×
آخر الأخبار
بعد همدان وبني حشيش فوضى "الحوثي" تصل "سنحان" والهدف نهب أراضي المواطنين أنى ذهبت تجد يد "أحمد حامد".. قطاع الصحة بصنعاء إقطاعية فساد سلالية الجرادي: الإصلاح يؤمن بالمواطنة والشراكة ولا يقبل المساومة في تجزئة اليمن لغم أرضي يودي بحياة بثلاثة مدنيين من اسرة واحدة في الحديدة صراع الأجنحة الحوثية يطيح بمحافظ محافظة المحويت حنين قطينة مصير مجهول لأربعة من سائقي النقل الثقيل في الجوف منذ خمسة أيام الإصلاح يدين فوضى وجرائم المليشيا في شبوة ويطالب بإقالة محافظها وإحالته للتحقيق في صنعاء.. كيف أصبحت "أجنحة" المليشيا في استعراض (بيني) للعضلات؟ اللجنة البرلمانية تحيل تقريرها الخاص بدراسة مشاريع موازنة الدولة الى لجنة الصياغة مقتل ناشط سياسي في عتق بعد يوم من سيطرة قوات تابعة للانتقالي
هشام اليوسفي

صحفي مفرج عنه من سجون مليشيا الحوثي بعد 5 سنوات من الاختطاف التعسفي والتعذيب المروع

صفحة من كتاب أسود (2)

الاربعاء, 28 أبريل, 2021 - 01:48 صباحاً

في رمضان من عام 2019  والذي وافق شهر مايو و تزامناً مع الحملات الدولية التي تلت اليوم العالمي لحرية الصحافة والتي طالبت جماعة الحوثي بالإفراج عنا.



فكان التجاوب من قبل جماعة الحوثي بأن تم نقلنا العشرة الصحفيين إلى زنازين انفرادية موزعة في بدرومات الأمن السياسي متعددة الأسماء .



في طريقك إلى محبسك الجديد تتعرض لكمية كبيرة من الإرهاب ووفق طقوس يكتنفها الكثير من الرعب والإيهام فأنت مقيد اليدين مغطى العينين فأثناء نقلك يتم إيهامك بضرورة إخفاض رأسك ورفع قدمك وأحياناً إطالة مسافة طريقك مصحوباً بزمجرة الشاوش مستلم البدروم ومساعديه لتصل الى الزنزانة ويتم فتح رباط عينيك وإغلاق الباب من خلفك.



تجد نفسك في مكان لم يخطر ببالك يوماً أن تعيش فيه تتلمس جدرانه تتفحص زواياه إنها عالمك الجديد وواقعك الذي يجب أن تتعايش معه جدران قاتمة الملامح تجد فيها عبارات وخربشات من مروا قبلك.



في النهار يبدو المكان مظلم فلا تكاد ترى صفحة يدك من شدة الظلام والهواء هنا شبه منعدم فأنت تستنشق زفير رفاقك من سكان القبور ومع سكون القبور الإجباري تسمع أنفاس الموتى أيضاً ممن هم بجوارك .


لم أخبركم قبل أن تدخل محبسك الجديد يجب أن يتم سحب كل ماهو بحوزتك من ملابس إضافية لتدخل بما ترتديه فقط وأن كنت محظوظاً فقد تستطيع تهريب قطع إضافية من الملابس الداخلية .



السجان هنا له مواصفات تختلف عن غيره فقد تم اختياره بعناية فهو مسخ مجرد من المشاعر وفظ القلب ملامح وجهه زادت ظلام السجن ظلاماً فقد اعتاد على سماع أنين ضحاياه لديه مهام مرسومة مسبقاً فهو من يستقبل الوافدين الى هنا بطريقة مختلفة " أنت هنا مجرد رقم والله ماحد داري وينك أنت محبوس مثل اسمك ولا نخس اي همسه اسمعها منك انزلك دور ثالث تحت الأرض" تلك العبارات هي ما تسمعه من السجان هنا ويلقنها لكل ضيوفه.

عالم مختلف هنا موسيقاه صوت قيود السجناء أثناء سيرهم المثقل بالوجع والألم.



ذلك الصوت جزء من إيقاع تسمعه بشكل دائم الى جانب أصوات مواء القطط السوداء الجائعة وضجيج الصمت وأنين وعذابات السجناء.


أنت طبيب نفسك هنا عليك أن تتعايش مجبراً مع الألم سيعلمك السجن كيف أن الصبر دواء لكل الأسقام وأن حبات الدواء التي تطلبها لن تصل إليك الا بعد اسبوع من طلبك لها وإن وصلتك ستجدها تالفة قد تغيرت بفعل سوء التخزين وقد تكون منتهية !.

أخيراً ثمة نافذة صغيرة أسفل باب الزنزانة هي منفذك الى الحياة منها تحصل على ما يسمى طعامك!.

يتبع>>


اقرأ ايضاً