×
آخر الأخبار
الضالع.. استشهاد 4 أطفال وجرح 9 آخرين بانفجار مقذوف حربي عدن.. المحكمة الجزائية تعقد جلستها الثانية لمحاكمة قتلة الدكتور "الشاعر" رغم العقوبات الدولية.. بنادق قنص كندية متطورة تباع علنا في صنعاء القيادي الحوثي "حسين الأملحي" يثير موجة انتقادات بعد ظهوره بسيارة فارهة وسط فقر المواطنين "العليمي" يثمن الدعم السعودي الجديد للموازنة العامة للدولة ويشيد بمواقفهم الأخوية تقرير حقوقي يحذر من تراجع التعددية الإعلامية في اليمن ويدعو إلى إصلاحات تشريعية عاجلة مجلس الوزراء يقر تنفيذ قرار زيادة المرتبات المدنية بنسبة 20 بالمائة نقابة الصحفيين تدين استمرار احتجاز الصحفي صلاح الروحاني وتطالب بالإفراج عنه بدعم كريم من جمعية بصائر.. مؤسسة كافل تنفذ مشروع السلل الغذائية لـ500 أسرة في مأرب ندوة نقاشية توصي بضرورة إحداث إصلاحات تشريعية لضمان استقلالية وتعددية وسائل الإعلام

"مخازن الموت الحوثية".. انفجار "صرف" يحصد عائلة "راشد" ويخفي معالمها

العاصمة أونلاين - خاص


الثلاثاء, 27 مايو, 2025 - 04:08 مساءً

في صباحٍ بدا عاديًا، في منطقة صرف، خرج راشد الكندي من منزله لجلب الخبز، وابتسامة طفلته غروب المنتظرة في الباب تُسرّع خطاه، لتكون تلك اللحظة آخر ما جمعه بعائلته، التي دُفنت تحت أنقاض منزلهم جراء انفجار مخزن صواريخ للحوثيين وسط الحي السكني بمديرية بني حشيش في صنعاء.

فبينما كان الأب عائدًا لأسرته، اهتز المكان فجأة بانفجارٍ مدوٍّ، بعد تصاعد دخان كثيف من حوش تابع للمليشيات الإرهابية. لم يكد أبو ريم يستوعب ما حدث، حتى أعقبه انفجار ثانٍ دمّر المنازل على رؤوس ساكنيها، ودُفنت غروب مع أمها وأشقائها صباح الثاني والعشرين من مايو الجاري.

كان راشد يجري متجاهلًا الموت المتطاير مع صواريخ وشظايا تناثرت من مخزن الموت الكامن منذ سنوات بجوارهم. حاول بكل طاقته حفر الأطلال المتفحّمة التي دُفنت عائلته تحتها، وهو ينادي بدموع قلبه: "غروب، ريم، نصيرة، خلود، أسماح، خالد... لا تتركوني وحيدًا!"، لكن لا ردّ يأتي من بين الركام.

خسر راشد كل شيء؛ زوجته، وسنده خالد، وبناته الأربع، ومنزليه، وباصه، وحتى ملامح الحي الذي كان يسكنه. وتحوّلت الذكريات إلى رماد، والحياة إلى أنقاض، في لحظة واحدة، بفعل الاستهتار والإرهاب الحوثي، الذي يستخدم المدنيين دروعًا بشرية وقرابين في سبيل تحقيق مزاعم "سيد" الكهف المدعوم من إيران.

مأساة أسرة راشد ليست استثناءً في صنعاء المختطفة؛ فالمنازل المجاورة في المنطقة انهارت أيضًا على رؤوس قاطنيها، ودُفنت عائلة المحويتي بكاملها، بما في ذلك طفل عمره 11 شهرًا لم يُعثر عليه بين الركام. أسرة كانت قد استأجرت شقة لتوّها، قضت بأكملها قبل أن تتمكن من معرفة جيرانها. والحال ذاته مع عائلة الوصابي، والمحلات التجارية في الحارة، وأصحابها الذين جُمِعوا كأشلاء بعد تناثرهم.

ووفقًا لمصادر متعددة، دمّر الانفجار نحو 15 منزلًا كليًا أو جزئيًا، وتضرر أكثر من 100 منزل بشكل متفاوت في الأحياء المحيطة، وتلفت 30 مركبة.
أما الضحايا، فلا توجد إحصاءات دقيقة، إلا أنهم تجاوزوا – بحسب المصدر أونلاين – 150 قتيلًا وجريحًا، نُقلوا قسرًا تحت إشراف مباشر من مسلحي الحوثيين إلى الأقسام المخصصة لقتلى المليشيا وجرحاها في المستشفيات العامة والخاصة.

وأكدت التقارير والمشاهد المصورة التي تسربت بصعوبة إلى الإعلام، أن ما كان يبدو كورشةٍ للجماعة، كان في الواقع مخزنًا يحتوي على مواد شديدة الانفجار وصواريخ أرض–جو، ما يثبت أن ما جرى لم يكن مجرد "حادث عرضي"، بل جريمة مكتملة الأركان.

وبدلًا من الاعتراف بالجريمة، سارعت مليشيا الحوثي إلى فرض طوق أمني مشدّد حول المنطقة، ومنعت التوثيق والتصوير، وصادرت هواتف السكان، وطاردت من نشروا مقاطع توثق الانفجار أو آثاره، واختطفت العشرات، في محاولة لطمس الجريمة وإخفاء الحقيقة الواضحة كالشمس في قلب السماء.

قصة راشد الكندي، ودماء عائلته وجيرانه، ليست مأساة فردية، بل نموذجًا صارخًا للثمن الذي يدفعه المدنيون في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث يُخزَّن الموت بين البيوت، وتُقتل العائلات وتُدفن بلا إعلان.



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Alasimahonline


تعليقات 

اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1