسلحة عسكرت الحياة السياسية والمدنية وعطلت العمل السياسي والصحفي وتراجع منسوب الحقوق والحريات الى الحافة وتوسعت دائرة الانتهاكات المستمرة،
 
 
وأمام هذا الوضع الراهن وفي ظل غياب العمل الحزبي والديمقراطي اصبحت الاحزاب السياسية على المحك وفي مقدمتها المؤتمر والاصلاح والاشتراكي والناصري وكل الاحزاب المنضوية في اطار الشرعية والتي أصبحت تعاني مرحلة النزوح والشتات ولا شك ان هذه المعطيات لم تكن البته في مصلحة العمل السياسي بل كانت عبارة عن كارتة حقيقية حلت بالحياة السياسية وجرفتها ومضت رياحها بعيدا عما يشتهيه بحارة العمل السياسي في اليمن،
وبما ان النكبة الكبرى قد حلت بالوطن وعصفت بالجميع كان الاصلاح كحزب في مقدمة المدافعين عن الوطن واعلن انحيازه للشعب المدافع عن نظامه الجمهوري ومكتسباته الوطنية، وقرر عدم التفريط فيها مهما كلفته من ثمن،
 
 
وبرغم ان معظم الاحزاب السياسية تضررت وتفرخت وأصابها وابل الانقلاب بل وعصف بها الا انها لا تزال تعيش مرحلة الدوران حول الذات بعيدا عن القضايا الوطنية المصيرية التي تهدد الحياة السياسية بالجفاف والتصحر وعودة الفوضى الى واجهة المسرح اليمني،
والاصلاح كحزب سياسي حدد خياره الاستراتيجي بالنضال السلمي كونه الطريق الأسلم لنيل الحقوق والحريات العامة والحفاظ عليها،
لكن في ظل المتغيرات الجذرية التي واجهت الوطن دخلت منهجية النضال السلمي في دائرة الحظر الحوثي والخطر السلالي الذي صادر الحق المكفول لحرية الرأي والتعبير وقام بكيل التهم المعلبة والجاهزة لكل المناهضين له...
 
 
ومع ان النضال السلمي صورة من صور العمل السياسي دستوريا لحماية النظام الديمقراطي والتعددي من السقوط في براثن الطغيان والاستبداد، الا أن منهجية النضال السلمي قد تتحول الى مرحلة من الكفاح والنضال الثوري الذي فرضته تحديات المرحلة، وكان لزاما على جميع الاحزاب ان تضطلع بدورها الوطني والإنساني في استعادة الدولة من قبضة المليشيا الحوثية المتمردة التي صادرت الحقوق والحريات وقذفت بالعمل السياسي خارج أسوار نظريتها للحكم والإدارة لكي تحتكر السلطة بدعوى الحق الإلهي والتمييز الجيني،
 
 
ولا شك أنها فكرة شيطانية ونظرية تدميرية واستبدادية تكرس مفهوم الفرد المطلق المسكون بخرافة الولاية السلالية والعرقية على حساب الشعب ،
ولم تعد صيحة النضال السلمي ذات جدوى في ظل سيطرة جماعة متمردة عسكريا وسياسيا، ومن حق الأحزاب والمكونات المدنية ان تقاوم الانقلاب على الدولة ومؤسساتها الشرعية كيف ما كان ومن أي جهة كان...
 
 
والدستور اليمني والقانون المدني والعسكري يحمي رجال النضال والكفاح الوطني كما يحمي مؤسسات العمل السياسي المناضلة والمناهضة للإنقلاب والتمرد الذي، عطل العملية الديمقراطية والتعددية السياسية المكفولة للجميع ،
وعليهم الوقوف في خندق الوطن كواجب عيني وجمعي مدني كان او عسكري برلماني وقضائي، وتبقى منهجية النضال السلمي حاضرة في الوسط الحزبي متى ماعاد الصندوق واستعاد الشعب دولته ونظامه الجمهوري القائم على الحرية والعدالة والمساواة..
 
 
والقارئ والمتابع يرى أن تحديات العمل السياسي باتت أكبر من حجم الأحزاب فقد تحولت الى تحديات وجودية تقود الى صراعات صفرية مع مليشيا متمردة خارجة عن النظام والقانون ومدعومة إيرانيا لبناء سلطة ارهابية تستمد نظريتها للحكم من خرافة ولاية الفقيه المزعومة..
ووجود جماعة ثيوقراطية عنصرية تؤمن بهذه النظرية باتت مهددة للأمن والاستقرار المحلي والإقليمي والدولي ولعل هذا ما حصل في ظل تطورات الاحداث في المنطقة..
 
 
ولذلك فان تحديات العمل السياسي تحولت الى مهددات وطن بأكمله أرضاً وانساناً وتبقى الاحزاب السياسية وفي مقدمتها حزب الاصلاح في مرحلة الخيارات الصعبة والشراكة الفاعلة لمواجهة هذه التحديات والتغلب عليها.

نقلا عن موقع الإصلاح نت


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1