×
آخر الأخبار
رئيس مجلس القيادة: إنهاء الإرهاب الحوثي قرار نافذ لا رجعة عنه ناطق القوات المسلحة يعلن تنفيذ (2200) عملية استهداف دقيقة ضد المليشيات الحوثية خلال الـ24 ساعة الماضية مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التخابر والتعاون مع المليشيات الحوثية ويوجه بملاحقة المتورطين قبائل محافظة صنعاء تعلن النفير الوطني لإسناد القوات المسلحة في معركة "فجر اليمن" مؤتمر صحفي للداخلية يكشف عن ضبط خلايا حوثية إرهابية في عدن ولحج وأبين ناطق الجيش يعلن عن تنفيذ 1879 عملية استهداف دقيقة ضد مليشيا الحوثي خلال 24 ساعة الخارجية اليمنية تطالب بموقف دولي حازم تجاه مليشيات الحوثي الإرهابية صنعاء.. إصابة 6 مواطنين جراء سقوط صاروخ على منزل في منطقة شعوب بعد فشل المليشيا إطلاقه الحوثيون يقيدون نشر أخبار قتلاهم وسط مخاوف من تراجع الحشد عقب عملية فجر اليمن ناطق القوات المسلحة: نفذت قواتنا أكثر من 1900 عملية استهداف خلال 24 ساعة ضمن عملية "فجر اليمن"
محمد الجماعي

صحفي متخصص في الشوؤن الاقتصادية

مأرب.. منطقة المصب

الجمعة, 21 يونيو, 2024 - 11:24 مساءً

في كل يوم تتوسع فيه #مأرب كيلو متر مربع، تزداد اليمن حضورا أكثر.. يجول الآن في خاطري هذا العنوان "مارب.. منطقة المصب" كتشبيه لهذه الحالة اليمنية الوفية لأصلها، قياسا على سد مأرب العظيم الذي ما إن ينقص منسوب المياه في بحيرته، إلا وتأتيه السيول من كل محافظات السنام الأعلى لجغرافيا اليمن..
يقول أهالي مديرية رحبة، وهي بالمناسبة مسقط رأس الشهيد القردعي وتتوسط مجرى أحد الوديان الرئيسية التي تصب في بحيرة السد، يقولون: نعرف المناطق التي يأتي منها السيل من خلال لونه والأشياء التي يحملها معه! هذا وصل من صنعاء، وهذا من ذمار وهذا من البيضاء!.. ومنذ إعادة بناء السد منتصف ثمانينيات القرن الماضي لا يتذكر اليمنيون أن بحيرة السد امتلأت وفاضت، مثلما حصل قبل أعوام هنا، ونسحت مياهها من الخلف مرورا بالصحراء حتى لامست أطراف محافظة حضرموت..

إنها أوبة المهاجر إلى داره، وفزعة الفرع إلى أصله، وحنين المفارق إلى مسقط رأسه..
يأتي التاجر من أي مكان في اليمن ومعه "رأس ماله" في غب المعمعة! وزئير الحرب يطوق المكان والزمان، فيضع مشروعه في قلب الصحراء، دونما جبن ولا هلع، كأنما أصبح المال فدائيا! وتتدفق المشاريع الصغيرة والمتوسطة برؤوس أموال ليست هاربة من جحيم الحوثي فقط، بل مدفوعة بإغراء البيئة الاستثمارية الناشئة والمشجعة. وقد سمعت من بعضهم قولا يثلج الصدر، وتلميحا يشير إلى مستوى إدراك ووعي بالواجب والوفاء والمساهمة في أرض الأجداد والإسلاف.
مارب عمامة أبي وجدي..
مأرب دار الشيخ..
مأرب عاصمة التجارة منذ آلاف السنين..
والعبارة الأخيرة سمعتها من موفد ومستشار لمجموعة تجارية كبيرة جاء يستقصي الوضع في مأرب من خلال سؤال واحد: هل مأرب مدينة عابرة أم هي بنت التجارة وهذه معالم عودتها إلى الواجهة؟ وعليه ستقرر مجموعتنا التجارية هل تكتفي بوكلائها فقط، ام تنشئ مقرا إقليميا؟ وإذا فعلنا ذلك فهل نستعد للحرب مع الطرف الآخر الذي لا يرى في رجال مأرب سوى حراس للمقابر والتراث القديم، ولا يرى من مستقبلها سوى خزان النفط والغاز!؟

يسجل مكتب الصناعة والتجارة بمأرب مئات المشاريع سنويا تفوق الألف أحيانا، ومنها مشاريع جاءت رؤوس أموالها من يمنيين في الخارج! وهذه بالذات حجة وافية تدعم تشبيه مأرب بمنطقة مصب. وإذا كان هناك رجال أعمال يهرعون لوضع بصمتهم في مأرب بملايين الدولارات وينجحون أيضا، وبعضهم يفتح فروعا لمشروعه الماربي في اليمن وخارجها؛ فذلك أشد برهنة على اليمن الكبير الذي يتجذر هنا ويتوسع باتساع المدينة..

يقاس على ذلك، هذه الظواهر التي تعيشها مأرب وحراكها العلني في مجالات أخرى، ثقافية، فكرية، سياسية...الخ، فالموارد البشرية والفكرية والسياسية والثقافية، لها نفس دورة حياة المنتج الاقتصادي، وتحتاج إلى ظروف مشابهة للتجذر والتوسع والنماء، وتعاني ذات المعوقات وذات العراقيل، لكن أصوات معاركها أعلى قليلا!!..


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1