×
آخر الأخبار
مبادرة «نصر» تدشن من مأرب باكورة أنشطتها الميدانية ببرنامج للتأهيل البدني القوات المسلحة تنفذ (257) عملية استهداف دقيقة ضد مواقع وقدرات عسكرية تابعة للمليشيات الحوثية ركود الأسواق في صنعاء يضغط على التجار ويعمق معاناة المواطنين خطيب حوثي يحول باب مسجد في صنعاء إلى نقطة لاستقطاب المقاتلين القوات المسلحة تعلن شن هجوم على أهداف عسكرية في صنعاء ريمة.. مشرف حوثي يعتدي على امرأة حامل ومصادر تتحدث عن فقدان جنينها السعودية تقدم نحو 224 مليون ريال سعودي لدعم الميزانية العامة لليمن وزارة الداخلية تدشن الحملة الوطنية الشاملة للتعبئة العامة والنفير الوطني لمنتسبي وزارة الداخلية رئيس مجلس القيادة: يطلع على سير العمليات العسكرية في تعز ومستوى جاهزية الوحدات المرابطة في مختلف المحاور عدن.. اجتماع عسكري يناقش ترتيبات تنفيذ توجيهات رئيس مجلس القيادة بشأن التعبئة العامة
حسين الصوفي

صحفي متخصص في القانون، رئيس مركز البلاد للدراسات و الإعلام

التقسيط" تورط جديد في شرعنة الجريمة!!

الأحد, 27 سبتمبر, 2020 - 09:29 مساءً

نجح المبعوث الأممي في تحويل أخطر الجرائم التي يصنفها القانون الدولي الإنساني، "جرائم التعذيب والقتل تحت التعذيب، واختطاف المدنيين لاتخاذهم رهائن لتحقيق مكاسب سياسية"، نجح في تحويل هذه الجرائم البشعة إلى إنجاز يستقبل عليه التهاني ويحظى بمباركات مكثفة!!.
 
نجح في ذلك لأن هناك من ساهم معه في تسييس قضية المختطفين، تلاعبت ثلاثة أطراف في الملف، مليشيا الحوثي، ومهمتها اقتصرت على الاجرام الوحشي، التعذيب والاختطاف، والقتل تحت التعذيب، ولم تجد من يردعها أو يحاسبها على جرائمها التي تقترفها كل يوم.
 
ساهمت الحكومة الشرعية بشكل مؤسف، تورطت في هذه الجريمة بسفه غير منطفي، بسذاجة وإمتهان لا مبرر له، جريمتها تأتي ضمن توصيف قانوني يعرف ب "المسؤولية التقصيرية"، وهي جناية تتساوى في الجرم مع المسؤولية العمد المباشر التي تتحقق مع سبق إصرار وترصد، كلاهما يتساويان في النتيجة الاجرامية، وتتفاوت المسؤولية بالتأكيد، غير أن الضحايا قتلوا وتعرضوا للتعذيب ولم يجدوا من ينقذهم أو يمنع عنهم العذاب الوحشي اللانساني.
 
كان أمام الحكومة ولا يزال، فرصة للتعامل بشرف ومسؤولية وقوة تنطلق من قوة التضحيات التي يبذلها الأبطال في السجون، وقوة أكبر هي قوة الحق في الحرية، قوة الحماية القانونية، قوة التشريعات والمبادئ العالمية الضامنة لحقوق الإنسان، قوة الضمير الجمعي الإنساني الذي ينتصر للضحايا ويضغط لملاحقة مرتكبي الجرائم ومنتهكي العدالة، قوة العدالة نفسها، قوة الالتزامات الأممية، قوة القرارات والاستحقاقات والمكاسب الوطنية، قوة السجل الاجرامي المشوه للعدو، الطرف المتمثل في العصابة المليشاوية، قوة (ضعف) ولا مشروعية المليشيا، وقوى كثيرة وكثيرة للغاية!!.
 
لم يفعل وفد الحكومة شيء!! هو الآن عبارة عن طرف متورط في ارتكاب الجرائم ضد الإنسانية، جريمته تسمى "المسؤولية التقصيرية"، هذا لا يسمح لأحد أخلاقيا وقيميا وقبل ذلك قانونا، بمحاولة التهوين أو التقليل من بشاعة المجرم الحقيقي، أو الطرف الأكثر وحشية والأكثر ولوغا في الدم والأقبح مطلقا، مليشيا الحوثي بالتأكيد.
 
غير أن جريمة المبعوث تفوق كل الحدود، لقد قدم غطاءا للمجرمين، وأكثر من ذلك وأخطر منه أنه ساهم في توظيف حريات الأبرياء وحقوق الإنسان وتسييس قضيتهم، بل وحقق أهداف منتهكي القانون الدولي الإنساني، وشرعن لجريمة "اتخاذ المدنيين رهائن لتحقيق مكاسب سياسية"، وهذه جريمة ضد الإنسانية، ترتكبها الأمم المتحدة عبر مبعوثها، في الوقت الذي يفترض أن تكون حامية الحقوق والحريات، والمدافعة عن المبادئ والقوانين، والقوة التي تنتصر للضحايا وتنصف المظلومين وتلاحق المجرمين ومنتهكي العدالة!.
 
لم تتوقف الجريمة عند هذا الحد، ولا عند جريمة "النفي" والإبعاد أيضا!!، لقد نجح الكل في تقسيط "جريمة التبادل" وتقطيعها إلى أشلاء، والاحتفال بكل قطعة وكل دفعة، تماما كما يفعل المجرم خلف القضبان، كل الأطراف تورطوا في انتهاك حقوق الضحايا، وأمام كل ضحية اليوم أن يتمسك بحقه في العدالة والانصاف، عاجلا أم آجلا، فيوم العدالة آت لا محالة.
 
لستم بحاجة للتذكير بأن اتفاق استكهولم الذي وقعت عليه كل الأطراف التي تشرعن للجريمة، كان قد حدد يوم ٢٠ من يناير ٢٠١٩م موعدا لإطلاق سراح الكل مقابل الكل!!.
 
ولسنا هنا في معرض الرصد لانتهاكات تسييس قضية المختطفين وتوظيفها، والشرعنة لها وتحقيق مكاسب سياسية ووظيفية للأطراف المتورطة.
 
ما أردناه الآن ليس سوى إعادة تعريف القضية ومحاولة حماية حقوق الضحايا حتى لا تتجاوز جريمة التسييس والشرعنة حقهم في الانصاف وتحقيق العدالة.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1