×
آخر الأخبار
الاحتفاء بسبتمبر يغيظ "الحوثي".. إدانات لاستهداف المليشيا حفل إيقاد شعلة 26 سبتمبر بحجة إحتفالات شعبية ورسمية بالذكرى ال59 لثورة السادس والعشرين من سبتمبر الخالدة أحرار العاصمة يوقدون شعلة الثورة في منزل الأحمر بصنعاء.. والمليشيات تبدو معزولة وفاة أكاديمي أوقف الحوثيون راتبه وطردوه وأسرته من سكن الكلية تعهد بإسقاط فلول الإمامة الجدد.. الرئيس: تضحيات أبطال الجيش أحبطت المشروع الإمامي الحوثي بمناسبة العيد الوطني الـ59.. إصلاح أمانة العاصمة: عازمون على التصدي لفلول الإمامة بنسختها "الحوثية" والانتصار للجمهورية  في ذكرى 26 سبتمبر المجيدة: أكاديميون وسياسيون: جرائم"الحوثية" تفوق وتطابق ممارسات الحكم الامامي البائد نائب مندوب اليمن في الأمم المتحدة يكشف عن مقتل 2000 طفل جندتهم المليشيا الحوثية للقتال في مأرب اللصوصية والجباية.. هدية الميليشيات الحوثية لسكان صنعاء في ذكرى النكبة مزيداً من العزلة لـ"الحوثية" وتصاعد النقمة الشعبية ضد مشروعها في الذكرى السابعة للنكبة

مدجج بالسلاح.. الكتاب المدرسي كيف أصبح "قنبلة" حوثية موقوتة في مدارس صنعاء..؟

العاصمة أونلاين/ خاص


الإثنين, 30 أغسطس, 2021 - 11:48 مساءً

في الآونة الأخيرة تزايدت وتيرة إطلاق دعوات التحذير من قبل تربويين ونقابيين ومعلمين وأولياء أمور وصولاً إلى منظمات محلية ودولية، للتغيير الكبيرة التي أجرتها مليشيا الحوثي، على مناهج التعليم في العاصمة صنعاء، وبقية المناطق المختطفة.
 
وتتفق التحذيرات بأن مليشيا الحوثي تمضي في استهدافها للأطفال في اليمن، محولة التعليم إلى محاضن تجنيد لهم، للزج بهم في جبهات القتال، التي تبلغ أكثر من 55 جبهة إضافة إلى جبهة مأرب، بحسب نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارتن غريفيت، المنتهية ولايته مؤخراً كمبعوث أممي إلى اليمن.
 
ما ينقص المليشيا الحوثية، إلا أن تطلق على مناهج التعليم، مسميات أخرى بحسب تربويين تحدثوا لـ "العاصمة أونلاين" منها فن الحرب، وكيفية تعلم زراعة الألغام والمتفجرات، في إشارة إلى مدى الخطورة، وقنبلة موقوتة التي تضعها المليشيا في كل مدرسة وروضة ومعهد تعليمي في مناطق سيطرتها.
 
وقام فريق "العاصمة أونلاين" باستقراء دروس من مختلف الصفوف المدرسية، خصوصاً الأولى (الصف الأول حتى السادس الأساسي) والتي حرصت لجان مليشيا الحوثي المختصة بالمناهج في حشوها بكل الأفكار الطائفية، وبث سموم الكراهية والحقد فيها، بالإضافة إلى جعل الدروس وكأنها تلقى في جبهات القتال، والمتارس بدلاً عن فصول المدارس.
 
وتمتلئ الكتب المدرسية بدروس التحدي، والقتال مع استحضار البطولة والشجاعة في صورة يقف أمامها علماء النفس، أو المختصين بالتربية وعلم الاجتماع، عاجزين، حيث تملأها المليشيا التابعة لإيران كل أفكارها الطائفية في عقول الناشئة، مما يهدد حاضرهم ومستقبلهم بالخطر، ويجعلهم عرضة لاحتراف العنف والجريمة.
 
