×
آخر الأخبار
الرئيس العليمي: لا تهدئة مستدامة دون استعادة مؤسسات الدولة مركز حقوقي يدين إحالة الحوثيين الطبيب علي المضواحي للمحاكمة ويطالب إطلاق سراحه فورًا مليشيا الحوثي تحيل 5 موظفين وعاملين أمميين إلى المحاكمة بعد عامين من اختطافهم اللجنة الوزارية للإصلاح المؤسسي تعقد اجتماعها الأول في عدن زوجة الطبيب علي المضواحي تكشف تفاصيل جديدة عن 16 شهرًا من الاحتجاز لدى الحوثيين شبكة حقوقية توثق نحو 58 ألف جريمة قتل وإصابة ارتكبتها مليشيات الحوثي بحق المدنيين منذ 2015 مأرب.. الأجهزة الأمنية تفرج عن متهمين بالاعتداء على الأكاديمي أكرم حمادي قبل إحالة القضية إلى النيابة صنعاء.. مديرة مدرسة "الاسراء" تحيل معلمة للتحقيق نتيجة عملها التطوعي لصالح الطالبات منظمة حقوقية توثق أكثر من 4 آلاف انتهاك حوثي بحق المساجد والأئمة والأقليات الدينية في اليمن مليشيات الحوثي تحيل الدكتور "علي المضواحي" إلى المحكمة الجزائية المتخصصة بعد أكثر من 800 يوم على اختطافه

الإصلاح.. الكبير!

الإثنين, 13 سبتمبر, 2021 - 10:12 مساءً

أنت تظهر دائماً، تظهر كبيراً في السياسة والحرب، آثرت أن تبقى هكذا، مأثرتك هذه جعلتهم لا يرون غيرك في القاعات أو الميادين. أتعبتهم وأتعبناك، تشابه ظهرك وصدرك، عليك أن تقف أمام هجمات الخصم، أن لا تتوقف عن التضحية. الخصم أيضاً، يراك أكبر العثرات أمام تمدده الدامي وسطوته الفارسية. الطريق شاق وطويل، والوقت يفرض عليك أن تصمد، أن تندفع بكل امكانياتك إلى ميدان البلاد، أن تسخر قوتك لها، وتفتدي الأرض بأغلى ما تمتلكه وما يمتلكه المنتسب إليك، وألا تمن عليها بالتضحية. كل فرد خسر شيئا في الحرب، ضحى به لأجل البلاد. كان يمنياً قبل أن يكون إصلاحياً، وسيبقى على هذا الدرب عند الشدائد والمحن.
 
 
أنت تخسر كثيراً، العدو يتتبعك، يقايضك على الروح، يعبث بممتلكاتك، يسلب مشاريع لمؤسسات، كل ذنبها أن شخصاً ما مقرب منك. هم يرونك الرأس، يريدونك أن تدنو، وبعدها سيتفرغون للبقية المتلاعبة بعصا المواقف، وأنت لا تتراجع، كلما أحسست بخدش في الظهر، تحسسته دون أن تلوي رقبتك. ما يفعله رفاق السياسة إذا حمي الوطيس وما يثيره المتحاملون والأحبة تتغاضى عنه عند المعمعة، هذه حنكة واقتدار تحسب لك، لا تنشغل بالمعارك الهامشية إذا حضرت المعركة الكبرى، هذا أصلح للبلاد، لكن لا تنسى أن تعود إليها عند الهدوء، فهناك ما يستدعي التوقف عنده.
 
 
لا تنزعج إذا كانوا يرونك كل شيء، قبل أن تقترب المخاطر منهم، رأوك في القبيلة وهي تدافع عن نفسها، استبشروا بانكسار أصالتها أمام المليشيا، ظنوا أنك وقفت، وأن تضحياتك صارت هدراً، أنك لن تعود، ولم يروا أن أي انكسار أمام الحوثي يعني انكسارهم أيضاً..
 
 
رأوك في الجيش وهو يحاول الذود عن صنعاء، انساقوا خلف دعابات القتلة وخطابهم الناعم، إنهم قادمون لتأديبك أنت لا العبث بالبلاد، كانت السياسة تسقط شيئا فشيئا، وكان استهداف الجيش يكبر شيئا فشيئاً، كل ذلك وهم يلوكون اسمك أنت، حتى صارت العاصمة بلا سياسة ولا جيش، فعمت الخسارات وتضخم الخطر!.
 
 
لا تنزعج، إذا كانت الخطبة هي الخطبة
والنغمة هي النغمة..
لا تنزعج أبداً، فالخطر هو الخطر، وأنت ما زلت أنت رغم ما قدمته من تضحيات، وما تجرعته من خسارات..
 
 
والبلاد في أقسى لحظاتها، ما زالوا يرونك كل شيء، وأنت لا تتوقف، تعيش الدور بصدق، تنظر لكل ما حولك كما لو كنت مسؤولا عنه يستحق الرعاية والاهتمام، ما ضرتك تقارير الوشاية ولا نسج التهم، وتسكت كلما حملوك مسؤولية فشل هنا أو زلة هناك، من يرى أبناء بلده يقتلون على يد مليشيا فارس، وبلده يُعبث بها، ما ضره هجمات الأقاويل!. ذنبك أنك كبير، أو أنك تعيش دور الكبير..ذنبك أنك كثير، على عاتقك إرضاء القلة وتدليلهم..قد يكون هذا ما تستشعره في لحظات الغضب السياسي والمكايدات الحزبية..
 
 
عليك الآن ألا تتوقف.. أن تؤمن أن الكبير الذي تعيشه، صقلته المرحلة فزادته وقاراً. تحمل كل شيء، هجمات الخصوم وخدوش الأصدقاء، صدرك يصد وظهرك يرد، لا طريق لإنقاذ البلاد غير التضحية.


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1