×
آخر الأخبار
مصرع القيادي الحوثي منتحل رتبة لواء "فراق المعصار" في جبهات تعز صنعاء تحت القبضة.. 12 عاما من الاعتقالات والاختفاءات والمصادرات الجيش يستهدف عناصر وعتاد مليشيات الحوثي في البيضاء تحليق مسيّرات يثير الرعب والاستنفار في صنعاء.. ودفاعات مليشيا الحوثي تفشل في إسقاط إحداها انطلاق حملة إعلامية لإحياء ذكرى نكبة اليمن تحت هاشتاق #نكبة_21_سبتمبر ندوة بجنيف تناقش واقع الانتهاكات وحالات الاختفاء القسري في اليمن سخط شعبي غير مسبوق في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي.. سكان يرفضون واقع الحرب والفقر والجوع ويتساءلون: ماذا جلبت نكبة 21 سبتمبر؟ الكدحة.. اسم يتكرر في سجل خسائر مليشيا الحوثي، وجبهة تتحول مرة أخرى إلى محرقة لعناصر الميليشيا إعلام الحوثيين يتوارى عن تشييع قتلاهم.. صمت يثير التساؤلات وسط تزايد نعي القتلى على منصات التواصل استهجان ورفض في صنعاء لخطاب زعيم الميليشيات الحوثية عقب إقرار الجرعة السعرية للمشتقات النفطية

تهنئة على سبيل الاعتذار لكل معلم ومعلمة في اليمن

الخميس, 13 مايو, 2021 - 12:15 صباحاً

عيد فطر مبارك وكل عام وأنتم بخير.. 

إلى التربويين الذين ظنوا أنني سأقدم لهم أكثر مما قدمت فخذلتهم دون عمد..أقدم هذا الاعتذار.

وإلى الذين خذلوني وكنت الوفي معهم حتى آخر لحظة..أقدم هذا العزاء.

إلى العزيز علي الفقيه ورفاقه في المصدر أونلاين، والنبيل كمال السلامي، وفضائية يمن شباب ورشاد النواري.
والعزيز محمد الضبياني و"سهيل" وزين العابدين علي، والصحوة نت، والإصلاح نت وعبد الله المنيفي، والعاصمة أونلاين ونبيل صلاح، ويمن مونيتور وعدنان هاشم، والمشهد اليمني وعبد السلام جابر. 
وقناة اليمن وبلقيس واليمن اليوم والشرعية والمهرية والمهرة.

إلى الأستاذ الكبير حمود منصر وقناة العربية والعربية الحدث، والجزيرة، والاندبندنت البريطانية، والصحف الخليجية والمصرية، والمنظمة الدولية للتربية ei.

إليهم جميعا: عيد مبارك، وشكرا لكم..فلولاكم لظلت قضية التعليم والمعلمين في اليمن ثانوية مقارنة بغيرها من المشاكل المتعلقة بالانقلاب والحرب. 

وإلى كل معلم ومعلمة في ربوع اليمن، أنا مدين لكم بهذا التوضيح:

لقد خصصت جل أوقاتي في الأعوام الأخيرة لجعل المعلمين والتعليم  قضية رأي عام ومحل اهتمام وطني ودولي في ظل سطوة أحداث الانقلاب وتوالي أخبار الحرب التي تغطي على ما سواها.

نجحت أو أخفقت، لكنني كافحت من أجلكم بكل قوتي.

كتبت بألم الجريح وأسى المختطف، وعذاب المحرومين من مرتباتهم، والتياع أهالي المخفيين قسرا..أولئك الذين يعيشون حياة كالجحيم على حافة الانتظار الأبدي.

وفي حين غاب صوت الطبيب والمهندس والمحامي وكل الكيانات النقابية التي تمثلهم عن اهتمامات الإعلام والرأي العام، ظلت أنباء المعلمين والتعليم تتصدر عناوين الأخبار في القنوات والمواقع الإلكترونية على مدى عامين متواليين.