وتحوّلت نصوص القراءة إلى أشلاء ودماء، بعيداً عن مفهوم البطولة التي تريد أن تغرسه كمفهوم لدى الطلاب، غير آبهة بما يتعرضوا له من ضغوط نفسية، نتيجة للأوضاع التي يعيشونها مع أسرهم بسبب حرب الحوثيين المستمرة منذ سبع سنوات لتصاحبهم في مدارسهم وملاعبهم.
 
في اتجاه مواز يجد المتصفح للمنهج المدرسي، أن مليشيا الحوثي نقلت ادعاءاتها المعروفة عنها، إليه كادعائها بالمظلومية، المغلفة بالكراهية بدلاً عن القيم التي يجب أن يتعلمها الأطفال كقيم العدل والتسامح وكيفية بناء الأوطان والنهوض بها، مع ذكر الأمثلة البشرية الناجحة، لا استدعاء السياسة بمصطلحاتها التي لا تصلح أن تكتب على صفحات "التواصل الاجتماعي" إلا أن المليشيا حشرتها في كل نص نثري أو شعري، ولمختلف المراحل.
 
بث المناطقية

من النماذج التي اطلع "العاصمة أونلاين" تظهر مدى الاستخفاف التي أظهرته مليشيا الحوثي في مناهجها، والتي وصلت إلى تعليم الصغار، الثقافة السوقية، ولأهداف خبيثة في جعل المناهج خالية من أي قيمة علمية أو وطنية، أو حتى تساعد في تنمية الذائقة لدى الأطفال قراءة وتعلماً، وذلك بأن أحد الدروس يحكي عن روح الفكاهة عن ما أسمتهم سكان الجبال في بلادنا.
 
ويوضح تربويون بأن مليشيا الحوثي لم تعتمد مثل هذه الدروس اعتباطاً، إنما لها من الأهداف الخطيرة، وأولها تقسيم البلاد، وجعل المناطقية ثقافة بين اليمنيين صغارا وكباراً لتستمر في مشروعها الإمامي الخبيث القائم على مثل هذه الأفكار، التي تشابه ثقافة أسرة حميد الدين التي قسمت اليمن إلى "منزل ومطلع" لتستمر في ذلك حتى ثار عليها الشعب في منتصف القرن الماضي.
 
للطائفية فقط

هذا العام، استكملت مليشيا الحوثي تغييراتها الطائفية للمنهج التعليمي، والذي وصل إلى أن جعلت الرموز الوطنية، أو حتى التاريخ اليمني الموغل في الحضارة منحصراً في الإئمة، والمستبدين الذين حكموا في فترات متقطعة، كما أنها نحت منحا آخر أكثر خطورة، وهو أنها تحاول وضع هالة من القدسية على بعض الأشخاص أو حتى الأماكن أو المساجد والضرائح، وكأنها مقدسة، يجب على كل يمني زياراته أو التبرك بها، بينما أهملت كل الرموز الوطنية الحقيقية وأزالتها من المناهج.
 
ودون ذكر للشخصيات سواء المعاصرة أو القديمة، والتي يعود بعها إلى زمن الصحابة والتابعين، نجد أن منهج مليشيا الحوثي، أصبح شيعياً خالصا، ويتبنى الفكر الإيراني، وإن حاول الإيتاء ببعض رموز الهادوية في اليمن، أو الأسر السلالية المستبدة التي تعاقبت في بث الفرقة والنزاع بين اليمنيين.
 
تجنيد للمعاقين

وكدليل على أن المليشيا تعمل على تجنيد الفئات الضعيفة في المجتمع، سواء من ذوي البشرة السوداء أو المعاقين ذهنياً أو حركياً، حيث أفرغت لهذه الفئة دروسا خاصة في المنهج التعليمي، ضمن دروس أسمتها "موكب التحدي".
 
ففي الوقت الذي يعرض فيه العالم قصص النجاح ممن تغلبوا على إعاقتهم، وقدموا مشاريع ناجحة لهم ولوطنهم، تعمل مليشيا الحوثي على استعراض المعاقين المشاركين في جبهات القتال، في سابقة لم يسبقها أحد من الجماعات المتطرفة.
 
 
 



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Alasimahonline


تعليقات 

اقرأ ايضاً