×
آخر الأخبار
خلال يومين فقط.. مليشيات الحوثي تدفن 51 قتيل من عناصرها في صنعاء الحكومة تطالب بتحقيق دولي في اتهامات باستخدام مليشيا الحوثي قذائف كيميائية بتعز من أضرحة الحوثيين في صنعاء إلى حسابات طهران الإقليمية.. السفير الإيراني يجدد حضوره في مناطق سيطرة المليشيا مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة يحذر من استمرار حصول ميليشيا الحوثي على الأسلحة والتكنولوجيا العسكرية الحكومة اليمنية تطالب مجلس الأمن بإجراءات رادعة لوقف الاعتداءات الحوثية على مطار عدن الدولي تداعيات أزمة الفروسية اليمنية: استبعاد أبطال الجمهورية يثير الشكوك، واتهامات لاتحاد الرياضة بالخضوع لقرارات مليشيا الحوثي ندوة لبرنامج التواصل مع علماء اليمن: حصار تعز انتهاك يستوجب تحركا دوليا عاجلا تعز.. السلطة المحلية تدعو إلى تحقيق عاجل في بلاغات عن قذائف حوثية يشتبه احتوائها على مواد سامة الحكومة اليمنية: استهداف الحوثي المتكرر لمطار عدن تهديد مباشر للمدنيين والطيران المدني والمساعدات الإنسانية الحكومة اليمنية تؤكد ان فك حصار تعز في صدارة مسؤولياتها وتشدد علي توسيع التصنيف الدولي لمليشيا الحوثي منظمة إرهابية

الفن الساخر.....ثورة وعي لإسقاط الخرافة!!

الثلاثاء, 25 مايو, 2021 - 10:14 مساءً

يعتمد الحوثي على الخرافة في التسويق لمشروعه الكهنوتي العنصري  ويستعين بكل الوسائل المتاحة لنشر أفكاره وغسل عقول البسطاء والسذج من العوام من خلال قنوات الإعلام مستغلاً منابر المساجد ومنصات الإذاعات الإعلامية والتربوية ومواقع التواصل الاجتماعي لغرس تلك المفاهيم المغلوطة وإقناع المجتمع بها محذرا من مخالفتها وعدم الإيمان بها وربط المشروع السلالي  بخرافة الولاية حسب زعمهم واعتقاداتهم الباطلة ، ويستخدمون كل وسيلة وحيلة تمكنهم من  الاستيلاء على السلطة واستغلالها بما يحقق أهدافهم المشبوهة والتركيز على نشر الخرافات كمذهب لا يجوز الخروج عليه بداية من غرس نظرية الاصطفاء الإلهي والتمييز الجيني ويعدون الخروج عليها كفرا في نظر قادة الجماعة الحوثية المتطرفة ذات الأيدلوجية الجارودية المتعصبة التي لا تؤمن بالمواطنة المتساوية وتعتبر الديمقراطية إحدى وسائل الغزو الأجنبي التي يجب محاربتها كونها تتناقض مع نظرية الحق الحصري للسلالة في الولاية والسلطة.
 
 
ومهما حذر، الناس من هذه، الخرافة بالوسائل التقليدية فإنها لن تصل في، التأثير لمستوى الفن الساخر، كوسيلة فعالة من وسائل صناعة الوعي وإسقاط خرافات المد الحوثي القادم من أدغال الكهوف ومن نظرية ولاية الفقيه الإيرانية لذا فإن الفن الساخر مدرسة ذات أهمية كونه يخاطب شرائح وأطياف المجتمع المختلفة والمتنوعة ولا يقتصر هذا الفن على الكوميديا بل يتعداها إلى الفن التشكيلي والرسم الكاريكاتوري ، وكل أشكال الفن الساخر التي تصنع الوعي وتخاطب العقل وتحرك العواطف والمشاعر وتنمي ثقافة الحرية وبناء الشخصية.
 
