×
آخر الأخبار
وزير حقوق الإنسان يدعو إلى تحرك دولي عاجل لكسر حصار تعز والاستجابة لاحتياجات النازحين ناطق القوات المسلحة: مليشيا الحوثي تستهدف مطار الريان للمرة الرابعة ناطق الجيش: نفذت قواتنا (835) عملية استهداف دقيقة ومباشرة خلال ال 24 ساعة الماضية رئيس مجلس القيادة: هجمات المليشيات الحوثية على المطارات المدنية تستوجب وحدة العالم كوحدته ضد داعش والقاعدة شبكة حقوقية تدين استهداف الأحياء السكنية في تعز وتحمل مليشيا الحوثي والنظام الإيراني الداعم لها المسؤولية عن سقوط الضحايا المدنيين مأرب.. تسيير أول قافلة غذائية لمنتسبي القوات المسلحة والمقاومة الشعبية في الجبهات بينهم نساء وأطفال.. استشهاد وإصابة 22 مدنيا جراء قصف مليشيات الحوثي أحياء سكنية في تعز اللواء عبدالقوي شريف : استهداف جنود شبوة وحصار تعز امتداد لمشروع إيراني يهدد استقرار المنطقة رئيس مجلس القيادة: عملية فجر اليمن ستمضي قدما في تحقيق أهدافها كاملة ناطق الجيش: قواتنا انتزعت زمام المبادأة ووسّعت أعمالها الهجومية ضمن عملية "فجر اليمن"

أراد أن يرى ولده المختطف فأردته مليشيا الحوثي قتيلاً.. تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة "علي السودي"

العاصمة أونلاين - خاص


الجمعة, 08 سبتمبر, 2017 - 06:45 مساءً


صباح الخامس من أيام عيد الأضحى المبارك غادر المواطن علي السودي، ذو الستين عاماً، قريته القابعة في عزلة "بني الشومي" التابعة لمديرية مبين بمحافظة حجة، ميمماً وجهه شطر العاصمة صنعاء، حيث تُخفي ميليشيا الحوثي والمخلوع صالح إبنه "محمد" في سجونها وتمنع عنه الزيارات، ولم يكن يعلم الوالد علي السودي أن ضريبة هذه الزيارة ستكلفه حياته على أيدي العصابات الانقلابية بصنعاء، وسيعود إلى قريته محمولاً على الأكتاف.
 
وقف الحاج علي السودي أمام سجن الأمن السياسي بصنعاء مثخناً بالأوجاع وأعباء السفر، يحمل هدايا عيدية لولده المختطف خلف القضبان الحوثية، ويتساءل بصوتٍ مرتفع: لماذا أعادوا فلذة كبده إلى السجن مرة أخرى؟، إذ أن الميليشيات الحوثية اختطفت ولده محمد ونهبت سيارته قبل عام تقريباً وأودعته أحد سجونها بمحافظة حجة لتفرج عنه مقابل فدية مالية بعد شهرين من الاختطاف، لكنها لم تُشبع غريزتها الإنتقامية من النيل من محمد السودي فظلت تراقبه وتتربص به إلى أن انقضت عليه في أحد شوارع صنعاء قبل حلول عيد الأضحى بخمسة أيام واقتادته إلى سجن الأمن السياسي.
 
يقول شقيقه لـ"العاصمة اونلاين" أن محمد تاجر بسيط يعمل في هذا المجال منذ مدة وبعد المضايقات التي تعرض لها في منطقته انتقل إلى صنعاء هرباً من ملاحقات الانقلابيين، ليزاول عمله في محل تجاري لتوفير لقمة العيش لأولاده الستة وزوجته بالإضافة إلى الأب والأم وإخوانه في ريف حجة.
 
ظل السودي السودي ست ساعات أمام بوابة السجن، عبثاً يتوسل الجلاد أن يسمح له برؤية إبنه، ولم يعلم أن الرحمة لم يتسع لها قلب جلاد يوماً، فقد احرقته حرارة الشمس ولم تحرك توسلاته واستعطافاته ضمير حُراس السجان، بل ضاقوا به ذرعا وطلبوا منه مغادرة المكان من حيث أتى، ولكنه لم يقطع أمله بهم، ظن أن صبره وتجلده تحت حرارة الشمس وشحوب وجهه ومظهره الباعث للشفقة والعطف وكبر سنه سشيفع له عند واحد منهم للتوسط بسماح الزيارة، لكن طيبته الممزوجة بعفوية الريف وتقدير العادات أخطأت حسبانها أمام مجسمات بشرية منزوعة الرحمة والإحترام.
 
أتى أحدهم وبحسم طلب منه المغادرة من أمام بوابة السجن، رد عليه والد المختطف بلهجة بريئة لريفي لا يعرف لليأس باباً: "ما بتحرك من مكاني إلا لما أشوف ولدي"، استشاظ الحُراس غضباً واتجه ثلاثة منهم نحوه يسحبونه بقوة وعنف ولكنه تمسك بمراده وعض عليه بنواجذ قلبه، فما استطاعوا أن يبعدوه وما استطاعوا له سحلا. فانهال عليه الحُراس ضرباً مبرحاً ولم تأخذهم الرحمة والشفقة فيه مأخذ، وما تركوه إلا وقد أزاحوا خطره من أمامهم، ليصاب مباشرة بنوبة قلبية نُقل على إثرها إلى المستشفى ولكنه فارق الحياة في غضون ساعة من الحادثة.
 
مات المسن السودي مخلفا كومة أوجاع وأحزان ستبقى شاهدة على بشاعة العصابات الفاشية في اليمن عبر التاريخ.
 



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Alasimahonline


تعليقات 

اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1