×
آخر الأخبار
السلطة المحلية بمأرب تكرّم 400 عاملٍ وعاملةٍ مبرزين بمناسبة اليوم العالمي للعمال وفاة الشيخ "الشباعي" متأثرًا بجراحه بعد نحو أسبوعين من الاعتداء عليه من قبل الحوثيين منظمة جاستيس للحقوق والتنمية تُشهر تقريرها النوعي حول جرائم قنص المدنيين في تعز وتكشف عن 1829 انتهاكاً خلال 133 شهراً مأرب.. الوكيل مفتاح يضع حجر الاساس لمشروع تعزيز الأمن المائي بالطاقة المتجددة في المحافظة بدعم أوروبي وسعودي اختتام “هاكاثون درب 26” في ماليزيا بحضور رسمي ومشاركة طلابية عربية نوعية الإصلاح يدين اغتيال مدير الصندوق الاجتماعي بعدن مأرب.. منظمة صدى تحتفي باليوم العالمي لحرية الصحافة بندوة متخصصة وتطلق مشروع مختبر السلامة الرقمية عدن.. دار القرآن الكريم يقيم جلسة السرد القرآني الثالثة بمشاركة 50 حافظة لكتاب الله الخطوط اليمنية تؤكد ان تقليل أوزان الأمتعة إجراء مؤقت خارج عن ارادتها مأرب.. برنامج التواصل مع علماء اليمن ينظم ندوة حول دور العلماء في مساندة الدولة
هشام اليوسفي

صحفي مفرج عنه من سجون مليشيا الحوثي بعد 5 سنوات من الاختطاف التعسفي والتعذيب المروع

صفحة من كتاب أسود (2)

الاربعاء, 28 أبريل, 2021 - 01:48 صباحاً

في رمضان من عام 2019  والذي وافق شهر مايو و تزامناً مع الحملات الدولية التي تلت اليوم العالمي لحرية الصحافة والتي طالبت جماعة الحوثي بالإفراج عنا.



فكان التجاوب من قبل جماعة الحوثي بأن تم نقلنا العشرة الصحفيين إلى زنازين انفرادية موزعة في بدرومات الأمن السياسي متعددة الأسماء .



في طريقك إلى محبسك الجديد تتعرض لكمية كبيرة من الإرهاب ووفق طقوس يكتنفها الكثير من الرعب والإيهام فأنت مقيد اليدين مغطى العينين فأثناء نقلك يتم إيهامك بضرورة إخفاض رأسك ورفع قدمك وأحياناً إطالة مسافة طريقك مصحوباً بزمجرة الشاوش مستلم البدروم ومساعديه لتصل الى الزنزانة ويتم فتح رباط عينيك وإغلاق الباب من خلفك.



تجد نفسك في مكان لم يخطر ببالك يوماً أن تعيش فيه تتلمس جدرانه تتفحص زواياه إنها عالمك الجديد وواقعك الذي يجب أن تتعايش معه جدران قاتمة الملامح تجد فيها عبارات وخربشات من مروا قبلك.



في النهار يبدو المكان مظلم فلا تكاد ترى صفحة يدك من شدة الظلام والهواء هنا شبه منعدم فأنت تستنشق زفير رفاقك من سكان القبور ومع سكون القبور الإجباري تسمع أنفاس الموتى أيضاً ممن هم بجوارك .


لم أخبركم قبل أن تدخل محبسك الجديد يجب أن يتم سحب كل ماهو بحوزتك من ملابس إضافية لتدخل بما ترتديه فقط وأن كنت محظوظاً فقد تستطيع تهريب قطع إضافية من الملابس الداخلية .



السجان هنا له مواصفات تختلف عن غيره فقد تم اختياره بعناية فهو مسخ مجرد من المشاعر وفظ القلب ملامح وجهه زادت ظلام السجن ظلاماً فقد اعتاد على سماع أنين ضحاياه لديه مهام مرسومة مسبقاً فهو من يستقبل الوافدين الى هنا بطريقة مختلفة " أنت هنا مجرد رقم والله ماحد داري وينك أنت محبوس مثل اسمك ولا نخس اي همسه اسمعها منك انزلك دور ثالث تحت الأرض" تلك العبارات هي ما تسمعه من السجان هنا ويلقنها لكل ضيوفه.

عالم مختلف هنا موسيقاه صوت قيود السجناء أثناء سيرهم المثقل بالوجع والألم.



ذلك الصوت جزء من إيقاع تسمعه بشكل دائم الى جانب أصوات مواء القطط السوداء الجائعة وضجيج الصمت وأنين وعذابات السجناء.


أنت طبيب نفسك هنا عليك أن تتعايش مجبراً مع الألم سيعلمك السجن كيف أن الصبر دواء لكل الأسقام وأن حبات الدواء التي تطلبها لن تصل إليك الا بعد اسبوع من طلبك لها وإن وصلتك ستجدها تالفة قد تغيرت بفعل سوء التخزين وقد تكون منتهية !.

أخيراً ثمة نافذة صغيرة أسفل باب الزنزانة هي منفذك الى الحياة منها تحصل على ما يسمى طعامك!.

يتبع>>


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1