الأخبار
- أخبار العاصمة
من أضرحة الحوثيين في صنعاء إلى حسابات طهران الإقليمية.. السفير الإيراني يجدد حضوره في مناطق سيطرة المليشيا
العاصمة أونلاين - متابعة خاصة
الجمعة, 30 أكتوبر, 2026 - 04:12 مساءً
في مشهد يجسد حجم الارتهان الذي وصلت اليه مليشيا الحوثي للمشروع الايراني ظهرالسفير الإيراني لدى المليشيا، علي محمد رضائي، زيارة إلى أضرحة عدد من قيادات مليشيا الحوثي في العاصمة المختطفة صنعاء، ووضع أكاليل الزهور عليها، في مشهد يعكس الحضور الإيراني العلني في مناطق سيطرة المليشيا، ويعيد تسليط الضوء على طبيعة الدور الذي تمارسه طهران في اليمن، ومساعيها لتعزيز ارتباط المليشيا بمشروعها الإقليمي.
وأظهرت مشاهد متداولة السفير الإيراني وهو يزور أضرحة قيادات حوثية، بينها ضريح رئيس ما يسمى المجلس السياسي الأعلى السابق الهالك صالح الصماد، ومنتحل منصب رئيس هيئة الأركان السابق الهالك محمد الغماري، في ميدان السبعين بالعاصمة صنعاء، ضمن فعاليات المليشيا لإحياء ذكرى قتلاها.
وخلال الزيارة، أشاد رضائي بقتلى المليشيا متحدثاً عن تضحياتهم وما وصفه بمواجهة المشروع الأمريكي والإسرائيلي في المنطقة، في خطاب يعكس تبني الدبلوماسية الإيرانية للرواية السياسية والعسكرية التي تتبناها مليشيا الحوثي، وتقديم صراعها المحلي باعتباره جزءاً من مواجهة إقليمية أوسع.
ولا يمكن فصل هذه الزيارة عن طبيعة العلاقة التي تربط طهران بالمليشيا، ولا عن التحركات الإيرانية المتصلة بالملف اليمني؛ إذ جاءت بالتزامن مع لقاء جمع الإيراني رضائي بممثل مليشيا الحوثي في طهران إبراهيم الديلمي، لبحث تطورات جبهات القتال في اليمن، وفق ما أوردته وسائل إعلامهم
ويكتسب الظهور الإيراني في صنعاء دلالة إضافية بالنظر إلى أن الزيارة لم تقتصر على نشاط دبلوماسي اعتيادي، بل حملت طابعاً سياسياً ورمزياً واضحاً، من خلال مشاركة السفير في فعالية ذات صلة مباشرة بالهوية التعبوية والعسكرية للمليشا، وتبني خطابها بشأن الصراع في المنطقة.
ويثير هذا الحضور تساؤلات متجددة بشأن حدود الدور الإيراني في اليمن، وطبيعة العلاقة بين النفوذ الخارجي والقرار السياسي والعسكري للمليشيا، خصوصاً في ظل الأهمية الاستراتيجية التي يمثلها اليمن، وموقعه المشرف على البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وما يرتبط بذلك من حسابات إقليمية ودولية.
كما تعيد هذه المشاهد تسليط الضوء على مخاطر تحويل اليمن إلى ساحة ضمن صراعات المحاور الإقليمية، وهذا ما تمارسه ايران بدلاً من أن يكون دولة مستقلة القرار، تنصرف جهودها إلى استعادة مؤسساتها وإنهاء الانقلاب وتحقيق السلام.
وفي ظل استمرار هذا الحضور، تتجاوز القضية حدود زيارة الايراني لأضرحة قيادات مليشيا الحوثي، لتطرح سؤالاً جوهرياً حول مستقبل السيادة اليمنية: إلى أي مدى سيظل القرار اليمني في مناطق سيطرة المليشيا مرتبطاً بحسابات طهران ومصالحها الإقليمية، وعلى حساب استقرار اليمن ومستقبل دولته؟
لمتابعة الموقع على التيلجرام @Alasimahonline
تعليقات
اقرأ ايضاً
آخر الأخبار
كاريكاتير