×
آخر الأخبار
رصد إعلامي.. 422 قتيلًا حوثيًا بعضهم ينتحل رتب عليا وقادة ميدانيون خلال 20 يوم محور طور الباحة: طريق هيجة العبد آمنة وسالكة أمام حركة المرور الدكتور عبدالله العليمي يبحث مع وزيرة خارجية النمسا مستجدات الأوضاع في اليمن وأمن باب المندب صنعاء.. مليشيات الحوثي تتغذى على الحرب والقيادات تستثمر في العقارات وسط اتساع الفقر بين المواطنين ذمار.. أب يناشد لإنقاذ ابنه بعد اقتياده من مشرف حوثي تمهيدًا لإرساله إلى جبهة تعز مأرب.. الحركة الكشفية الشبابية والطلابية تنظم مسيرة احتفالية وعروضاً كشفية في شوارع المدينة احتفاءً بأعياد الثورة صنعاء.. وصول طائرة شحن كبيرة من كينيا وسط تساؤلات حول مهمتها وحمولتها دول مجموعة السبع تؤكد دعمها للحكومة اليمنية وتدعو إيران إلى وقف تسليح المليشيا خسائر حوثية كبيرة في كهبوب والوازعية وسط تصاعد المواجهات صنعاء.. اختفاء مشاهير وصناع محتوى وسط تصاعد الضغوط الحوثية
د. محمد جميح

السفير اليمني لدى اليونيسكو كاتب سياسي

مارب... النموذج

الجمعة, 03 سبتمبر, 2021 - 11:47 مساءً

أنهكت مأرب قوة كهنة الإمامة … سنوات من الحرب للسيطرة عليها وهي تصد جحافل الإماميين الجدد، وتجعلهم عبرة لمن خلفهم.
 
ماذا لو عملت الشرعية بكامل طاقتها؟!
ماذا لو تحركت كل الجبهات في آن واحد؟!
ماذا لو توقفت المماحكات بين الأحزاب؟!
ماذا لو تم تسليح الجيش والمقاومة بأقل من عشر ما لدى الحوثي من صواريخ ومسيرات؟!

 
تستحق مأرب الدعم لأن رجالها – ورجالها كل من فيها – لا يدافعون عن أنفسهم وحسب، ولا عن أرضهم وحسب، ولا عرضهم وحسب، ولكنهم يدافعون عن كرامة اليمنيين جميعاً وعن جمهوريتهم المغدور بها.

 
أغلب ما يعرفه اليمنيون عن مأرب أنها كسرت عنجهية الكهنة، لكن الغالبية لا يدركون الأثمان الغالية التي دفعتها مأرب من دماء خيرة شبابها وكهولها.

 
ما لا يعد ولا يحصى من الصواريخ والمقذوفات والألغام والمسيرات سقطت على رؤوس لا تنحني إلا لله، ومع ذلك لم تزدد مأرب إلا قوة وصلابة.

 
إن نموذج مأرب يجب أن يحتذى، وإنه لحق على الحكومة بكل إمكانياتها، والشرعية بكل مؤسساتها الوقوف مع هذه المحافظة الباسلة التي تقاتل نيابة عن اليمنيين جميعاً، بل عن العرب كلهم ضد مشروع وعد قادته الإيرانيون بأن يفطروا على تمر عاصمة السبئيين فالتهمتهم رمالها.

 
مشكلة كهنة الإمامة أنهم يقاتلون رجالاً تقضي أعرافهم أن الرجل إذا قتل برصاصة في مؤخرة رأسه فإنه يرحل مجللاً بعاره، وأن الرجل لا يخرج من مترسه إلا جثة هامدة، وأن الرجال لا تكون إصاباتهم إلا في الصدور والجباه، مقبلين غير مدبرين.

 
وأما دعاة السلام المحليين الذين يطلبون من المعتدى عليه أن يوقف الدفاع عن نفسه، فنحن نقدر لهم خوفهم على عقاراتهم الواقعة تحت سلطة الحوثيين، ولكنهم لن يخدعوا أبناء مأرب بدموع التماسيح التي لم يتجرأ أصحابها على قول الحقيقة التي يعرفها الكل، وهي أن الحوثيين هم المعتدون. لن تنخدع مأرب بدعاة السلام المحليين من شيوخ العار، لأنهم هم أصحاب مقولة: أتركوا “الخط الأسود” للحوثي، ولا تعترضوه…


لن ينخدع رجال مأرب بتلك الكائنات الرخوية التي وإن سكت الناس عن تخاذلها، فإنهم لن يسكتوا عن الانتقال من التخاذل إلى التواطؤ مع الحوثيين، بحجة أن الحوثي يقاتل مرتزقة السعودية ، وهو الذي عاش يرتزق على مخصصاتها لسنوات طويلة، قبل أن يتنكر لها، كما تنكر سيده الخميني للعراق الذي استضافه سنوات طويلة، قبل أن يعود الخميني لطهران ويشن الحرب على بغداد…

 
صحيح أن الضغط على مأرب شديد، لكن الرجال يتمسكون بقضاياهم العادلة في كل الأحوال، لا يضرهم من خذلهم، ولا تهزهم دعايات خصومهم، إن عاشوا عاشوا رجالاً وإن رحلوا رحلوا أبطالا…
وحاشا لله أن ينحني رجال مأرب لكهنة الأخماس والأعشار وسدنة معابد الخرافة… يأبى الله ذلك وتأباه نخوة العرب وشرف اليمنيين.


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1