×
آخر الأخبار
المراكز الصيفية الحوثية… كيف تتحوّل العطلة إلى مصنع لإعادة تشكيل وعي الطلاب طائفياً؟ مليشيات الحوثي تختطف شابًا من منزله في مديرية الوحدة على خلفية منشور معلمو صنعاء يشكون حرمانهم من نصف الراتب وإقصائهم إداريًا قاضٍ في صنعاء يعلن التنحي عن النظر في قضايا ما تسميه المليشيا بـ "التخابر" السلطة المحلية بمأرب تكرّم 400 عاملٍ وعاملةٍ مبرزين بمناسبة اليوم العالمي للعمال وفاة الشيخ "الشباعي" متأثرًا بجراحه بعد نحو أسبوعين من الاعتداء عليه من قبل الحوثيين منظمة جاستيس للحقوق والتنمية تُشهر تقريرها النوعي حول جرائم قنص المدنيين في تعز وتكشف عن 1829 انتهاكاً خلال 133 شهراً مأرب.. الوكيل مفتاح يضع حجر الاساس لمشروع تعزيز الأمن المائي بالطاقة المتجددة في المحافظة بدعم أوروبي وسعودي اختتام “هاكاثون درب 26” في ماليزيا بحضور رسمي ومشاركة طلابية عربية نوعية الإصلاح يدين اغتيال مدير الصندوق الاجتماعي بعدن
د. محمد جميح

السفير اليمني لدى اليونيسكو كاتب سياسي

ذمار تقاوم بالنكتة

الجمعة, 06 أكتوبر, 2017 - 04:07 مساءً


يشتهر أهالي مدينة ذمار اليمنية بالنكتة وخفة الروح والردود الساخرة وسرعة البديهة. وشهر عنهم في الماضي أنهم خرجوا في جنازة كبيرة لـ»تشييع الريال اليمني» الذي مات (انعدمت قيمته)، وتلقى أهالي المدينة العزاء فيه.
 
ومرة خطب زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي قائلاً إن اليمن غنية ويمكنها أن تربح الكثير من «تصدير أحجار الزينة»، وحينها انفجرت موجة من السخرية على صفحات التواصل الاجتماعي، حيث علق أحد الناشطين بقوله إن «اليمن سيصدر سبعة ملايين حجر زينة يومياً»، غير أن أهالي ذمار خرجوا قبل ذلك في مظاهرات بناقلات كبيرة معبأة أحجاراً في حركة احتجاج على الحوثيين، وسخرية من زعيمهم الذي قال إن الحوثيين لديهم خيار استراتيجي لمواجهة «العدوان»، وهو الأمر الذي جعل صور «الخيار»، تملأ صفحات الناشطين من محافظة ذمار بشكل خاص، حيث رسموا «الخيار» على شكل صاروخ ينطلق لمواجهة «طائرات العدوان».
 
وعندما زوج محمد علي الحوثي رئيس ما يسمى باللجان الثورية الحوثية ابنه من ابنة أحد سكان محافظة ذمار الموالي لهم، امتلأت صفحات التواصل لناشطين من ذمار بالنكتة السياسية والسخرية اللاذعة من حفل زفاف وفرح في بيت «الرئيس» فيما البلاد تحت النار.
 
وكانت أبرز التعليقات حول هذا الموضوع ما كتبه أحد النشطاء من ذمار ساخراً بقوله: «دولتش (دولتك) يا ذمار… الرئيس نسبنا (صهرنا)»… ويرد عليه آخر فيعلق قائلا: «قد تزوجوا بالشعب كله»… ليعقب ثالث بالقول: «وماله خليه يعيش أيامه، يعوض أيام الشقا والمقواتة»، في إشارة إلى مهنة الحوثي السابقة في بيع القات قبل أن يصبح رئيساً للجنة الثورية العليا.
 
ويعلق آخر «لا تزعلوش ياجماعة… على الأقل هذا الزواج شرعي، أحسن من اغتصابهم للسلطة بدون قاضي».
 
وقبل أيام تزوج إياد الوسماني وهو أحد نشطاء مدينة ذمار وأهداه أصدقاؤه عبوة بلاستيكية ممتلئة ماءً، في حركة احتجاج على الحوثيين الذين تعاني المدينة تحت سيطرتهم من الانقطاع المستمر للماء والكهرباء.
 
ونقلت وكالة أنباء الأناضول أن أصدقاء العريس أهدوه عبوة بلاستيكية من مياه الشرب سعة 20 ليتراً، في إشارة إلى أن المياه باتت الشغل الشاغل لسكان البلاد التي تعاني الحرب منذ أكثر من عامين.
 
وتفاجأ العريس بأن عددا من الضيوف قدموا له عبوة المياه، وكتبوا عليها «إهداء المؤسسة العامة لقَطْع المياه وسد المجاري في ذمار»، وأخبروه بأن تلك العبوة هي هدية زفافه، التي حلت محل المبالغ المالية والمواشي.
 
وذكرت الوكالة أن الاصدقاء الذين قدموا الهدية للعريس هم من النشطاء الحقوقيين المعروفين في المدينة، وذلك في حركة احتجاج واضحة على الحوثيين، ولكي يلفتوا الرأي العام اليمني والخارجي لمعاناة البلاد تحت حكم ميليشيات الحوثي وحلفائها من قوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح.
 
والطريف أنه كان من بين المدعوين عدد من المسؤولين في مؤسسة المياه والصرف الصحي، ولذا جاءت الرسالة معبرة، وفي توقيت مناسب للغاية، الأمر الذي أحرج مسؤولي المؤسسة أمام الحضور.
 
وقال العريس في تصريحات «أنا كواحد من سكان المدينة، أعاني من انقطاع المياه بشكل دائم، بسبب الفساد في مؤسسة المياه، رغم أن المدينة تعد من أكبر المدن اليمنية التي تمتلك مخزونا مائيا».
 
وجرى العرف عند اليمنيين أن يقدموا للعريس مبالغ مالية أو يساعدوه ببعض المواشي لإعداد الولائم للضيوف.
 
ويشهد اليمن انهياراً في الوضع الإنساني منذ اندلاع الحرب بين القوات الموالية للحكومة اليمنية من جهة، ومسلحي الحوثي وقوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح من جهة أخرى.
 
وتشير التقديرات إلى أن 21 مليون يمني (80 ?من السكان) بحاجة إلى مساعدات.
 
*نقلاً عن القدس العربي
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1