×
آخر الأخبار
الإصلاح ينعى رئيس الجمهورية السابق عبدربه منصور هادي ويشيد بأدواره ومواقفه الوطنية مليشيا الحوثي تجبر المواطنين على التبرع لقوافل عيدية رغم تفاقم الأوضاع المعيشية ذمار: اعتداء مسلح على عاقل حارة واحتجازه بعد خلافات مع عناصر تابعة لهيئة الزكاة الحوثية بينهم 21 ألف حاج يمني.. حجاج بيت الله يتوجهون إلى منى لقضاء يوم التروية مغادرة فوج حجاج أسر الشهداء والمعاقين من مأرب إلى الأراضي المقدسة الفريق علي محسن الأحمر: الوحدة اليمنية ثمرةً نضالات عقود والحفاظ عليها هو السبيل لاستعادة مؤسسات الدولة من قبضة الميليشيا مركز دراسات: مليشيا الحوثي تجمع عشرات المليارات من جيوب الفقراء لتمويل حربها على اليمنيين صنعاء.. مسلحون يغلقون مصنع مياه شملان مأرب.. كلية الطيران تحتفي بتخرج الدفعة الـ34 بالتزامن مع العيد الـ36 للوحدة اليمنية الجالية اليمنية في ماليزيا تُكرّم 200 معلم ومعلمة ومديري المدارس ومراكز التحفيظ في حفل كرنفالي بمناسبة يوم المعلم

معركة كرامة

الجمعة, 01 فبراير, 2019 - 06:27 مساءً

يتساءل البعض: ما الذي يجعل اليمنيين يستمرون في رفض الحوثي رغم الوضع الإنساني والمجتمعي الكارثي الناتج عن الحرب؟ ملايين الجياع والمرضى والمهجرين والخائفين والتائهين. لماذا لا نتفق؟ لماذا لا نتعايش مع الحوثي؟ فاليمن يكفي، ويتسع للجميع. نسمع هذه الأسئلة كثيرًا من أخوة عرب وأصدقاء أجانب.
 
أثناء نقاشات كثيرة نخوضها معهم حول هذا الشأن، نشعر بالحيرة أحيانا. كيف يمكننا اختصار قبح الخصم الإمامي لنتمكن من إقناعهم بوجهة نظر أنصار الجمهورية؟! إلا أننا أحيانا نكتفي بالحديث عن حقنا في العيش بكرامة، ليدركوا أنها معركة مشروعة وأن علينا أن ننتصر مهما كانت التضحيات. ليس من أجلنا، بل لحماية الأجيال القادمة.
 
كنا نعيش مع الحوثيين في منزلنا الكبير (اليمن)، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فجأة، سيطرواعلى اليمن بالقوة وادعوا أن الله اختارهم ليكونوا أسياداً علينا وبسبب ذلك لم يتركوا رذيلة ولا جريمة إلا وارتكبوها. كيف يمكننا العيش في هذا الوضع؟ كيف يمكننا التعايش معهم وهم يصوبون البنادق نحو رؤوسنا..؟ فإما أن نقبل بحكم السلالة العنصرية لنا أو يتم سحلنا في الشوارع..!
 
لو كان المنقلب على السلطة الشرعية حزب سياسي أيًا كان توجهه، أو حتى مجموعة من العسكر، لقبل اليمنيون الدخول معهم في أي تسوية سياسية وبلا تردد بما يساعد على التقليل من معاناة الناس. وسيقف العقلاء إلى جانب مثل هذه التسوية. لأن الذي حدث في هذه الحالة هو انقلاب سياسي يمكن التعايش معه، وليس تجريفا فكريًا كما يحدث اليوم في اليمن.
 
اليوم، يرسل الناس- في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين- أبنائهم إلى المدارس مجبرين وهم يعلمون بأنهم يتلقون دروسًا طائفية وفكرًا متطرفًا لا يؤمنون به. بل أن بعضهم يرفض إرسال ابنائه للمدارس كي لا يتعرضوا للاغتيال الفكري من خلال تدريسهم معتقد غير معتقدهم باعتباره انتهاك لحق الإنسان في الاعتقاد لم يرتكبه حتى الصهاينة في فلسطين المحتلة، فالأديان والمذاهب والمعتقدات تُحترم ولا يتم فرضها على أحد كما يفعل الحوثيون في المدارس والجامعات والمساجد اليوم.
 
وبناء على ذلك، كيف يمكن التعايش مع جماعة تملك السلاح وتفرض فكرها عليّ وعلى أبنائي بالقوة؟! ثمة من يقول: حققوا السلام بأي ثمن. ولهؤلاء نقول: السلام مع الحوثيين وهم يملكون السلاح سيكون ثمنه كرامة وحرية اليمنيين. هل لديكم استعداد لدفع هذا الثمن؟! هل يمكنكم أن تتخلوا عن كرامتكم وحريتكم؟! ما يحدث في اليمن ليس مجرد خلاف سياسي، ولا حربًا من أجل السلطة حتى نقبل بأي حل سياسي يريد المجتمع الدولي فرضه علينا، بل معركة حرية وكرامة.. لا يجب أن نورث لأبنائنا وطنًا يكونوا فيه عبيدًا لسلالة كهنوتية عنصرية.
 
 


اقرأ ايضاً