×
آخر الأخبار
خلال لقائه وفد المبعوث الأممي.. "العرادة" يؤكد دعم الجهود الأممية لإنجاح تنفيذ اتفاق إطلاق سراح المحتجزين تحت حكم مليشيا الحوثي.. أزمة معيشية خانقة في صنعاء و80% من الأسر تعاني من الفقر والغلاء "العليمي".. يدعو الشركاء الأوروبيين للانتقال إلى إجراءات أكثر والانضمام إلى نظام العقوبات المفروضة على المليشيات الحوثية وداعميها تقرير حقوقي يوثق أكثر من 760 انتهاكاً حوثياً في صنعاء خلال 2025 ويحذر من "التجويع السياسي" الدائرة السياسية بالأمانة العامة للإصلاح تدشن برنامجا سياسيا لقيادات إصلاح أمانة العاصمة في مأرب شبكة حقوقية توثق 1937 انتهاكًا حوثيًا بحق مشائخ القبائل والوجاهات الاجتماعية خلال عشر سنوات مأرب.. وقفة احتجاجية تنديدًا بجرائم اغتيال الصحفيين في اليمن خلال لقائه بالسفير الكوري.. "الهجري" يثمن موقف كوريا الداعم لليمن "أمهات المختطفين" تؤكد أنّ آلاف الأسر في اليمن تعاني يومياً من ألم الاحتجاز والاختفاء القسري "غروندبرغ" يدين مقتل وإصابة 12 طفلا في الضالع

الصلاحي.. الجندي الصائم الذي ودّع الحياة وهو يواجه مسيّرة إيرانية

العاصمة أونلاين - خاص


الإثنين, 20 أكتوبر, 2025 - 06:38 مساءً

في صباح يوم الاثنين، كان صادق الصلاحي في منزله المتواضع بمخيم الجفينة، نائمًا، قبل أن يوقظه اتصال من رفاقه ومسؤوله المباشر في الموقع، طالبًا منه الحضور إلى جبهة العزة والكرامة.

تقول زوجته إنه كان صائمًا حين جاءه الاتصال من الموقع العسكري يطلب حضوره، وإنها حاولت أن تثنيه عن الذهاب بحجة الصيام، على أن يفطر ثم يتوجه مساءً، لكنه ابتسم بهدوء وأقنعها بأهمية الاستجابة.

توضّأ الجندي في القوات الحكومية وارتدى بزّته العسكرية، ثم انطلق مع زملائه، كما يفعل دائمًا دون تردد، ولسانه وقلبه مشغولان بالذكر والاستغفار.

في الجبال الغربية لمأرب، حيث المعارك الطاحنة التي لم تتوقف منذ سنوات، مع لحظات هدوء متقطعة، وصل صادق ورفاقه بالتزامن مع هجوم للمليشيا كسر الهدوء الحذر.

هاجمت المليشيا بطائرة مسيّرة إيرانية الصنع الخطوط الأمامية للقوات الحكومية، مع قصف مدفعي طال أيضًا الموقع الذي يرابط فيه الصلاحي.

وفي مواجهة مسيّرات الموت الإيراني، برز الجندي الشجاع في مواجهة مباشرة مع المسيّرة، قبل أن تسقط قذيفة هاون على موقعه، فأُصيب بجراح بليغة.

وفيما حاول رفاقه إسعافه ووقف النزيف، كانت كلماته الأخيرة ملهمة ومواسية لهم، إذ يشير رفاقه إلى أنه حقق أمنية طالما تحدّث بها: "أن يلقى الله شهيدًا صائمًا".

الصلاحي جندي منذ ما قبل أحداث 2011 والانقلاب الحوثي، حيث كان من منتسبي الفرقة الأولى مدرع، التي تُعدّ المدرسة الأولى في الجمهورية والوطنية، وتخرّج منها الكثير من القادة الشجعان كالشدادي والقشيبي وشعلان.

ورغم أقدميته، إذ التحق بالفرقة الأولى مدرع قبل 35 عامًا، ظل جنديًا وفيًّا لله والوطن، لم يشكُ، ولم يطالب بالرتب والمناصب، ولم يتبرّم أو يتخاذل عن واجبه الوطني، وظل يعمل بصمت كالكثير من أفراد الجيش الوطني.

وقبل شهرين فقط من استشهاده، التقى به ضابط متقاعد من زملائه القدامى، فوجئ بأنه لا يزال برتبة جندي، فبادر إلى تسوية وضعه بالتواصل مع القيادة ورفع رتبته إلى ملازم أول. لكن صادق لم يتغيّر، ظل كما هو: بسيطًا، ملتزمًا، حاضرًا في الميدان، كما يؤكد رفاقه.

والسبت الماضي، شيّعت مدينة مأرب الشهيد إلى جوار رفاقه الأبطال في مقبرة الشهداء، وذلك في موكب جنائزي عسكري وشعبي، شارك فيه قادة عسكريون ورفاق السلاح وأصدقاء ومحبو الفقيد، إلى جانب أفراد من أسرته وأبناء منطقته.



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Alasimahonline


تعليقات 

اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1