×
آخر الأخبار
شبكة حقوقية تدين جريمة الحوثي بحق أسرة الشهراني أثناء نزوحها من وادي حنا بجبل حبشي باتجاه مدينة تعز تعز.. مليشيات الحوثي تعدم تربوي في منطقة "المحشاء" بجبل حبشي صنعاء.. مليشيا الحوثي تفتش هواتف نساء في الشارع وتثير مخاوف من تصاعد التضييق مركز حقوقي يدين إعدام مواطن مدني ميدانيا من قبل مليشيات الحوثي جنوبي تعز منظمة سام: استهداف الحوثيين مطار عدن يعرّض حياة المدنيين والطيران المدني لخطر جسيم مليشيا الحوثي تجبر أبناء أمانة العاصمة على حمل السلاح وتحشدهم للتوجه إلى جبهة تعز علماء ودعاة اليمن في مأرب يؤكدون دعم التعبئة العامة ومعركة استعادة الدولة مليشيا الحوثي تداهم منزل شيخ قبلي بارز في صنعاء ليلا وتعتقل نجله الأصغر بعد ترويع النساء والأطفال رئيس مجلس القيادة: عملية "فجر اليمن" ماضية حتى تحقيق أهدافها الكاملة شبكة حقوقية تدين جريمة تفجير منزل الشيخ إبراهيم المقرمي من قبل المليشيات الحوثية

مجلة أمريكية تحذر من استمرار نشاطها في صنعاء دون إصلاح وتؤكد أن الحوثيين يعضّون اليد التي تُطعم اليمنيين

العاصمة أونلاين - خاص


السبت, 06 ديسمبر, 2025 - 08:21 مساءً

سلّطت مجلة "ناشيونال إنترست" في تقرير لها اطّلع عليه "العاصمة أونلاين"، الضوء على تفاصيل الحرب التي أعلنتها مليشيا الحوثي المصنّفة كمنظمة إرهابية ضد منظمات الأمم المتحدة العاملة في صنعاء، مطالبة الدول المانحة بإجبار الأمم المتحدة على مواجهة هذه الحقائق.

وقالت المجلة إن جماعة الحوثي "تعضّ اليد التي تُطعم الشعب اليمني" من خلال استهداف مباشر لموظفي وكالات الإغاثة، والاعتقالات الممنهجة، واتهامهم بالتجسس.

وحذّرت المجلة الأمريكية الأمم المتحدة من استمرار أنشطتها في صنعاء دون إصلاح، مؤكدة أن "موظفيها سيبقون في خطر".

فيما يلي نص التقرير:

في نهاية أكتوبر، أعلن القائم بأعمال وزير خارجية حكومة الحوثيين المدعومة من إيران، عبد الواحد أبو راس، أن 43 من موظفي الأمم المتحدة الذين تحتجزهم الجماعة سيُحاكَمون بتهمة مزعومة تتعلق بتقديم مساعدة لإسرائيل.

ويُفترض أن هؤلاء الموظفين دعموا الغارة الجوية الإسرائيلية في 28 أغسطس، التي قتلت ما لا يقل عن 12 مسؤولًا في الحكومة الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

وفي الأيام التالية، قامت الجماعة باعتقال مزيد من المدنيين اليمنيين غير المرتبطين بالأمم المتحدة، متهمةً إياهم بالتجسس بزعم أنهم يعملون ضمن شبكة تجسّس سعودية–إسرائيلية–أمريكية.

ومنذ ذلك الحين، حكم الحوثيون على 17 شخصًا بالإعدام بتهمة التجسس لصالح السعودية والولايات المتحدة وإسرائيل. وبينما تختلف التقارير بشأن ما إذا كانت هذه الأحكام تطال بالفعل موظفي الأمم المتحدة، فإن هذه الأحكام تُظهر التهديد الذي يواجهه العاملون المحتجزون بشكل غير قانوني.

ولا تتوقف الاتهامات ضد الأمم المتحدة عند هؤلاء الأفراد. فقد زعم عبد الملك الحوثي، قائد الجماعة، أن عمليات الأمم المتحدة في اليمن، وبخاصة برنامج الغذاء العالمي (WFP) واليونيسف، هي في الواقع خلايا تجسسية تعمل لصالح الإسرائيليين والأمريكيين. وهذا ادعاء مثير للاهتمام بالنظر إلى الانحياز المعروف للأمم المتحدة ضد إسرائيل.

وفي 18 أكتوبر، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن “الأمين العام يشعر بقلق بالغ إزاء الاتهامات العلنية المستمرة التي يوجهها الحوثيون.” لكن، وللأسف، لم يردع هذا القلقُ جماعة الحوثي عن مواصلة مضايقتها لموظفي الأمم المتحدة.

