×
آخر الأخبار
رئيس مجلس القيادة: إنهاء الإرهاب الحوثي قرار نافذ لا رجعة عنه ناطق القوات المسلحة يعلن تنفيذ (2200) عملية استهداف دقيقة ضد المليشيات الحوثية خلال الـ24 ساعة الماضية مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التخابر والتعاون مع المليشيات الحوثية ويوجه بملاحقة المتورطين قبائل محافظة صنعاء تعلن النفير الوطني لإسناد القوات المسلحة في معركة "فجر اليمن" مؤتمر صحفي للداخلية يكشف عن ضبط خلايا حوثية إرهابية في عدن ولحج وأبين ناطق الجيش يعلن عن تنفيذ 1879 عملية استهداف دقيقة ضد مليشيا الحوثي خلال 24 ساعة الخارجية اليمنية تطالب بموقف دولي حازم تجاه مليشيات الحوثي الإرهابية صنعاء.. إصابة 6 مواطنين جراء سقوط صاروخ على منزل في منطقة شعوب بعد فشل المليشيا إطلاقه الحوثيون يقيدون نشر أخبار قتلاهم وسط مخاوف من تراجع الحشد عقب عملية فجر اليمن ناطق القوات المسلحة: نفذت قواتنا أكثر من 1900 عملية استهداف خلال 24 ساعة ضمن عملية "فجر اليمن"
د. ياسين سعيد نعمان

سفير اليمن لدى المملكة المتحدة

نصف الحل

الأحد, 03 سبتمبر, 2017 - 06:48 مساءً


الترويج لنصف حل يدخل مرحلة جديدة . فبينما تتداعى جبهة الانقلابيين ويتهدد تحالفهم بالتفكك، تزداد جبهة الشرعية حيرة بسبب ما ينتابها من عسر هضم لهذا التبدل الذي كان أمراً طبيعياً لتحالف لا تتوفر له شروط الاستمرار .
 
تذهب تحليلات البعض في جبهة الشرعية إلى أن هذا التبدل وراءه مؤامرة تهدف إلى المجيء ببعض عائلة صالح الى الحكم في تسوية يأخذ بموجبها صالح موقفاً إيجابياً من التحالف والشرعية ..ويفسرون أن حشد السبعين كان لهذا الغرض لولا أن هناك ما جعل صالح يتردد في اللحظات الأخيرة لأسباب تتعلق بعدم اكتمال الصفقة .
 
ولا يخفي آخرون ارتياحهم لأنصاف الحلول تلك .. ولتمرير دوافع هذا الارتياح فإنهم يبرزون المؤتمر إلى الواجهة على حساب الحضور المكثف لصالح وبصورة ارادوية وتحكمية لا تعكس الواقع . وهم بذلك لا يَرَوْن صالح غير لاعب ثانوي يمكن تجاوزه في اللحظة المناسبة . ويختلف هؤلاء باختلاف الزاوية التي يقيمون فيها علاقة صالح بالمؤتمر ، فالبعض لا زال يعتقد أن هناك مساحة تفصل المؤتمر عن صالح يستطيع من خلالها أن يستقل بقراره كمؤسسة سياسية وفقاً لمعطيات مستقلة عن رغائب " الزعيم".
 
تختلط هنا الرغبات مع الحقائق الموضوعية ..وتكون النتيجة هي حالة من الارتباك والتخبط التي تفضي إلى إضعاف الحشد المعنوي لمقاومة الانقلاب في أهم لحظة من لحظات المواجهة. فبدلاً من التوجه نحو الخصم إعلامياً وسياسياً، يتجه نصف الخطاب، وأحياناً أكثره تأثيراً، لينال من مكونات تحالف الشرعية في ما يشبه الحنين إلى مبدأ الأفضل والمفضول في صيغتها السياسية التي أفرزتها تبدلات الحياة السياسية في صورة تحالفات لمكونات حزبية واجتماعية عوضاً عما ساد في المذهب الزيدي من تطبيق لهذا المبدأ لينتج ثقافة واسعة الانتشار تجلت في أكثر من صيغة لتحالفات سياسية اثرت في المجرى العام لحياة اليمن واليمنيين .
 
وبدلاً من شد الرحال إلى حيث يجب أن يتحقق الهدف باستعادة الدولة من أيدي الانقلابيين باعتبارهما معاً وجهين لعملة واحدة نرى أن هناك من يحاول أن يقارن بين وجهي العملة في محاولة لتبييض أحدهما باعتقاد أن ذلك من شأنه أن يعمق الهوة بين الطرفين مما قد يسمح باستنساخ تحالف يستعيد الدفاع عن الجمهورية، وأي جمهورية!!
 
لا بأس أن يكون هناك عمل سياسي وإعلامي يستهدف كسر هذا التحالف الذي أدمى اليمن، وخرب مساره الوطني نحو بناء الدولة ..غير أن هذا النوع من العمل يجب أن يخرج من دائرة التقديرات الخاصة التي تستند إلى انفعالات ذاتية وعواطف خاصة، وأن تنظمه قواعد لا تذهب به بعيداً نحو تفكيك جبهة المقاومة بتنبؤات من ذلك النوع الذي يرتد بصورة سلبية على المزاج السياسي العام .
 
لا أحد يريد هذه الحرب أن تستمر .. كل ما هو مطلوب هو أن تنتهي الحرب، بعد كل هذا الخراب والدمار والخسائر، بتحقيق سلام يحقق الاستقرار لليمن، لا سلاماً ينتج حروباً أخرى، أي أنه لا بد من توخي الحذر من أنصاف الحلول التي يبشر بها البعض والمحمولة بمشاريع محتقنة بحروب وصراعات لا تنتهي .
 
 *من صفحته على الفيس بوك

 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1