×
آخر الأخبار
المرشد الإيراني المقتول علي خامنئي يظهر إلى جانب سليماني وحسن نصر الله في صنعاء..لماذا؟ الإرياني: محاولة مليشيا الحوثي تقديم الصراع الدائر على أنه معركة دينية ليست سوى اكذوبة لتضليل اليمنيين البنك الدولي يقدم 400 مليون دولار لمواجهة تحديات الأزمات في اليمن الجرادي: مأساة اليمنيين تختصرها صورة خامنئي ونساءٍ يطحنهن الجوع في صنعاء التعليم العالي تعلن بدء إجراءات تحويل مستحقات مبتعثي اليمن للربع الأول من عام 2025 الحكومة تحذر الحوثيين من "مغامرات عسكرية" لخدمة أجندة إيران وتدعو لموقف عربي موحد الجالية اليمنية في المغرب تنتخب هيئة الاتحاد العام للجالية صنعاء مختزلة في صورة.. نساء يبحثن عن لقمة العيش تحت لوحة ضخمة لخامنئي رفعها الحوثيون الصواريخ والمسيّرات الإيرانية تتواصل على مدن خليجية.. والسعودية تبلغ إيران بأنها سترد بالمثل إذا استمر العدوان رئيس إعلامية الإصلاح: الحوثيون يقدّمون اليمنيين "قرابين" للولاء لإيران ويقودون البلاد نحو جولة حرب جديدة

 حق مأرب على اليمنيين

الاربعاء, 13 أغسطس, 2025 - 11:12 مساءً


عندمت كانت البلاد تتهاوى أمام جحافل المليشيا الحوثية الإرهابية، والمدن اليمنية تتساقط الواحدة تلو الأخرى، برزت مأرب كاستثناء تاريخي، وموقف وطني شامخ، حيث لم تنتظر الدعم أو الإمداد، ولم تلتفت إلى حسابات الربح والخسارة، متقدمة وحدها لتكون رأس الحربة في مواجهة واحدة من أخطر المشاريع الطائفية في تاريخ اليمن القديم والمعاصر.
 
لقد منحت مأرب اليمنيين درسًا بليغًا في معنى الثبات الوطني والمسؤولية التاريخية، حين تحولت من مدينة ذات نائية طابع محلي إلى قلعة حصينة تحتضن الجمهورية، وتذود عن حياضها بكل ما أوتيت من قوة. وتعاملت مع الموقف  كحرب هوية ووجود، صاغت فيها  ملامح دورها كرمز للنضال والثبات، وملاذ آمن لكل من ضاقت بهم الأرض تحت سطوة المليشيا.
 
إن هذا الدور جعل مأرب تتبوأ مكانة عالية في وجدان اليمنيين، ما أهلها لتستقبل الدولة بمؤسساتها وشرعيتها، وأصبحت الحاضنة الكبرى للمكسب اليمني الكبير المتمثل بالنظام الجمهوري، الامر الذي جعل الأنظار مصوبة نحوها باجلال واكبار عظيم نتيجة هذا الموقف الوطني الذي سيحتفظ به التاريخ في أبهى صفحاته.
 
وبقدر ما صمدت مأرب وقاومت، بقدر ما يجب على القوى السياسية والعسكرية والإعلامية أن توحد صفوفها خلفها، وأن تعي أن أي ضعف في جبهتها هو اختراق في قلب اليمن كله. فمأرب تحولت منذ أول يوم في الحرب من مجرد جغرافيا،  إلى رمز للصمود وإرادة البقاء، وصوت ينبأ العالم بأن الجمهورية اليمنية ما تزال حيّة.
 
واليوم كما كانت في البداية ما تزال مأرب تمثل خط الدفاع الأول عن اليمن الجمهوري، ومركز الثقل في معركة المصير، ومن هذه المكانة تنبثق مسؤولية جماعية تجاه مارب التاريخ والموقف، كحق لها علينا، وتشمل كل يمني حر يرى في بقاء الجمهورية ضمانة لمستقبل الوطن.
 
إن التعامل مع مأرب يجب أن يتجاوز النظرة الجغرافية أو الإدارية، فقد غدت قلعة وطنية تستحق أن تحاط بسياج من الاحترام والدعم، وأن تصان من أي تطاول أو تشويه أو تقصير أو خذلان، فالتاريخ لن يرحم من خذلها، كما لن ينسى من وقف معها.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1