×
آخر الأخبار
ناطق القوات المسلحة: نفذت قواتنا أكثر من 1900 عملية استهداف خلال 24 ساعة ضمن عملية "فجر اليمن" الفريق الصبيحي: بطولات القوات المسلحة والمقاومة الشعبية تجسد أسمى معاني الفداء في مواجهة مليشيات الحوثي عضو مجلس القيادة "العليمي": القوات المسلحة تسطر ملاحم بطولية في معركة تحرير باب المندب من المليشيات الحوثية تعز.. القوات المسلحة توجه ضربات موجعة لمليشيا الحوثي وتكبدها خسائر فادحة في عدة جبهات عضو مجلس القيادة "المحرمي": القوات المسلحة ضربت أروع الأمثلة في البسالة والثبات وأسقطت أوهام المليشيا شبكة حقوقية تدين جريمة الحوثي بحق أسرة الشهراني أثناء نزوحها من وادي حنا بجبل حبشي باتجاه مدينة تعز تعز.. مليشيات الحوثي تعدم تربوي في منطقة "المحشاء" بجبل حبشي صنعاء.. مليشيا الحوثي تفتش هواتف نساء في الشارع وتثير مخاوف من تصاعد التضييق مركز حقوقي يدين إعدام مواطن مدني ميدانيا من قبل مليشيات الحوثي جنوبي تعز منظمة سام: استهداف الحوثيين مطار عدن يعرّض حياة المدنيين والطيران المدني لخطر جسيم

أوامر الإعدام الحوثية تُفاقم معاناة أسر المختطفين والأسرى والمخفيين قسرًا في سجون الجماعة بصنعاء

العاصمة أونلاين - الشرق الأوسط


الجمعة, 17 أكتوبر, 2025 - 10:16 صباحاً

تعيش عائلة «عبد الله الإبي» منذ 4 سنوات مأساة متجددة، بعدما نفذت جماعة الحوثيين في اليمن حكم الإعدام بحقه، تاركاً خلفه أمّاً مسنة وزوجة و5 أطفال يواجهون البؤس وضغوط الحياة اليومية، في ظل انعدام فرص المعيشة في مناطق سيطرة الجماعة.

كان عبد الله (36 عاماً)، وهو اسم مستعار لمقاتل سابق من محافظة إب، قد التحق بصفوف الحوثيين عام 2018 قبل أن يقرر في مطلع 2020 ترك القتال والعودة إلى قريته؛ احتجاجاً على ما وصفه مقربون منه بـ«التمييز السلالي» في صفوف المقاتلين.

لكن هذا القرار كلفه حياته؛ إذ تعقبه عناصر من جهاز «الأمن الوقائي» التابع للجماعة، واقتادوه إلى أحد سجونها، حيث تعرض للتعذيب وأُجبر على توقيع اعترافات، قبل صدور حكم بإعدامه من محكمة خاضعة للحوثيين في إب، بتهمة «الخيانة العظمى».

ويقول أحد أقاربه لـ«الشرق الأوسط» إن الأسرة تعيش منذ ذلك الحين «أوضاعاً قاسية» بعد فقدان عائلها، متهماً الجماعة بـ«تنفيذ حكم جائر» دون أدلة قانونية أو محاكمة عادلة.

 

ولا تقتصر هذه المأساة على عائلة عبد الله، فالعشرات من الأسر اليمنية فقدت أبناءها أو أقاربها في سلسلة إعدامات نفذتها الجماعة خلال السنوات الماضية، في حين ما زال مئات المعتقلين يواجهون أحكاماً مشابهة أو ينتظرون تنفيذها.

وتشير منظمات حقوقية إلى أن بعض المحكومين من الأكاديميين والصحافيين والناشطين تعرّضوا لمحاكمات صورية وانتهاكات جسيمة داخل السجون الحوثية.

وكانت المحكمة الجزائية الحوثية في صعدة - المعقل الرئيس للجماعة - أصدرت أخيراً حكماً جديداً بإعدام شخصين هما: شائف علي عثمان عنان، وجميل أحمد جردان، رمياً بالرصاص في ساحة عامة، بتهمة «التخابر مع دول معادية»، وفق ما أوردته مصادر حقوقية يمنية.

550 حكماً

وفق تقرير جديد من منظمة «سام للحقوق والحريات» بمناسبة «اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام»، بلغ عدد أحكام الإعدام الصادرة في مناطق سيطرة الحوثيين أكثر من 550 حكماً منذ عام 2014، غالبيتها بدوافع سياسية وطائفية، وفي محاكم تفتقر إلى الاستقلالية والعدالة.

وأكد التقرير أن الجماعة «حوّلت الإعدام إلى أداة لتصفية الخصوم وإسكات المعارضين»، في انتهاك صارخ للحق في الحياة، موضحاً أن معظم الأحكام استندت إلى تهم ملفقة واعترافات انتُزعت تحت التعذيب والإكراه.
 

وأشار التقرير إلى حادثة إعدام 9 من أبناء تهامة في سبتمبر (أيلول) 2021 بعد محاكمات صورية، عادّاً أنها من «أبشع وقائع الإعدام السياسي الجماعي في تاريخ اليمن الحديث»، وتشكل «جريمة ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم».

كما سلط الضوء على قضية الناشطة الحقوقية فاطمة العرولي، التي صدر بحقها حكم بالإعدام في ديسمبر (كانون الأول) 2023 بعد محاكمة افتقرت لأبسط معايير العدالة، شملت حرمانها من حق الدفاع، واحتجازها قسرياً 8 أشهر بتهمة «التجسس»، إضافة إلى قضية الصحافي طه أحمد راشد المعمري الذي أصدرت محكمة حوثية حكماً بإعدامه ومصادرة جميع ممتلكاته المقدرة بأكثر من 2.2 مليون دولار، رغم أنه يعيش خارج اليمن منذ 2015.

ممارسة ممنهجة

قالت المنظمة الحقوقية في تقريرها إن مثل هذه القضايا تؤكد أن ما يسمى «الإعدام السياسي» أصبح ممارسة ممنهجة في مناطق سيطرة الحوثيين، تُستخدم لترهيب المجتمع وإخماد أي أصوات معارضة فكرية أو سياسية.

ودعت المنظمة إلى تجميد فوري لجميع أحكام الإعدام ذات الدوافع السياسية، ومراجعة القضايا المنظورة أمام المحاكم الجزائية المختصة، التي وصفتها بأنها «أذرع قضائية بيد الجماعة».
 

كما طالبت المجتمع الدولي والأمم المتحدة بتشكيل آلية رقابية دائمة لرصد أحكام الإعدام السياسية، وتمكين المنظمات الحقوقية من زيارة السجون ومراكز الاحتجاز وتوثيق الانتهاكات المستمرة.

وأكدت المنظمة الحقوقية على أن الحق في الحياة «حق غير قابل للتصرف أو التفاوض»، وأن استمرار الحوثيين في تنفيذ الإعدامات خارج إطار العدالة يشكل «انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وجريمة ضد الإنسانية».



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Alasimahonline


تعليقات 

اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1