كان بودي لو قدمت المزيد، غير أن مهمتي تتحدد بأن أقول، وبأن أكون صوتكم والمعبر عن الحقوق، وقد كنت، في حين انتظر بعضكم أفعالا..وظل آخرين ينتظرون حتى اليوم.

ويفوتهم أنني قلت وتحدثت وكتبت وقضيت ساعات طويلة وليال مضنية في إحصاء آلامكم وعذاباتكم المنسية في زحمة وضجيج الحرب، لأسمعها للداخل والخارج. 

حولتها بتوفيق الله من أرقام في ملفات الأرشيف إلى مادة حية تخصص لها الفضائيات حلقات البحث والنقاش.

هاتفت المنظمات الدولية كثيرا للكف عن تجاهل قضاياكم والتحدث عنها علنا، لأن المزيد من التجاهل الحكومي والدولي يسهم في أن يعيش المزيد منكم في قلب الجحيم.

أوصلت صوتكم إلى لجنة الخبراء في مجلس الأمن، وإلى فريق الخبراء بالأمم المتحدة، وإلى منظمات دولية في بلجيكا وأمريكا وعدة بلدان غربية.

جهدت وحيدا كي أكون صوتا لكل مظلوم منكم على حدة، وتمنيت لو أمتلك القدرة على مواساة أسرة كل شهيد، ومهاتفة كل جريح..وكل مختطف..وكل مخفي لأقدم الدعم والمساندة.

كنتم تعلقون آمالكم على النقابة بشأن الأجور، وكان بودي لو أثمرت الجهود في جعل مرتباتكم التي انقطعت منذ 3 سنوات، تعود إلى جيوبكم مجددا نهاية كل شهر..ودونما انقطاع.

لم تفلح الجهود إلا في ما يتعلق ببعض المعلمين النازحين، رغم الحديث بإلحاح على ضرورة أن تستوعب الحكومة والمجتمع الدولي آثار انقطاع الرواتب بشكل فجائي وكامل على أهم وأكبر شريحة عاملة ومؤثرة في حاضر ومستقبل أجيال اليمن.

والتأكيد الدائم بأن ضمان قدرة المعلمين على أداء وظائفهم وتوفير مرتباتهم بصورة منتظمة، هو ما سيساعد الطلبة في اليمن على اختيار الالتحاق بالتعليم عوضا عن الانضمام للمليشيات المسلحة.

كتبنا للمجتمع الدولي ليسمعوا القصص المأساوية للمعلمين اليمنيين من الخطوط الأمامية للعوز والفاقة، وكشفنا المنظمات التي اعترضت تدفق جهود الإغاثة الدولية وحولت مسارها إلى جيوب المليشيا الانقلابية بدلا من ذهابها للتربويين الأشد احتياجا وتضررا.

نجحنا بفضل الله في لفت اهتمام الإعلام المحلي والدولي ومراكز بحوث خارجية لخطر تغيير المناهج الدراسية من قبل المليشيا الانقلابية وما تشكله التغييرات من مخاطر ثقافية وفكرية جدية على مستقبل ملايين الطلبة في اليمن.

فتحنا ملف تدهور العملية التعليمية وتداعياته المقلقة على حياة الطلاب، وكيف انعكست على شكل زيادة متصاعدة في نسبة تجنيد الصغار للحرب.

فعلنا كل ما سبق بفضل الله وتوفيقه، وأملي أن لا أكون قد خذلت معلما أو معلمة منكم في أي محافظة من محافظات اليمن.

فالله يعلم أنني قد بذلت ما في وسعي..
وأتمنى أن تتقبلوا هذا التوضيح على سبيل الاعتذار عن أي خذلان شعرتم به. 

وعلى سبيل طلب الدعاء، فلا شيء غير الدعاء حرصت على أن أقبضه منكم ومن نقابة المعلمين التي لن يتوقف نضالها ومسيرتها الحافلة حتى تتحقق جميع مطالبكم العادلة.

*أخوكم يحيى اليناعي*

المسؤول الإعلامي لنقابة المعلمين اليمنيين


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1