×
آخر الأخبار
مجلس الدفاع الوطني يؤكد قدرة الدولة على استعادة المبادرة وعدم السماح بتحويل الساحل اليمني إلى منصة لابتزاز العالم رياض ومدارس النهضة الحديثة في صنعاء.. ثلاثة عقود من العطاء أمام تحديات الحراسة القضائية القوات المسلحة تعلن بدأ استخدام مختلف الأسلحة والنيران للتعامل مع الحوثيين مسؤول عسكري لـ"العاصمة أونلاين": العمليات العسكرية تسير وفق خطط محكمة لاستكمال تحرير الجوف ومعركة تحرير "اللبنات" تمثل امتداداً لانتصارات متتالية انتشار حوثي كثيف في عدد من أحياء "المطار و "الجراف" بصنعاء وسط تشديد للمراقبة مليشيات الحوثي تحوّل مدارس صنعاء إلى ساحات للتعبئة ويستبقون العطلات ببرامج "جهادية" صنعاء.. مستشفى الكويت يكتظ بجثث قتلى المليشيات الحوثية والأهالي يشكون من الروائج الكريهة وزير الداخلية: تم اعداد خطط امنية شاملة ومتكاملة لتأمين المحافظات خلال وعقب تحريرها من ميليشيات الحوثي "العليمي" يحيي انتصارات القوات المسلحة ويؤكد مضي الدولة في بسط سلطتها على كامل أراضيها "التعاون الخليجي" يدين الاعتداءات الحوثية على المدنيين والمنشآت في السعودية

"ما خفي أعظم".. قصة خمسة ضحايا من (الصم والبكم) رحلوا بـ "ألم" وصمت في جريمة التدافع بصنعاء

العاصمة أونلاين/ خاص


الاربعاء, 24 مايو, 2023 - 05:04 مساءً

قضوا أو استشهدوا أواخر شهر رمضان الفائت (19 أبريل 2023) في جريمة التدافع، التي مازالت مليشيا الحوثي الإرهابية تخفي ملابساتها وأسبابها واضعة الحواجز والعراقيل أمام تحقيق العدالة في هذه الجريمة التي هزت اليمن من أقصاه إلى أقصاه.
 
خمسة من فئة الصم والبكم أو من يطلق عليهم (ذوو الهمم)، رحلوا إلى بارئهم في المشهد الرهيب، رحلوا بألم وصمت لم يأبه لمأساتهم أحد، نتيجة الوضع المأساوي حينها والذي عاشته صنعاء التي ودعت ما يقارب من 90 مواطناً أغلبهم من موظفي الدولة التي نهبت المليشيا حقوقهم وعشرات الجرحى ممن أصيبوا إصابات متفاوتة.
 
وبينما انشغل الرأي العام حينها بالحديث عن هول الكارثة، والبحث عن أسباب الجريمة التي ما زالت مليشيا الحوثي إلى اليوم تتكتم عن ملابستها وتمنع الاقتراب من مسرحها، ظلت أسر ضحايا الصم والبكم تعزي نفسها، كما أن جمعية رعاية وتأهيل الصم والبكم في صنعاء، ظلت هي الأخرى حبيسة أحزانها على من الضحايا، ومنهم أحد كوادرها، وهو ما يؤكد أن ما أخفي أعظم.
 
ففي الـ 21 من أبريل، أي بعد ثلاثة أيام من الجريمة، نشرت الجمعية على موقعها في فيسبوك رسالة تعزية مقتضبة، قالت فيها، إنها خسرت أربعة من خيرة منتسبيها، في الحادثة المؤلمة.
 
رسالة التعزية اكتفت بنشر صور الأربعة دون أسمائهم، خوفاً من مليشيا الحوثي التي منعت نشر أي معلومات عن المجزرة وأسماء الضحايا.
 
أعقبتها بنداء إنساني في اليوم الثاني، أعلنت فقدان أحد مؤسسي الجمعية، مشيرة إلى أن "عبده عبده المناخي" مفقود من مساء يوم الجريمة، واضعة أرقام هاتفية للتواصل.
 
إلا أنها نشرت برقية تعزية ومؤاساة في وفاة المناخي في يوم الـ 25 من أبريل، وسط اتهامات للمليشيا أنها أخفت الجثامين ومنعت التعرف عليها، وقد استطعت الجمعة وأسرة المناخي في التعرف عليه بعد أسبوع من الواقعة.
 
