×
آخر الأخبار
نائب وزير التربية يترأس اجتماعا لقيادة القطاع التربوي بمأرب لمناقشة الاستعدادات للعام الدراسي الجديد رئيس الوزراء يؤكد أن نجاح الإصلاحات الاقتصادية يتطلب علاقة تكاملية مع القطاع الخاص مليشيات الحوثي تجبر الطلاب على تعبئة استمارات لتحويلهم إلى مقاتلين برنامج التواصل مع علماء اليمن ينظم ندوة علمية في حضرموت المكلا  حول مكانة الصحابة ومصادر السنة النبوية نائب وزير الخارجية: الحكومة لن تسمح بفتح مطار صنعاء دون ضوابط تضمن عدم استخدامه في نقل الأسلحة أو الخبراء تهديد حوثي باعتقال والد صانع محتوى "الجيشي" بعد مغادرته مناطق المليشيا وزارة الصحة تُحذر من عرقلة الحوثيين لإمدادات اللقاحات في مناطق سيطرتهم وتدعو إلى تحرّكٍ عاجل لحماية أطفال اليمن صانع المحتوى "عماد الفيل" يعلن مغادرته صنعاء بعد تلقيه تهديدات حوثية الرئيس "العليمي" يتسلم أوراق اعتماد عدد من السفراء الجدد "بن بريك" يؤدي اليمين الدستورية سفيرًا لليمن لدى الرياض

كم عدد السنوات اللازمة لإزالة ركام الحرب من غزة؟

العاصمة أونلاين - وكالات


الإثنين, 14 أبريل, 2025 - 11:57 مساءً


بين أنقاض ما كان يوما مدينة نابضة بالحياة، تبرز معضلة جديدة تضاف إلى معاناة سكان قطاع غزة، حيث بات القطاع عبارة عن جبال من الركام، تحكي قصة دمار غير مسبوق، ويضيف تحديا صعبا على الغزيين فكم من السنين يحتاجون لإزالة الركام ليعيدوا بناء مدنهم التي دمرتها الحرب الإسرائيلية.

50 مليون طن من الحطام والأنقاض تغطي مساحات شاسعة من القطاع، وفق تقديرات أولية للأمم المتحدة، في مشهد يصعب على العقل استيعابه.

ويسلط مراسل الجزيرة عمار طيبي، في تقرير له، الضوء على هذا الوضع من خلال مشاهد إنفوغراف تقدم صورة مقربة عن حجم الكارثة التي تجاوزت كل التصورات.

ففي قطاع صغير المساحة، كثيف السكان، ألقت إسرائيل نحو 100 ألف طن من المتفجرات، محولة 85% من المباني إلى ركام، بواقع 450 ألف وحدة سكنية مدمرة كليا أو جزئيا.

لكن المأساة لا تقف عند حدود الدمار الحالي، بل تمتد لعقود مقبلة، فوفقا لتقديرات الأمم المتحدة، ستستغرق عملية إزالة هذا الركام 21 عاما كاملة، حتى مع توفر الآليات الكافية والوسائل المناسبة.

وحسب تلك التقديرات، فإن التكلفة الأولية لذلك تقدر بمليار و200 مليون دولار، وذلك لإزالة الركام ونقله فقط، دون احتساب تكاليف إعادة الإعمار أو تهيئة الطرقات والبنى التحتية.


ولتقريب صورة هذا الدمار الهائل للأذهان، يقدم التقرير مقارنات مذهلة تكشف عن حجم المأساة، فلو وضع هذا الركام في شاحنات تحمل كل منها 20 طنا، سيمتد موكب الشاحنات لمسافة 30 ألف كيلومتر، أي ما يعادل 3 مرات المسافة بين قطاع غزة وواشنطن.

وفي مقارنة أخرى صادمة، يوضح التقرير أن برج إيفل في باريس يزن 10 آلاف طن، مما يعني أن ركام غزة يعادل وزن 5 آلاف برج مماثل، كما يمكن بناء سور بطول وعرض سور الصين العظيم، الذي يمتد على مسافة 21 ألف كيلومتر، من هذا الركام.

وللمقارنة أيضا، يبلغ وزن الهرم الأكبر في الجيزة نحو 6.5 ملايين طن، ما يعني أن ركام غزة كفيل ببناء 8 أهرامات مماثلة للهرم الأكبر، وهي مشاهد تقرب الصورة نسبيا، لكن الواقع على الأرض يبقى أكثر قسوة وتعقيدا.

وتتجاوز أزمة الركام في غزة مجرد تحدٍّ لوجستي ضخم، إلى كونها رمزا لحجم المعاناة الإنسانية والتحدي المستقبلي الذي ينتظر سكان القطاع، فالشوارع المدمرة، وقنوات المياه والصرف الصحي المتضررة، والبنية التحتية المنهارة، كلها تشكل تحديات تضاف إلى معضلة الركام الضخمة.

وبينما تتواصل الحرب، يتراكم المزيد من الأنقاض يوما بعد يوم، مما يجعل التقديرات الأولية للأمم المتحدة عرضة للارتفاع بشكل مستمر، ومعها ترتفع سنوات المعاناة ومليارات الدولارات المطلوبة لإعادة الحياة إلى ما كانت عليه في يوم من الأيام.

وهكذا، تصبح جبال الركام في غزة شاهدا على مأساة غير مسبوقة، لا تنتهي بتوقف الحرب، بل تمتد لعقود مقبلة، محولة مهمة إعادة الإعمار إلى واحدة من أكبر التحديات في العصر الحديث.

المصدر : الجزيرة



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Alasimahonline


تعليقات 

اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1