×
آخر الأخبار
ناطق القوات المسلحة: نفذت قواتنا أكثر من 1900 عملية استهداف خلال 24 ساعة ضمن عملية "فجر اليمن" الفريق الصبيحي: بطولات القوات المسلحة والمقاومة الشعبية تجسد أسمى معاني الفداء في مواجهة مليشيات الحوثي عضو مجلس القيادة "العليمي": القوات المسلحة تسطر ملاحم بطولية في معركة تحرير باب المندب من المليشيات الحوثية تعز.. القوات المسلحة توجه ضربات موجعة لمليشيا الحوثي وتكبدها خسائر فادحة في عدة جبهات عضو مجلس القيادة "المحرمي": القوات المسلحة ضربت أروع الأمثلة في البسالة والثبات وأسقطت أوهام المليشيا شبكة حقوقية تدين جريمة الحوثي بحق أسرة الشهراني أثناء نزوحها من وادي حنا بجبل حبشي باتجاه مدينة تعز تعز.. مليشيات الحوثي تعدم تربوي في منطقة "المحشاء" بجبل حبشي صنعاء.. مليشيا الحوثي تفتش هواتف نساء في الشارع وتثير مخاوف من تصاعد التضييق مركز حقوقي يدين إعدام مواطن مدني ميدانيا من قبل مليشيات الحوثي جنوبي تعز منظمة سام: استهداف الحوثيين مطار عدن يعرّض حياة المدنيين والطيران المدني لخطر جسيم

مصير وزيري دفاع وداخلية الحوثيين مجهول والجماعة تأجل إعلان حصيلة قتلاها

العاصمة أونلاين - الشرق الأوسط


الاربعاء, 03 سبتمبر, 2025 - 09:34 مساءً

تشهد العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، منذ الضربة الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت اجتماعاً لقيادات الحوثيين الخميس الماضي، حالة من الترقب والارتباك داخل الجماعة، في ظل أنباء متداولة عن وفاة وزيرين لها متأثرَين بجراحهما، وسط تكتم شديد على مصير وزير دفاعها محمد العاطفي، ووزير داخليتها عبد الكريم الحوثي.

كانت الجماعة المتحالفة مع إيران، قد شيَّعت الاثنين الماضي، رئيس حكومتها أحمد الرهوي وتسعة من وزرائه ومدير مكتب مجلس الوزراء وسكرتير المجلس، وسط تعتيم على هوية بقية القتلى والمصابين. كما سارعت إلى إصدار بيانات منسوبة إلى وزير دفاعها العاطفي، ورئيس أركانها الغماري؛ للتدليل على أنهما على قيد الحياة.

مصادر خاصة في صنعاء قالت لـ«الشرق الأوسط» إن وزير الدفاع العاطفي، ووزير الداخلية الحوثي لم يظهرا علناً منذ يوم الاستهداف، وإن المعلومات المتسربة تشير إلى أنهما قد يكونان بين الجرحى الذين يخضعون للعلاج في المستشفى العسكري.وزير دفاع الحوثيين محمد ناصر العاطفي (إعلام محلي)

وذكرت المصادر أن الجماعة تدرس تأجيل إعلان القائمة الكاملة للضحايا بهدف تقليل الأثر المعنوي والسياسي للهجوم الذي وصفته بالأشد دقة وخطورة منذ سنوات.

وأكدت تلك المصادر أن اثنين من الوزراء الذين أُصيبوا بجروح بالغة تُوفيا، دون الكشف عن اسميهما، فيما لا يزال آخرون يتلقون العلاج وسط إجراءات مشددة وتعتيم على حالتهم.

وأضافت المصادر أن قيادة الجماعة مارست ضغوطاً كبيرة على الأمم المتحدة لتسهيل نقل عدد من الوزراء وكبار العسكريين إلى الخارج للعلاج، مستندةً إلى إصابات وصفتها بالحرجة، غير أن المنظمة الأممية رفضت هذه الطلبات بشكل قاطع. وأشارت إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يسعى فيها الحوثيون للحصول على غطاء إنساني لنقل مسؤولين إلى الخارج، إذ سبق أن قوبلت طلبات مشابهة بالرفض.

في المقابل، أصدر مكتب الأمم المتحدة في اليمن بياناً نفى فيه بشكل قاطع أن تكون رحلاته الجوية قد استُخدمت لنقل أي شخصيات غير عاملة في المجال الإنساني أو لا تتبع المنظمة، مؤكداً أن هذه الأنباء «عارية عن الصحة».دخان يتصاعد إثر ضربة إسرائيلية في صنعاء الخاضعة للحوثيين (إعلام محلي)

شكوك في الإجراءات الأمنية
إلى جانب ذلك، تتصاعد التساؤلات في صنعاء حول الإجراءات الأمنية التي سبقت الضربة الإسرائيلية، فحسب مصادر وثيقة الاطلاع، فإن الاجتماعات التي كانت تعقدها حكومة الحوثيين لم تكن تتجاوز عادةً نصف ساعة، ولم يكن مسموحاً بتجمع جميع الوزراء في مكان واحد لتقليل المخاطر. غير أن الاجتماع الأخير امتد لعدة ساعات، وأعقبته دعوة للحاضرين إلى البقاء في القاعة لسماع خطاب أسبوعي لزعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، وهو ما جعلهم هدفاً سهلاً للغارة المفاجئة.

