×
آخر الأخبار
أمنية محافظة صنعاء تعلن تأييدها لقرارات القيادة السياسية وتشدد على رفع الجاهزية لاستعادة الدولة مسؤول حكومي: تزامن تحرك مليشيا الحوثي مع تحرك المليشيات الإيرانية في العراق يؤكد أن القرار واحد العميد "مجلي": القوات المسلحة جاهزة لبسط سيادة الدولة على كامل التراب الوطني ونحذّر من استمرار المليشيات استهداف السفن التجارية زوجة صحفي موالِ للمليشيا تناشد للإفراج عنه من سجون الحوثيين البيضاء.. وفاة مواطن في سجون مليشيا الحوثي جراء التعذيب الجوف.. إصابة قائد أمني حوثي بضربة جوية استهدفت عتاداً للمليشيا بدعم كويتي.. تدشين مشروع لتوزيع ألف مكيف على الأسر النازحة والأشد احتياجًا في مأرب تقرير حقوقي يوثق ارتكاب مليشيا الحوثي أكثر من 6 ألف انتهاك بحق القطاع الصحي في اليمن منذ 2020 رئيس هيئة الأركان: لن يعم الأمن والسلم الإقليمي والدولي إلا ببتر ذراع الحرس الثوري المتمثل في الأداة الكهنوتية العميلة منظمة "صدى" تدين تهديدات بالقتل والاختطاف تلقاها مراسل قناتي العربية والحدث محمود الحميدي وأسرته
محمد الجماعي

صحفي متخصص في الشوؤن الاقتصادية

مأرب.. منطقة المصب

الجمعة, 21 يونيو, 2024 - 11:24 مساءً

في كل يوم تتوسع فيه #مأرب كيلو متر مربع، تزداد اليمن حضورا أكثر.. يجول الآن في خاطري هذا العنوان "مارب.. منطقة المصب" كتشبيه لهذه الحالة اليمنية الوفية لأصلها، قياسا على سد مأرب العظيم الذي ما إن ينقص منسوب المياه في بحيرته، إلا وتأتيه السيول من كل محافظات السنام الأعلى لجغرافيا اليمن..
يقول أهالي مديرية رحبة، وهي بالمناسبة مسقط رأس الشهيد القردعي وتتوسط مجرى أحد الوديان الرئيسية التي تصب في بحيرة السد، يقولون: نعرف المناطق التي يأتي منها السيل من خلال لونه والأشياء التي يحملها معه! هذا وصل من صنعاء، وهذا من ذمار وهذا من البيضاء!.. ومنذ إعادة بناء السد منتصف ثمانينيات القرن الماضي لا يتذكر اليمنيون أن بحيرة السد امتلأت وفاضت، مثلما حصل قبل أعوام هنا، ونسحت مياهها من الخلف مرورا بالصحراء حتى لامست أطراف محافظة حضرموت..

إنها أوبة المهاجر إلى داره، وفزعة الفرع إلى أصله، وحنين المفارق إلى مسقط رأسه..
يأتي التاجر من أي مكان في اليمن ومعه "رأس ماله" في غب المعمعة! وزئير الحرب يطوق المكان والزمان، فيضع مشروعه في قلب الصحراء، دونما جبن ولا هلع، كأنما أصبح المال فدائيا! وتتدفق المشاريع الصغيرة والمتوسطة برؤوس أموال ليست هاربة من جحيم الحوثي فقط، بل مدفوعة بإغراء البيئة الاستثمارية الناشئة والمشجعة. وقد سمعت من بعضهم قولا يثلج الصدر، وتلميحا يشير إلى مستوى إدراك ووعي بالواجب والوفاء والمساهمة في أرض الأجداد والإسلاف.
مارب عمامة أبي وجدي..
مأرب دار الشيخ..
مأرب عاصمة التجارة منذ آلاف السنين..
والعبارة الأخيرة سمعتها من موفد ومستشار لمجموعة تجارية كبيرة جاء يستقصي الوضع في مأرب من خلال سؤال واحد: هل مأرب مدينة عابرة أم هي بنت التجارة وهذه معالم عودتها إلى الواجهة؟ وعليه ستقرر مجموعتنا التجارية هل تكتفي بوكلائها فقط، ام تنشئ مقرا إقليميا؟ وإذا فعلنا ذلك فهل نستعد للحرب مع الطرف الآخر الذي لا يرى في رجال مأرب سوى حراس للمقابر والتراث القديم، ولا يرى من مستقبلها سوى خزان النفط والغاز!؟

يسجل مكتب الصناعة والتجارة بمأرب مئات المشاريع سنويا تفوق الألف أحيانا، ومنها مشاريع جاءت رؤوس أموالها من يمنيين في الخارج! وهذه بالذات حجة وافية تدعم تشبيه مأرب بمنطقة مصب. وإذا كان هناك رجال أعمال يهرعون لوضع بصمتهم في مأرب بملايين الدولارات وينجحون أيضا، وبعضهم يفتح فروعا لمشروعه الماربي في اليمن وخارجها؛ فذلك أشد برهنة على اليمن الكبير الذي يتجذر هنا ويتوسع باتساع المدينة..

يقاس على ذلك، هذه الظواهر التي تعيشها مأرب وحراكها العلني في مجالات أخرى، ثقافية، فكرية، سياسية...الخ، فالموارد البشرية والفكرية والسياسية والثقافية، لها نفس دورة حياة المنتج الاقتصادي، وتحتاج إلى ظروف مشابهة للتجذر والتوسع والنماء، وتعاني ذات المعوقات وذات العراقيل، لكن أصوات معاركها أعلى قليلا!!..


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1