من الذي دفع بأعضاء الجمعية إلى مكان الحادثة؟
 
أحد أقارب الضحايا ويعمل في جمعية رعاية الصم والبكم في صنعاء، روى لـ "العاصمة أونلاين"، بأنهم تلقوا دعوة بالذهاب إلى مدرسة معين لأخذ الصدقات، ولم يتوقع هو أو من ذهبوا من أعضاء الجمعية بأن تكون هذه هي النتيجة.
 
(منيف. ح.) من مدرسي الصم والبكم، أكد أيضاً تلقيه الدعوة للذهاب، مع زملائه، للحصول على صدقات التاجر، مؤكداً أن الحاجة وتوقف صرف المستحقات هي من دفعتهم لأن يشهدوا ويكونوا في المكان الذي اختلط فيه كل شيء، ولم يعلموا بمصير زملائهم إلاّ لاحقاً.
 
منيف والموظف السابق يتفقان على أن المليشيا الحوثية هي السبب فيما حصل، كون التدافع لم يحصل إلا بعد إطلاق الرصاص.
 
وقال "ونحن في طابور الصدقات تم إطلاق النار من قبل عناصر حوثية مسلحة، مما تسبب بحالة من الهلع والذي بدوره أدى إلى المجزرة".
 
وأشار إلى أن عدداً من زملائه توفوا، منهم الأستاذ عبده المناخي، وهو أصم، والطالب محمد الجمرة، كاشفاً أن هناك أعداد أخرى من المصابين.
 
 استطاع محرر "العاصمة أونلاين" الحديث مع أحد أصدقاء "الجمرة" الذي قال إن الظروف القاسية وعدم وجود مصدر دخل منتظم للأصم محمد الجمرة هي أسباب تواجده في مكان الجريمة وذلك للحصول على صدقة من التاجر.
 
وأضاف "صديقي محمد من أنبل من عرفتهم، لم يحدث أي مشاكل مع أحد والابتسامة لا تفارق محياه برغم أنه اصم لا يتكلم" مشيراً إلى أن حالة الحزن عاشها كل أصدقائه ومقربيه.
 
إخفاء الجثامين
 
مصادر خاصة كشفت أن جثمان "عبده المناخي" ظل مخفياً، ومنعت أسرته من الدخول إلى مستشفى الثورة لأيام، ولم يتم إيجادها إلا بعد أن تم توزيع جثامين الضحايا على ثلاجات المشافي الأخرى، حيث وجد الجثمان في ثلاجة مستشفى خاص.
 
وقالت إن المناخي، كانت له قبل الانقلاب الحوثي حياة ممتازة، سلبتها منه المليشيا أولاً سلبت عمله وراتبه، ليسرح من مستشفى كان يعمل فيه عملاً إضافياً، وصولاً إلى سلب روحه في جريمة التدافع.
 

ويشار أن مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران مازالت تخفي أسباب المجزرة على الرغم من مضي أكثر من شهر من حدوثها، وتمنع أقارب الضحايا من أي تحرك لإنصافهم ومحاكمة المتسببين.
 
بينما يذهب آخرون، إلى ضرورة المطالبة بأن يكون التحقيق بمشاركة من الأمم المتحدة على الأقل، كونها قضية رأي عام، ولا يمكن أن تحقق فيها المليشيا منفردة لأنها ستعمل على تبرئة عناصرها الذين أطلقوا النار على المتواجدين.
 
وفي وقت سابق، (24 أبريل الماضي) أملت منظمة العفو الدولية في إحقاق العدالة لضحايا المجزرة المروّعة الذي كان من الممكن تجنبه.
 
وطالبت غراتسيا كاريتشيا، وهي نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية طالبت المليشيا بالتحقيق على وجه السرعة، وبشكل دقيق، ومستقل، ومحايد، وشفَّاف، وفعَّال، في كيفية تحول فعالية خيرية إلى كارثة أودت بحياة العشرات وأصابت مئات آخرين بجروح، وينبغي تقديم الجناة المشتبه بهم إلى العدالة في محاكمات عادلة.
 



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Alasimahonline


تعليقات 

اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1