×
آخر الأخبار
شبكة حقوقية تدين جريمة الحوثي بحق أسرة الشهراني أثناء نزوحها من وادي حنا بجبل حبشي باتجاه مدينة تعز تعز.. مليشيات الحوثي تعدم تربوي في منطقة "المحشاء" بجبل حبشي صنعاء.. مليشيا الحوثي تفتش هواتف نساء في الشارع وتثير مخاوف من تصاعد التضييق مركز حقوقي يدين إعدام مواطن مدني ميدانيا من قبل مليشيات الحوثي جنوبي تعز منظمة سام: استهداف الحوثيين مطار عدن يعرّض حياة المدنيين والطيران المدني لخطر جسيم مليشيا الحوثي تجبر أبناء أمانة العاصمة على حمل السلاح وتحشدهم للتوجه إلى جبهة تعز علماء ودعاة اليمن في مأرب يؤكدون دعم التعبئة العامة ومعركة استعادة الدولة مليشيا الحوثي تداهم منزل شيخ قبلي بارز في صنعاء ليلا وتعتقل نجله الأصغر بعد ترويع النساء والأطفال رئيس مجلس القيادة: عملية "فجر اليمن" ماضية حتى تحقيق أهدافها الكاملة شبكة حقوقية تدين جريمة تفجير منزل الشيخ إبراهيم المقرمي من قبل المليشيات الحوثية

الصلاحي.. الجندي الصائم الذي ودّع الحياة وهو يواجه مسيّرة إيرانية

العاصمة أونلاين - خاص


الإثنين, 20 أكتوبر, 2025 - 06:38 مساءً

في صباح يوم الاثنين، كان صادق الصلاحي في منزله المتواضع بمخيم الجفينة، نائمًا، قبل أن يوقظه اتصال من رفاقه ومسؤوله المباشر في الموقع، طالبًا منه الحضور إلى جبهة العزة والكرامة.

تقول زوجته إنه كان صائمًا حين جاءه الاتصال من الموقع العسكري يطلب حضوره، وإنها حاولت أن تثنيه عن الذهاب بحجة الصيام، على أن يفطر ثم يتوجه مساءً، لكنه ابتسم بهدوء وأقنعها بأهمية الاستجابة.

توضّأ الجندي في القوات الحكومية وارتدى بزّته العسكرية، ثم انطلق مع زملائه، كما يفعل دائمًا دون تردد، ولسانه وقلبه مشغولان بالذكر والاستغفار.

في الجبال الغربية لمأرب، حيث المعارك الطاحنة التي لم تتوقف منذ سنوات، مع لحظات هدوء متقطعة، وصل صادق ورفاقه بالتزامن مع هجوم للمليشيا كسر الهدوء الحذر.

هاجمت المليشيا بطائرة مسيّرة إيرانية الصنع الخطوط الأمامية للقوات الحكومية، مع قصف مدفعي طال أيضًا الموقع الذي يرابط فيه الصلاحي.

وفي مواجهة مسيّرات الموت الإيراني، برز الجندي الشجاع في مواجهة مباشرة مع المسيّرة، قبل أن تسقط قذيفة هاون على موقعه، فأُصيب بجراح بليغة.

وفيما حاول رفاقه إسعافه ووقف النزيف، كانت كلماته الأخيرة ملهمة ومواسية لهم، إذ يشير رفاقه إلى أنه حقق أمنية طالما تحدّث بها: "أن يلقى الله شهيدًا صائمًا".

الصلاحي جندي منذ ما قبل أحداث 2011 والانقلاب الحوثي، حيث كان من منتسبي الفرقة الأولى مدرع، التي تُعدّ المدرسة الأولى في الجمهورية والوطنية، وتخرّج منها الكثير من القادة الشجعان كالشدادي والقشيبي وشعلان.

ورغم أقدميته، إذ التحق بالفرقة الأولى مدرع قبل 35 عامًا، ظل جنديًا وفيًّا لله والوطن، لم يشكُ، ولم يطالب بالرتب والمناصب، ولم يتبرّم أو يتخاذل عن واجبه الوطني، وظل يعمل بصمت كالكثير من أفراد الجيش الوطني.

وقبل شهرين فقط من استشهاده، التقى به ضابط متقاعد من زملائه القدامى، فوجئ بأنه لا يزال برتبة جندي، فبادر إلى تسوية وضعه بالتواصل مع القيادة ورفع رتبته إلى ملازم أول. لكن صادق لم يتغيّر، ظل كما هو: بسيطًا، ملتزمًا، حاضرًا في الميدان، كما يؤكد رفاقه.

والسبت الماضي، شيّعت مدينة مأرب الشهيد إلى جوار رفاقه الأبطال في مقبرة الشهداء، وذلك في موكب جنائزي عسكري وشعبي، شارك فيه قادة عسكريون ورفاق السلاح وأصدقاء ومحبو الفقيد، إلى جانب أفراد من أسرته وأبناء منطقته.



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Alasimahonline


تعليقات 

اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1