×
آخر الأخبار
اللواء عبدالقوي شريف : استهداف جنود شبوة وحصار تعز امتداد لمشروع إيراني يهدد استقرار المنطقة رئيس مجلس القيادة: عملية فجر اليمن ستمضي قدما في تحقيق أهدافها كاملة ناطق الجيش: قواتنا انتزعت زمام المبادأة ووسّعت أعمالها الهجومية ضمن عملية "فجر اليمن" "العليمي" يطلب من الأمم المتحدة دعم تحرك دولي لتصنيف المليشيات الحوثية منظمة إرهابية بدعم كويتي.. مؤسسة كافل تفتتح مدرسة "إنسان2" لاستيعاب 2200 طالب وطالبة بمأرب السلطة المحلية بتعز تناقش التدابير اللازمة لتأمين إمدادات المياه للمواطنين في ظل منع مليشيات الحوثي دخول صهاريج المياه الحكومة اليمنية تدعو مجلس الأمن إلى إدانة التصعيد الحوثي في اليمن وزيرة الخارجية: نظام طهران طرف في الحرب على اليمنيين لا وسيط فيها أكثر من 250 جثة لعناصر حوثية من جبهة الضباب.. نزيف بشري يكشف حجم التضحية بأبناء اليمن مليشيات الحوثي تعرقل دخول شاحنات مياه الشرب إلى تعز ويستحدثون ثلاثة حواجز أمنية

اليمن إلى أين؟؟

الجمعة, 07 يوليو, 2017 - 10:06 مساءً

عدت عاصفة الحزم لحظة انطلاقتها نهاية مارس 2015 فرصة كبرى لإنهاء الإنقلاب الإمامي على الجمهورية في اليمن خلال أشهر، وما حدث العكس.   طال ليل الحرب، ولم يشرق فجر الحياة، فلا الشرعية الجمهورية حسمت أمرها، ولا الإنقلاب الإمامي يدرك مآلات الموت والخراب على حاضر ومستقبل البلاد.   حرب بلا أفق أودت بحياة آلاف المدنيين، وفوقهم آلاف الجرحى، وتعاظمت المجاعة والمآسي، وتفشت الأوبئة، ومازال الإنقلاب قائما والشرعية تنتظر المعجزات.   تسببت الحرب في انهيار الإقتصاد، وخلفت دماراً كبيراً في البنية التحتية، وقدرت مؤسسات دولية قبل قرابة عام خسائر اليمن بحوالي عشرين مليار دولار.   على الصعيد الإنساني والصحي، تهدد المجاعة والكوليرا ملايين السكان في مدن وريف اليمن، أولها، محافظتي تعز والحديدة، وفقاً لتقديرات أممية.   عسكريا، بعد توقف تقدم التحالف شمال المخا لم يجد جديد، ومازال ميناء الحديدة خطاً دولياً أحمر، وبقية الجبهات للإستنزاف، ابرزها، ضواحي مدينة تعز.   سياسياً، بين حين وآخر يظهر المبعوث الأممي بتغريدات حول موقف هنا وعن لقاء هناك، وثمة تسوية تطبخ على نار أممية، ومطالب الجنوبيين بالاستقلال تخلط أوراق الشرعية.   لقد تسبب تضارب أولويات الشرعية والتحالف، وتعنت الإنقلاب، وجشع لوبيات الفساد في إطالة أمد الحرب، وإفشال جهود الأمم في إنجاز تسوية سياسية.   وأدى تأخر إنهاء الحرب وإحلال السلام إلى إمعان قطبي المافيا في تحويل البلاد إلى مقبرة لأبنائها عبر استثمار المآسي والاتجار بالأشلاء والجماجم.   وسعت مافيا الشرعية والانقلاب لاستغلال كارثة الحرب، وفتحوا الأسواق السوداء، واستثمروا المآسي، ويعرقلون الحسم العسكري أو السياسي، والكارثة مستمرة!!   واللافت ، تحكم سلطتي صنعاء وعدن عصابات مافيا، وتحدد توجهاتها السياسية والعسكرية، وهذا ينعكس على عمليتي الحرب والسلام، ولا يهمهم حال البلد.   وتشترك أدوات ومطابخ المافيا في تأجيج الصراع السياسي والأمني لاستمرار فسادهم دون اكتراثهم بمصير وطن يتهدده الضياع والتشرذم.   وكلما نشطت المساعي الأممية الهادفة إلى إعادة الشرعية والإنقلاب إلى طاولة المفاوضات تحركت الجبهات واشتعل الصراع على ضفتي الجحيم.   ويتورط قطبي المافيا في تبديد مكتسبات الشعب من خلال تمكين ادواتهم من إدارة شؤون مناطق نفوذهم، وبناء جيوش خاصة، وهذا يؤسس لحروب مستقبلية.   وليس غريبا عدم اكتراث سطلتي صنعاء وعدن بمآسي الشعب، وإنعدام الخدمات الأساسية، والنظام الصحي، وتورطهم في العبث بالإغاثة الإنسانية.   وتتهرب الحكومة الشرعية من الوفاء بالتزاماتها، أولها، صرف رواتب موظفي الدولة، اكتفى الإنقلابيون بصرف نصف راتب، وتحميل "العدوان"، المسؤولية!!   رغم تعدد المآسي، تزايد قلق اليمني من تسبب الأزمة الخليجية في إطالة أمد الحرب، وتحويل البلاد ساحة تصفية الحسابات، واستفسارهم المر: اليمن إلى أين؟   كما أن تصاعد مطالب استقلال الجنوب يضاعف قتامة المشهد اليمني، ويثير هلع رموز الشرعية، و أظن رسالة رئيس الوزراء للإنتقالي الجنوبي تزيد مخاوف الشعب.   اليمن مرشحة للتشظي، وتصفية الحسابات بين أطراف كثيرة، والانزلاق الآن نحو صراع "الديولة" يعقد مهمات التحالف ويبدد وجود الشرعية ويخدم إيران.   ليس من مصلحة أحد غرق البلاد في صراعات جديدة، فما خسره الشعب منذ انقلاب الإمامة سيتوجب على الجميع العودة إلى جادة الصواب.   لا حلول أمام الشرعية غير الحسم، وهذا مستبعد حالياً بفعل التغيرات الجديدة في المنطقة، وليس هناك خيار آخر للإنقلاب غير العودة إلى المفاوضات لإنهاء الحرب.   الطريق الوحيد لإنقاذ اليمن إنهاء الحرب وإنجاز تسوية تؤسس لمرحلة سلام دائم بناء على المرجعيات الثلاث قبل تغير واقع الصراع الإقليمي لصالح مشروع إيران.


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1