×
آخر الأخبار
"أمهات المختطفين" تؤكد أنّ آلاف الأسر في اليمن تعاني يومياً من ألم الاحتجاز والاختفاء القسري "غروندبرغ" يدين مقتل وإصابة 12 طفلا في الضالع وصول الشيخ فدغم الحزمي إلى المناطق المحررة ويعلن القتال ضد مليشيات الحوثي وزارة حقوق الإنسان تدين جريمة الحوثي المروعة التي أودت بحياة خمسة أطفال وإصابة خرين في الضالع وزيرة الشؤون القانونية توقع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في تطوير الأطر القانونية لحماية المدنيين رابطة حقوقية تدين استمرار اختطاف المحامي "صبره" وتطالب بالإفراج الفوري عنه الضالع.. استشهاد 4 أطفال وجرح 9 آخرين بانفجار مقذوف حربي عدن.. المحكمة الجزائية تعقد جلستها الثانية لمحاكمة قتلة الدكتور "الشاعر" رغم العقوبات الدولية.. بنادق قنص كندية متطورة تباع علنا في صنعاء القيادي الحوثي "حسين الأملحي" يثير موجة انتقادات بعد ظهوره بسيارة فارهة وسط فقر المواطنين

هشام طرموم.. بين حبيبتين

الثلاثاء, 06 يوليو, 2021 - 09:52 مساءً

قبل 6 أعوام وضع هشام قدمه على أول درجات سلم حياته العائلية، حينما أعلن أنه خطب من ارتضتها روحه شريكة لحياته وفي كل يوم بعد هذه المناسبة كان يُقلب التقويم ليختار يوما مناسبا للزفاف يتوافق مع قدراته وظروفه ويتشاطر مع ثلة من زملائه الصُحفيين الرأي والمشورة لفعاليات يوم الزفاف.
 
في الوقت الذي كان فيه هشام ينجز مراسيم الخطبة كانت المليشيا الانقلابية تستكمل سيطرتها على مؤسسات الدولة، وتشرع في مصادرة الحقوق والحريات واضعةً في صليب إرهابها رُسل الحقيقة من الصُحفيين.
 
على بعد صرخة إيرانية وطقم مدجج بكل أشكال الجهل والتخلف كان هشام وزملاؤه يمارسون مهامهم الصحفية لم يكن يَدُر في خلدهم أن ثمت اقتحام سافر سيُحول أمنهم خوفا وآمالهم آلاما وتنسف أحلامهم وفي صدارتها حُلم هشام بدخوله القفص الذهبي.
 
في مختطف السلالية ضُرِب بين هشام وبين خطيبته وأهله والدنيا بسورٍ ظاهرهُ وباطنه الإرهاب الحوثي، حاول جلادُ السلالة عبثا أن ينتزع عشق هشام للحرية ولحبيبتيه (اليمن وخطيبته) ولكن هيهات ظل هشام متعلقا بأستار الرجاء متشبثا بخيوط الأمل الذي كانت تنسجه دعواته ودعوات محبيه خارج مختطفه.
 
لم يشك هشام يوما أنه وحلمه بالحرية سيُوأدان في ظلمات غياهب المليشيا ليعانق الحرية مع بعض زملائه بعد سنوات ست من التوحش المليشاوي والخذلان الرسمي والتواطؤ الأممي فيما البقية (عبدالخالق و وليد و توفيق و أكرم) ينتظرونها مؤمنين بأن فجر حريتهم يلوح في الأفق ومايفصلهم عنها سوى صبرٌ جميل.
 
في موكب جماهير عظيم، ما بين العرش والسد والبلق وهيلان، على ثرى أرض بلقيس مارب كان هشام وزملاؤه المُفرج عنهم يتنسمون الحرية وعبق التاريخ تزفهم الجماهير وعلى الرغم من جراحاتٍ وآلامٍ يحملونها من جلاد الإمامة، إلا أن عناق شمس الحرية وفي مارب وبذلك الزخم الشعبي والرسمي أنسا هشام وزملاؤه معاناتهم وبعث في هشام مشاعر الفخر والاعتزاز والشوق لتمام سعادته.
 
اجتمع هشام بالأمس بحبيبته الأم اليمن وها هو اليوم يجتمع بحبيبته، تلك الخطيبة المناضلة التي منحته من صبرها طاقة أمل، ليُزف اليوم على الأعناق عريسا باعثا بفرحته أملاً كبيراً بعرس جمهوري أكبر حين التحرر من عصابة الانقلاب ومُبشرا بأن باباً للحرية سيُفتح وينطلق منه بقية المختطفين يعانقون الفرحة كما عانقها الحبيب هشام طرموم.
 
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1