ويعتبر الفنان محمد الاضرعي وغيره من رواد هذا الفن هم أصحاب، التأثير السريع في إسقاط الخرافة ونسفها من جذورها إذ أن الخرافة لا ينفع معها الحوار كونها تعطل العقل ولا تجدي معها المواعظ والخطب والمحاضرات لأنها محدودة التأثير، وان كانت فاعلة بقوة الحجج والبراهين لكن المجتمع ومخاطبة الناس على قدر عقولهم واختلاف مستوياتهم التعليمية يتطلب التنوع في وسائل الخطاب و الإقناع لان الخرافة تنتشر كالنار في الهشيم والجهل هو الأرضية الخصبة لانتشارها.
 
 
لذلك فان الفن الساخر هو الوسيلة المثلى لتعريتها  وكشف مساوئها وفضح دعاتها الذين يتسترون بالكذب والزيف ويستخدمون الدين ونصوص الشريعة لخدمة أهدافهم المشبوهة وتظل الحوثية ودعاتها وأفكارها خطر يهدد المجتمع كونها فكرة تقوم على العنصرية التي تدمر النسيج الاجتماعي، بالفوارق الطبقية و الآراء المذهبية المتطرفة والتي تؤصل لسلطة سلالية مستبدة لا تؤمن التعايش والسلام ولا تحتكم لنظام أو قانون ولا تعترف بالصندوق الانتخابي كأفضل، وأرقى وسيلة لاستقرار الشعوب والتداول السلمي للسلطة .
 
 
وللأسف الشديد وقع المجتمع في فخ الخرافة التي نصب السلاليون شباكها واشتغلوا بكل الوسائل لإقناع الناس بها واستجاب لها الكثير من الجهلة وشياطين المال والجاه الذين باعوا كرامتهم  وقادوا البسطاء معهم تارة بالمال وتارة بالغصب والإكراه وتحت شعارات مغلوطة باسم الدين والوطن لذلك فان الفن الساخر، هو عصا الوعي التي تلقف ما يأفكون وتنسف ما يصنعون من باطل وخرافة لاستعباد الناس وإذلالهم و إخضاعهم لسلطة الكذب  والدجل والخرافة والدليل على قوة وتأثير هذا الفن ما قدمه  الاضرعي، خلال شهر رمضان والذي تجاوز المشاهد، اليمني إلى المشاهد العربي والذي صنع وعيا شعبيا غير مسبوق تتشكل معه مرحلة الرفض إلى مرحلة المقاومة الشعبية في كسر سياج الخرافة التي عزلت المجتمع عن الحياة الكريمة وعطلت العمل بالدستور والقانون وجعلته مسلوب الإرادة والكرامة والحرية،  ودفع ثمنا باهظا من إنسانيته وآدميته التي منحه الله إياها.
 
 
الخرافة هي أم الكوارث والطريق إليها من بوابة الجهل لذلك فان أمامنا معركة وطنية طويلة الأمد للقضاء عليها  وتحصين المجتمع من سمومها ويظل الفن الساخر واحدا من انجح العلاجات الفعالة في صناعة الوعي ونحن في سباق مع الزمن ولابد من اختيار، الوسيلة الأسرع تأثيرا والأقل وقتا لذا لابد من  خوض معركة الوعي، بكل عزم وإرادة ولابد من توفير الإمكانات اللازمة لتطوير هذا الفن والاستفادة من الكوادر المبدعة  لكي تتحول إلى مشروع وطني توعوي ترعاه الدولة وتقدم له الدعم اللازم ماديا ومعنويا وتشجيع كوادره على المزيد من الإبداع حتى تسقط خرافة الاصطفاء السلالي والتمييز الجيني وتجرم دستوريا لكي لا تتكرر المأساة ونظل،ندفع فاتورة باهظة من دمائنا وكرامتنا لكي نتخلص منها.


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1