المصادر نفسها أشارت إلى أن المبنى الذي استُهدف استأجره الحوثيون من أحد الموالين لهم، وتجاوره في الحي مكاتب لمنظمات وقاعة مناسبات، في محاولة لتمويه طبيعة الأنشطة داخله. لكن الاستهداف الدقيق للمكان أثار تساؤلات حول كيفية تسرب المعلومات، خصوصاً أن المبنى يقع خلف مصنع للمياه بعيد عن الأنظار.

وأبدت الأسر التي فقدت أبناءها في الهجوم استغرابها من اختفاء المتعلقات الشخصية للقتلى، بما في ذلك الخناجر التقليدية (الجنابي) والساعات الثمينة، وهو ما زاد من الشكوك بشأن طبيعة ما جرى في الساعات التي أعقبت الغارة.

وفي موازاة ذلك، أصدر ما يسمى «جهاز الأمن والمخابرات» التابع للجماعة بياناً حذّر فيه من أي تواصل أو تعاون مع ما وصفها بـ«العناصر المشبوهة»، معتبراً ذلك «خيانة صريحة». وهدد البيان المخالفين بالملاحقة والمساءلة الصارمة، داعياً السكان إلى الإبلاغ عن أي أنشطة مثيرة للريبة عبر خط ساخن خُصص لهذا الغرض.

اعتقالات واسعة
في سياق متصل، وسّعت الجماعة الحوثية من حملة اعتقالاتها في صنعاء والحديدة، مستهدفةً موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المنظمات الإنسانية. وقالت الحكومة اليمنية إن هذه الحملة تمثل «تطوراً خطيراً» يهدد مستقبل العمل الإغاثي في البلاد.

وأكدت أن الحوثيين اختطفوا أربعة موظفين جدد من برنامج الأغذية العالمي هم: إياد شمسان، وصالح الأرباني، وأيمن المتوكل، ويحيى الحبشي. وبذلك يرتفع العدد الكلي للمختطفين من البرنامج إلى 13 موظفاً، بينهم خبراء في تكنولوجيا المعلومات والأمن.

ووفقاً لوزير الإعلام معمر الإرياني، فإن هذه الخطوة جاءت امتداداً لعملية الاقتحام التي نفذتها الجماعة ضد مقر برنامج الأغذية العالمي في صنعاء قبل أيام، حين اختطفت ستة من موظفيه بينهم مدير البرامج عمار ناصر، وكبير خبراء النظم وسيم سلطان، ومسؤول الأمن أكرم المغربي، إلى جانب ثلاثة من موظفي البرنامج في الحديدة هم: كمال المغربي وأنس حميد وعبد الله القاضي.

ولم تَسْلم منظمة «يونيسف» من هذه الإجراءات، إذ طالت الاعتقالات أربعة من موظفيها بينهم نائبة المدير في صنعاء، لونا شكري، وهي أردنية الجنسية.

وزير الإعلام اليمني تحدث عن «انتهاكات جسيمة» ارتكبتها الجماعة بحق الموظفين الأمميين، مؤكداً أنهم أُجبروا على التقاط صور شخصية، والتوقيع على تعهدات بعدم السفر إلا بإذن مسبق، كما تمت مصادرة هواتفهم وأجهزتهم. ووصف الوزير هذه الممارسات بأنها «نهج خطير» يهدف إلى تحويل العاملين الإنسانيين إلى رهائن وأدوات ابتزاز سياسي وأمني، في تحدٍّ سافر للقانون الدولي الإنساني والأعراف الدولية.

الإرياني حمّل الحوثيين المسؤولية الكاملة عن سلامة المختطفين، ودعا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف أكثر صرامة، معتبراً أن الصمت الدولي يشجع الجماعة على المضي في هذه الانتهاكات.

وأشار الوزير إلى أن هذه التطورات تؤكد صحة تحذيرات الحكومة المتكررة بشأن مخاطر استمرار عمل المنظمات الدولية من داخل مناطق سيطرة الحوثيين. وطالب بضرورة إعادة النظر في وجود مكاتب الأمم المتحدة هناك، ونقلها إلى العاصمة المؤقتة عدن حيث تتوفر بيئة آمنة ومستقرة لعملها. كما دعا إلى تحرك عاجل لتأمين الإفراج عن جميع المختطفين وضمان سلامتهم.

ويرى مراقبون أن ما تقوم به الجماعة الحوثية لا يقتصر على انتهاك حقوق الأفراد، بل يشكل تهديداً مباشراً لمستقبل العمل الإنساني في اليمن، حيث يعتمد أكثر من 17 مليون شخص على المساعدات الدولية.



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Alasimahonline


تعليقات 

اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1