ففي اليوم نفسه، داهم الحوثيون مجمّعًا تابعًا للأمم المتحدة في صنعاء، واحتجزوا هذه المرة 15 موظفًا دوليًا وما لا يقل عن 5 موظفين محليين يمنيين. ومنذ ذلك الحين أطلقت الجماعة سراح المحتجزين، وسمحت لـ12 من الموظفين الأجانب بمغادرة اليمن، بينما أصبح الثلاثة الآخرون أحرارًا في التنقل. إلا أنها قامت بعد أيام باعتقال موظفَين آخرَين من الأمم المتحدة.

وتجري هذه الاعتقالات التعسفية منذ سنوات. ففي عام 2021، احتجز الحوثيون موظفين يمنيين سابقين في سفارة الولايات المتحدة بصنعاء، التي أُغلقت عام 2015، ولا يزالون محتجزين حتى اليوم. وفي يناير 2025، احتجزت الجماعة بشكل غير قانوني ثمانية من موظفي الأمم المتحدة، تُوفي أحدهم في الحجز. وفي نهاية أغسطس، شن الحوثيون حملة جديدة ضد العاملين الأمميين، حيث خطفوا ما لا يقل عن 18 موظفًا.

وبحسب الأمم المتحدة، بلغ العدد الإجمالي للموظفين المحتجزين بشكل غير قانوني 59 موظفًا حتى 30 أكتوبر. ولم تتوقف المضايقات عند هذا الحد.
 
ضحايا حملات الاخطاف؟
وكان الضحايا الرئيسيون في حملات الحوثيين ضد الأمم المتحدة هم الموظفون المحليون الذين للأسف لا يملكون داعمين كثر. ففي حين يبقى اليمنيون محتجزين لفترات طويلة في ظروف قاسية، أُعيدت على سبيل المثال موظفة أردنية اعتُقلت في حملة الحوثيين في 31 أغسطس إلى بلادها في 11 سبتمبر.

وفي الحقيقة، فإن الاتهامات بالتجسس ضد موظفي الأمم المتحدة والعاملين الإنسانيين ليست جديدة، إذ طالما استخدمها الحوثيون كمبرر لاعتقالاتهم. لكن الهجوم العنيف الذي يشنه عبد الملك الحوثي على المنظمة الدولية وبرامجها، إلى جانب الارتفاع المتزايد في وتيرة الاعتقالات غير القانونية، يشير إلى تفاقم الخطر.

ورغم ذلك، جلس المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن مع مفاوضي الجماعة في عُمان للتوسل إليهم لإطلاق سراح موظفي الأمم المتحدة المختطفين. تتعامل الأمم المتحدة، التي غالبًا ما تتجاهل الهجمات على موظفيها باعتبارها ثمن العمل في “حي خطير”، مع الحوثيين كما لو كانوا جهة سياسية تقليدية، لا جماعة مسلّحة مدعومة من إيران.

يجب على الدول الداعمة لجهود الأمم المتحدة في اليمن—وفي مقدمتها الولايات المتحدة—إجبار المنظمة الدولية على تغيير منهجها. فإذا واصلت الأمم المتحدة نشاطها في اليمن دون إصلاح، سيظل موظفوها عرضة للخطر.

وينبغي للجهات المانحة أن تطالب فورًا بنقل جميع مقار الأمم المتحدة إلى عدن، حيث توجد الحكومة المعترف بها دوليًا. كما يجب نقل الموظفين المحليين الذين يشكلون هدفًا متكررًا للحوثيين، إذا أمكن ذلك. ومن هناك، يمكن للأمم المتحدة تحديد كيفية إيصال المساعدات الإنسانية إلى المجتمعات المحتاجة داخل مناطق سيطرة الحوثيين. ولا ينبغي توجيه أي مساعدات إنسانية مستقبلية عبر ميناء الحديدة على البحر الأحمر، الذي جعلته هجمات الحوثيين—والاستفزازات العسكرية ضد إسرائيل—غير آمن للملاحة.

ومع أن هذه الإجراءات قد تخفف بعض المخاوف مؤقتًا، فإن الحل الحقيقي يكمن في إعادة هيكلة كاملة لعمليات الأمم المتحدة في اليمن بهدف خدمة المحتاجين دون تمكين جماعة الحوثي أو تعزيز نفوذها. ولا يمكن الوثوق بالمنظمة الدولية لتنفيذ هذا الإصلاح من تلقاء نفسها؛ بل يجب على الدول المانحة قيادة عملية إعادة تقييم جهود الأمم المتحدة والإشراف على تنفيذ الإصلاحات.
 



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Alasimahonline


تعليقات 

اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1