×
آخر الأخبار
صنعاء.. مواكب تشييع قتلى المليشيات مستمرة وسط تزايد الخسائر البشرية من الوظيفة إلى الجبهة.. موظفو صنعاء في مرمى التجنيد الحوثي القوات المسلحة: جميع المواقع التي تستخدمها المليشيا لأي أغراض عسكرية هي أهداف مشروعة لقواتنا تعز.. مليشيات الحوثي ترتكب جريمة تفجير منزل مواطن في منطقة حيفان تحايل مالي وحرمان ممنهج.. كيف تتلاعب مليشيا الحوثي بمرتبات الموظفين؟ البيضاء..الحوثيون يختطفون 24 شخصاً معظمهم أطفال في مديريات رداع على خلفية الاحتفال بثورة 26 سبتمبر رئيس مجلس القيادة يشيد بكفاءة القوات المسلحة ويوجه بتسريع تنفيذ قراري العودة الآمنة والتعبئة العامة مجلس النواب يقرّ إعلان التعبئة العامة ويشدد على أهمية وحدة أطراف العمل السياسي تعز.. استشهاد امرأة وإصابة نجلها بقصف حوثي استهدف خيمة نازحين في الوازعية 26 سبتمبر.. حين أعاد الحوثيون لليمنيين اكتشاف معنى الثورة

 حق مأرب على اليمنيين

الاربعاء, 13 أغسطس, 2025 - 11:12 مساءً


عندمت كانت البلاد تتهاوى أمام جحافل المليشيا الحوثية الإرهابية، والمدن اليمنية تتساقط الواحدة تلو الأخرى، برزت مأرب كاستثناء تاريخي، وموقف وطني شامخ، حيث لم تنتظر الدعم أو الإمداد، ولم تلتفت إلى حسابات الربح والخسارة، متقدمة وحدها لتكون رأس الحربة في مواجهة واحدة من أخطر المشاريع الطائفية في تاريخ اليمن القديم والمعاصر.
 
لقد منحت مأرب اليمنيين درسًا بليغًا في معنى الثبات الوطني والمسؤولية التاريخية، حين تحولت من مدينة ذات نائية طابع محلي إلى قلعة حصينة تحتضن الجمهورية، وتذود عن حياضها بكل ما أوتيت من قوة. وتعاملت مع الموقف  كحرب هوية ووجود، صاغت فيها  ملامح دورها كرمز للنضال والثبات، وملاذ آمن لكل من ضاقت بهم الأرض تحت سطوة المليشيا.
 
إن هذا الدور جعل مأرب تتبوأ مكانة عالية في وجدان اليمنيين، ما أهلها لتستقبل الدولة بمؤسساتها وشرعيتها، وأصبحت الحاضنة الكبرى للمكسب اليمني الكبير المتمثل بالنظام الجمهوري، الامر الذي جعل الأنظار مصوبة نحوها باجلال واكبار عظيم نتيجة هذا الموقف الوطني الذي سيحتفظ به التاريخ في أبهى صفحاته.
 
وبقدر ما صمدت مأرب وقاومت، بقدر ما يجب على القوى السياسية والعسكرية والإعلامية أن توحد صفوفها خلفها، وأن تعي أن أي ضعف في جبهتها هو اختراق في قلب اليمن كله. فمأرب تحولت منذ أول يوم في الحرب من مجرد جغرافيا،  إلى رمز للصمود وإرادة البقاء، وصوت ينبأ العالم بأن الجمهورية اليمنية ما تزال حيّة.
 
واليوم كما كانت في البداية ما تزال مأرب تمثل خط الدفاع الأول عن اليمن الجمهوري، ومركز الثقل في معركة المصير، ومن هذه المكانة تنبثق مسؤولية جماعية تجاه مارب التاريخ والموقف، كحق لها علينا، وتشمل كل يمني حر يرى في بقاء الجمهورية ضمانة لمستقبل الوطن.
 
إن التعامل مع مأرب يجب أن يتجاوز النظرة الجغرافية أو الإدارية، فقد غدت قلعة وطنية تستحق أن تحاط بسياج من الاحترام والدعم، وأن تصان من أي تطاول أو تشويه أو تقصير أو خذلان، فالتاريخ لن يرحم من خذلها، كما لن ينسى من وقف معها.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1